شهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توترًا جديدًا بعد انتقاد بروكسل لقرار واشنطن فرض قيود على التأشيرات وحظر دخول يستهدف شخصيات أوروبية، في خطوة اعتبرها الاتحاد تجاوزًا للسيادة الأوروبية ومساسًا بأسس الشراكة التاريخية بين الجانبين.
وأعرب مسؤولون أوروبيون عن قلقهم الشديد من هذه الإجراءات، مؤكدين أنها اتُّخذت بشكل أحادي دون تنسيق مسبق مع مؤسسات الاتحاد، ما يشكل سابقة خطيرة في التعامل بين حلفاء يفترض أنهم يتشاركون القيم والمصالح ذاتها. وأكدت بروكسل أن استخدام العقوبات ضد شخصيات أوروبية يهدد الثقة السياسية ويقوض آليات التعاون المشترك.
بررت واشنطن العقوبات التي شملت قيودًا على منح التأشيرات وحظر السفر بأنها مرتبطة بملفات تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، بينما يرى الاتحاد الأوروبي أن الخطوة تحمل طابعًا سياسيًا ضاغطًا وتفتح الباب أمام استخدام أدوات العقاب الدبلوماسي داخل المعسكر الغربي نفسه.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
تصاعدت الدعوات داخل أروقة الاتحاد للرد بحزم، حيث طالب بعض المسؤولين بمراجعة مستوى التنسيق السياسي مع الولايات المتحدة، خاصة في القضايا الحساسة. ورغم تأكيد بروكسل أنها لا تسعى إلى تصعيد شامل، شددت على رفضها سياسة فرض الأمر الواقع.
تأتي هذه الأزمة في توقيت حساس، إذ تواجه أوروبا تحديات معقدة تتعلق بالحرب في أوكرانيا، وأمن الطاقة، والهجرة، والضغوط الاقتصادية، ما يجعل أي توتر إضافي مع واشنطن عامل إضعاف للموقف الأوروبي دوليًا.
أخبار ذات صلة
ويرى محللون أن استمرار هذه الخلافات قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خطواته نحو ما يُعرف بالاستقلال الاستراتيجي وتقليل الاعتماد السياسي على الولايات المتحدة، في مؤشر على مرحلة جديدة من العلاقات عبر الأطلسي يسودها الحذر بدلًا من التحالف المطلق.