إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

توقعات متفائلة لنمو اقتصاد تايوان بدعم الذكاء الاصطناعي وتباين في الأداء العالمي

توقعات متفائلة لنمو اقتصاد تايوان بدعم الذكاء الاصطناعي وتباين في الأداء العالمي
Saudi 365
منذ 1 يوم
23

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

اقتصاد تايوان: قاطرة الذكاء الاصطناعي تدفع النمو لآفاق جديدة

يتأهب الاقتصاد التايواني، الذي يعد ركيزة أساسية في صناعة التكنولوجيا العالمية، لتحقيق قفزة نوعية في عام 2026، متجاوزاً التوقعات السابقة بفضل الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أعلن مكتب الإحصاء التايواني يوم الجمعة عن تعديل تصاعدي كبير لتوقعات النمو، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات إيجابية إضافية في المستقبل القريب.

ووفقاً للمديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء، من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للجزيرة بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير التقديرات الأولية الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي كانت عند 3.54 في المائة، حسبما أفادت وكالة «رويترز». ويعكس هذا التفاؤل الدور المحوري الذي تلعبه تايوان في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي، بفضل عمالقة مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، أكبر مصنّع للرقائق في العالم والعمود الفقري لشركات رائدة مثل «إنفيديا» و«أبل».

وعلى صعيد النمو الأخير، شهدت توقعات النمو الاقتصادي للربع الأخير من عام 2025 تعديلاً طفيفاً بالخفض إلى 12.65 في المائة من قراءة أولية بلغت 12.68 في المائة. ومع ذلك، تم رفع التوقعات للنمو السنوي الإجمالي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، ما يمثل أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. ويؤكد مكتب الإحصاء أن احتمالية تعديل هذه التوقعات بالزيادة لا تزال أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان، وهو ما يعكس ثقة قوية في مسار الاقتصاد.

وأشار بيان صادر عن المكتب إلى أن "شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى زادت بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات". وأضاف البيان أن "طفرة الذكاء الاصطناعي حققت فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقع استمرارها". ورغم هذا الزخم، تبقى هناك عوامل عدم يقين، مثل أي تأجيل محتمل أو تخفيض في النفقات الرأسمالية من قبل شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى، فضلاً عن المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي. في هذا السياق، أكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن هذا النمو القوي سيعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران). وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، وهو أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.

قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي يواجه رياح الذكاء الاصطناعي المعاكسة

في تناقض صارخ مع التفاؤل التايواني، سجلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر، متأثرة بالمخاوف المتزايدة بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وقد أدى هذا التراجع الحاد إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن في فبراير (شباط).

وبدأت موجة البيع العالمية لأسهم التكنولوجيا بعد إطلاق أداة جديدة من قبل شركة «أنثروبيك» الناشئة الشهر الماضي، ما أثار مخاوف من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تقدر قيمتها بـ 283 مليار دولار، وفق «رويترز». وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر «نيفتي آي تي» بنسبة 8.2 في المائة، وهو أكبر تراجع له منذ أبريل (نيسان) 2025. وأشارت تحليلات «جي بي مورغان» إلى أن المستثمرين يخشون عدم تمكن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية من تحقيق أهداف النمو المرجوة، في ظل تحول إنفاق العملاء نحو حلول الذكاء الاصطناعي.

وعلّق سات دهرا، مدير المحافظ في «هندرسون فار إيست إنكم»، بالقول: "ربما لم تُوضّح شركات تكنولوجيا المعلومات بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فرصة بدلاً من تهديد". ورغم أن المؤشر قلص خسائره يوم الجمعة ليُغلق عند تراجع نسبته 1.44 في المائة بعد انخفاض وصل إلى 5.2 في المائة، فإن شركات كبرى مثل «تاتا للاستشارات» و«إنفوسيس» و«إتش سي إل تيك» سجلت خسائر ملحوظة. وأوضح بيوش باندي من «سنتروم بروكنغ» أن التعافي الجزئي جاء بفضل إقبال المستثمرين على الشراء عند المستويات المنخفضة، مستفيدين من التقييمات الجذابة. وأكد أن المستثمرين بالغوا في رد فعلهم تجاه تهديد الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن شركات تكنولوجيا المعلومات لا تزال ذات أهمية حاسمة، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، على الرغم من احتمال انخفاض أعداد الموظفين. ويدعم هذا الرأي بنك «جي بي مورغان» الذي اعتبر أن الافتراض بأن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد برامج مؤسسية تلقائياً واستبدال القيمة التي تخلقها شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات "مبالغة تبسيطية"، مؤكداً أن هذه الشركات تظل "البنية التحتية الأساسية في عالم التكنولوجيا".

السياسة النقدية الروسية: خفض الفائدة لدعم الاقتصاد في زمن الحرب

في سياق مختلف، خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يواجه تحديات ارتفاع تكاليف الاقتراض. وجاء هذا القرار مخالفاً لتوقعات غالبية المحللين، حيث توقع 8 فقط من أصل 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم خفضاً بهذا المقدار. وأشار البنك المركزي إلى أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، معتمداً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم. ويفترض السيناريو الأساسي للبنك أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

ورغم المرونة التي أظهرها الاقتصاد الروسي في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، فقد شهد تباطؤاً حاداً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم. وتتوقع الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، ارتفاعاً من توقعات سابقة بلغت 1.0 في المائة لعام 2025، بينما يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام. وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني). وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة لزيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية، بالإضافة إلى عوامل أخرى أدت إلى تسارع ملحوظ في نمو الأسعار.

تدفقات الاستثمار العالمية: تحول في التركيز بين الأسهم والسندات

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في مؤشر على تحول في استراتيجيات المستثمرين الذين قلصوا انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى. ويعزى هذا التحول إلى مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي في السوق الأميركية. وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث استقبلت الصناديق الأوروبية 17.53 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل، فيما جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، لتكون أول عملية بيع صافية في أسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة التي قد يحدثها الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات. وعلى صعيد آخر، شهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي، مسجلة تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بينما جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي. وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار. واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، على الرغم من أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع. وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالفرص الاستثمارية خارج الأسواق المتقدمة التقليدية.

الكلمات الدلالية: # اقتصاد تايوان # الذكاء الاصطناعي # نمو اقتصادي # أشباه الموصلات # سوق الأسهم الهندية # البنك المركزي الروسي # أسعار الفائدة # تضخم # تدفقات استثمارية # أسهم أوروبية # أسهم آسيوية