إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

برشلونة يغلي غضباً: شكوى رسمية مرتقبة ضد التحكيم بعد هزيمة كأس الملك المثيرة للجدل

برشلونة يغلي غضباً: شكوى رسمية مرتقبة ضد التحكيم بعد هزيمة كأس الملك المثيرة للجدل
Saudi 365
منذ 1 يوم
33

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

برشلونة يغلي غضباً: شكوى رسمية مرتقبة ضد التحكيم بعد هزيمة كأس الملك المثيرة للجدل

تتعالى الأصوات داخل أروقة نادي برشلونة معلنة عن حالة غضب عارمة وغير مسبوقة، عقب الهزيمة القاسية التي مُني بها الفريق برباعية نظيفة أمام غريمه أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. لم تكن الخسارة المدوية هي السبب الوحيد وراء هذا التوتر الشديد الذي يعصف بالنادي الكتالوني، بل جاءت القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، والتي اتخذها الحكم مارتينيز مونويرا، لتصب الزيت على النار وتؤجج مشاعر السخط داخل القلعة البلوغرانا.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية المرموقة، فإن إدارة برشلونة تدرس بجدية بالغة تقديم شكوى رسمية ومعمقة إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم. يأتي هذا التحرك كخطوة تصعيدية اعتراضاً على الأداء التحكيمي الذي وصفه مسؤولو النادي بأنه "ظلم تحكيمي واضح" تعرض له الفريق، لا سيما في اللحظة الحاسمة التي شهدت إلغاء هدف لبرشلونة بعد مراجعة مطولة بتقنية الفيديو (VAR) استغرقت ما يقارب السبع دقائق، وهو ما أثار استغراب الجميع وعمق الشعور بالظلم.

ويرى مسؤولو النادي الكتالوني أن هذا التأخير غير المبرر في اتخاذ قرار يتعلق بالتسلل، كان يجب أن يُحسم بشكل أسرع وأكثر فعالية باستخدام تقنية التسلل شبه الآلي، التي من المفترض أن تضمن الدقة والسرعة في مثل هذه الحالات. لا يقتصر اعتراض برشلونة على طول المدة فحسب، بل يمتد ليشمل مطالبة صريحة بتفسير واضح ومفصل لما دار داخل غرفة "الفار" (VAR Room)، وكيف تم التوصل إلى قرار الإلغاء في ظل الغموض الذي اكتنف المشهد التلفزيوني.

ولم تتوقف قائمة الاعتراضات عند إلغاء الهدف المثير للجدل، بل شملت أيضاً قرار طرد المدافع إريك جارسيا، والذي اعتبره النادي الكتالوني "قراراً قاسياً ومؤثراً بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجه". حيث يرى البارسا أن البطاقة الحمراء كانت مبالغاً فيها ولم تتناسب مع حجم التدخل، مما أثر سلباً على التوازن الدفاعي للفريق وأضعف حظوظه في العودة بالمباراة.

وامتدت سهام النقد والاعتراض من جانب برشلونة لتطال ما وصفه النادي بـ"ازدواجية المعايير التحكيمية". فقد أشار مسؤولو النادي إلى واقعة عدم طرد لاعب أتلتيكو مدريد، جوليانو، في تدخل سابق على لاعب برشلونة الشاب بالدي، وهو تدخل اعتبره الكتالونيون مشابهاً أو حتى أشد قسوة من التدخل الذي أدى إلى طرد جارسيا. هذه الازدواجية، بحسب برشلونة، زادت من حدة التوتر والاحتقان عقب المباراة، خاصة مع التصريحات النارية التي أدلى بها عدد من اللاعبين تعبيراً عن إحباطهم.

في هذا الصدد، عبر النجم الهولندي فرينكي دي يونج عن دهشته واستيائه الشديدين، قائلاً: "في الإعادة التلفزيونية التي عرضوها للتسلل، لا يمكنك رؤية لحظة لمس الكرة عند التسديد. ثم تظهر لقطة أخرى يظهر فيها فيرمين يسدد والمدافع يبتعد متراً عن روبرت. إذا كان القرار مبنياً على الصورة التي رأيتها، وإذا لم تكن هذه التقنية بالذكاء الاصطناعي أو شيء كهذا، فهذه فضيحة لأنه واضح جداً." تعكس كلمات دي يونج حالة من عدم التصديق والتشكيك في نزاهة وفعالية تقنية الفيديو.

ولم يكن المدير الرياضي للنادي، ديكو، أقل حدة في انتقاداته، حيث أشار بوضوح إلى عدم رضاه عن الأداء العام لتقنية الفيديو، قائلاً: "لا أفهم الأمر. لا أرى أي تحسن مع الفار، القرارات أصبحت أصعب في الفهم. استغرقوا عشر دقائق لاتخاذ القرار." يؤكد تصريح ديكو على الشعور المتزايد بالإحباط من تقنية كان من المفترض أن تجلب العدالة والوضوح لكرة القدم، لكنها، في نظر الكثيرين، تزيد من التعقيد والجدل.

تأتي هذه الأحداث لتضع الاتحاد الإسباني لكرة القدم ولجنة الحكام في موقف حرج، وتفتح الباب أمام نقاشات واسعة حول فعالية تقنية الفيديو وكفاءة الحكام الذين يستخدمونها. فبعد استثمار كبير في هذه التقنيات، لا يزال الجدل التحكيمي يلقي بظلاله على أهم المباريات، مهدداً بنسف الثقة في منظومة التحكيم بشكل عام. مطالب برشلونة ليست مجرد رد فعل انفعالي عقب هزيمة، بل هي دعوة صريحة للشفافية والمساءلة في قرارات تؤثر بشكل مباشر على مصير الأندية والمسابقات.

إن الخطوة المرتقبة من برشلونة بتقديم شكوى رسمية قد تحمل في طياتها تداعيات كبيرة، ليس فقط على مسار كأس ملك إسبانيا، بل على مستقبل العلاقة بين الأندية والاتحاد الإسباني ولجنة الحكام. تتطلب هذه الأزمة استجابة سريعة وشفافة من الجهات المعنية لتبديد الشكوك واستعادة الثقة، خاصة وأن كرة القدم الإسبانية لا تزال في مراحل تطوير وتطبيق متقدم لتقنيات التحكيم الحديثة. يبقى السؤال معلقاً: هل ستتمكن الجهات المسؤولة من تقديم التفسيرات المقنعة التي يطالب بها نادي برشلونة، أم أن هذا الجدل سيستمر ليضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتراضات التحكيمية التي تشهدها الملاعب الأوروبية؟

الكلمات الدلالية: # برشلونة # أتلتيكو مدريد # كأس ملك إسبانيا # التحكيم # الفار # مارتينيز مونويرا # شكوى رسمية # ظلم تحكيمي # إريك جارسيا # فرينكي دي يونج # ديكو # الاتحاد الإسباني