إخباري
الاثنين ٦ أبريل ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٨ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

اليونان تعزز دعم الصناعات لمواجهة أزمة الطاقة وتتأهب لتداعيات الشرق الأوسط

اليونان تعزز دعم الصناعات لمواجهة أزمة الطاقة وتتأهب لتداعيات الشرق الأوسط
وكالة أنباء إخباري
منذ 3 ساعة
45

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

اليونان تخصص دعماً مالياً ضخماً لمواجهة أزمة الطاقة

في خطوة استباقية لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، أعلن وزير الطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، عن تقديم بلاده مساعدات بقيمة مائة مليون يورو (115 مليون دولار) سنوياً على مدى السنوات الخمس المقبلة. تستهدف هذه الحزمة المالية دعم القطاعات الصناعية والشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد عصب الاقتصاد اليوناني، لتمكينها من الصمود في وجه الأعباء المالية المتزايدة.

وأضاف باباستافرو أن اليونان قد نجحت أيضاً في الحصول على دعم إضافي بقيمة إجمالية قدرها مائتا مليون يورو من صندوق التحديث التابع للاتحاد الأوروبي. وسيوجه هذا الدعم بشكل خاص إلى الصناعات الحيوية مثل الألمنيوم، النحاس، الأسمنت، الحديد، والخشب، شريطة أن تكون هذه الصناعات ملتزمة بتنفيذ خطط استثمارية طموحة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءتها. وفي تصريح متلفز، وصف الوزير هذه الإجراءات بأنها "حزمة شاملة لتعزيز القدرة التنافسية"، مؤكداً على حالة "التأهب" التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن "حدة وحجم أزمة الشرق الأوسط يؤثران علينا جميعاً".

تأثيرات أزمة الطاقة العالمية على اليونان والاقتصادات الأخرى

تعتمد اليونان بشكل كبير على واردات النفط من منطقة الشرق الأوسط، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية في المنطقة. وفي مؤتمر للطاقة عُقد مؤخراً، أكد باباستافرو على أن إمدادات الطاقة في البلاد "آمنة للأشهر المقبلة"، لكنه شدد على أن هذا التقييم يبقى مرهوناً بتطورات "لا يمكن لأحد التنبؤ بها".

لم تقتصر جهود الحكومة اليونانية على دعم الصناعات، بل شملت أيضاً حزم دعم سابقة للمستهلكين والمزارعين. فقد أعلنت أثينا الشهر الماضي عن إجراءات تتضمن دعماً للوقود والأسمدة، بالإضافة إلى تخفيضات على تذاكر العبّارات، بقيمة إجمالية بلغت 300 مليون يورو (346.68 مليون دولار) خلال شهري أبريل ومايو. كما فرضت اليونان سقفاً على هوامش الربح للوقود والمنتجات الأساسية في عشرات المتاجر الكبرى حتى نهاية يونيو، في محاولة للحد من التضخم وضمان استقرار الأسعار.

تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على مستوى العالم

لا تقتصر تداعيات أزمة الطاقة المرتفعة على اليونان فحسب، بل تمتد لتشمل اقتصادات عالمية أخرى. ففي ألمانيا، سجل سعر وقود الديزل رقماً قياسياً جديداً، حيث بلغ متوسط السعر 2.440 يورو للتر، بزيادة قدرها 5.1 سنت عن اليوم السابق، وفقاً لنادي السيارات الألماني "إيه دي إيه سي". كما ارتفع سعر البنزين الممتاز فئة "إي 10" ليصل متوسطه إلى 2.191 يورو للتر. وتأتي هذه الزيادات على الرغم من تطبيق قواعد تنظيمية جديدة منذ الأول من أبريل تسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة يومياً فقط، بهدف الحد من التلاعب بالأسعار، لكنها يبدو أنها لم تمنع الارتفاع المستمر.

وتشير التطورات في سوق النفط العالمية إلى استمرار الضغوط، حيث تجاوز سعر خام برنت للعقود الآجلة لشهر يونيو حاجز 111 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وتؤثر هذه الارتفاعات بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، مما يزيد من الأعباء على الشركات والمستهلكين على حد سواء. وفي هذا السياق، أشار "بنك اليابان" إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناجمة عن التوترات الإقليمية قد تشكلان عوامل ضارة بالاقتصاد الياباني.

الأسواق المالية وتأثير التوترات الإقليمية

تزامنت هذه التطورات مع تباين في أداء الأسواق الخليجية الرئيسية، التي ترقب المستثمرون فيها مزيداً من الوضوح بشأن محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. فقد شهدت أسواق دبي المالي، وبورصة البحرين، والسوق السعودية تراجعات، بينما سجلت أسواق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق مسقط، وبورصتا قطر والكويت، ارتفاعات متفاوتة. وتأتي هذه التذبذبات في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المنطقة، والتي قد تدفع بعض الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها.

في هذا الإطار، كشف الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي عن أن التوترات المتصاعدة في المنطقة دفعت عشرات الشركات، لا سيما تلك التي تتخذ من شرق آسيا ودول الخليج مقراً لها، إلى دراسة نقل جزء من أعمالها إلى المركز المالي الجديد في إسطنبول. وأوضح أن المركز شهد زيادة في الاجتماعات مع شركات مهتمة، وأن التطورات الإقليمية "كثفت هذه الاتصالات". يأتي هذا التحول المحتمل مدفوعاً بالرغبة في تأمين استمرارية الأعمال وتخفيف المخاطر التشغيلية المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية.

الكلمات الدلالية: # اليونان # الطاقة # دعم مالي # أسعار النفط # الاتحاد الأوروبي # أزمة الشرق الأوسط # أسعار الوقود # ألمانيا # الأسواق الخليجية # مركز إسطنبول المالي