إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

خبراء الحكومة الكتالونية يؤيدون تحديد الشراء المضارب للمساكن

تقارير قانونية واقتصادية تدعم وضع قيود على شراء العقارات لأغ

خبراء الحكومة الكتالونية يؤيدون تحديد الشراء المضارب للمساكن
7DAYES
منذ 4 ساعة
3

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

الحكومة الكتالونية تسعى لكبح المضاربة العقارية بدعم الخبراء

في خطوة مهمة نحو معالجة أزمة الإسكان المتفاقمة في كاتالونيا، كشفت الحكومة الكتالونية (Govern) النقاب عن سلسلة من التقارير التي أعدتها لجنة من الخبراء القانونيين والاقتصاديين. وتؤكد هذه التقارير بالإجماع الجدوى الدستورية والقانونية لفرض قيود على الشراء المضارب للمساكن، وهي ممارسة تُعتبر مساهمة رئيسية في ارتفاع الأسعار ونقص الإسكان الميسور التكلفة. وتأتي هذه المبادرة، التي تم إطلاقها بالتعاون مع المجموعة البرلمانية "كومونز"، كاستجابة مباشرة للضغط المتزايد على سوق الإسكان، خاصة في المناطق التي تصنف على أنها "مناطق سوق متوترة".

وتشدد الوثائق الخمس التي تم الكشف عنها على أن تحديد أوجه الشراء التي تهدف حصريًا إلى تحقيق عائد اقتصادي من خلال التأجير أو إعادة البيع، يعتبر تدبيرًا مشروعًا وضروريًا. ويرى الخبراء أن هذه التنظيمات تتماشى تمامًا مع الإطار الدستوري الإسباني، لا سيما المادة 47 من الدستور التي تضمن الحق في السكن وتؤكد على الوظيفة الاجتماعية للملكية. ويقترحون أن تكون هذه القيود مؤقتة ومطبقة بشكل خاص في المناطق التي تعاني من ضغط سكني حاد، مما يمنح الحكومة الكتالونية صلاحية قانونية للتدخل في سوق الإسكان لحماية الحق الأساسي في السكن.

من منظور دستوري، يؤكد المحامي كارليس فيفر بي-سونيير، القاضي السابق في المحكمة الدستورية، أن الحق في الملكية الخاصة ليس مطلقًا ويمكن تقييده لخدمة المصلحة الاجتماعية. ويشير بي-سونيير إلى سوابق قضائية للمحكمة الدستورية التي أيدت تدابير مثل تحديد أسعار الإيجارات والتمديدات الإلزامية للعقود، مما يعزز حجة أن التدخل في سوق الإسكان لأسباب اجتماعية له سنده القانوني. كما يرى أن كاتالونيا تتمتع بصلاحيات كافية ضمن اختصاصاتها المدنية لتنفيذ مثل هذه الإجراءات، مما يسمح لها بتنظيم العلاقات بين الأفراد والإدارات في هذا المجال.

وفي تحليل أعمق للسوق، يرى خايمي بالوميرا من معهد برشلونة للبحوث الحضرية أن تنظيم الشراء المضارب للمساكن أمر "ملح". ويدعو بالوميرا إلى إعطاء الأولوية للطلب السكني الحقيقي - أي الأسر التي تهدف إلى العيش في العقار - وكذلك للإسكان العام والاجتماعي. وقد أظهر تحليله لسوق الإسكان الإسباني بين عامي 2014 و2024 نموًا كبيرًا في العقارات كأصل استثماري. وللحد من الضغط المضارب، يستشهد بالوميرا بنماذج دولية ناجحة مثل هولندا، النمسا، سويسرا، وسنغافورة، حيث أدت الضرائب الإضافية على المشترين المتعددين إلى تقليل عمليات الشراء الأجنبية بنسبة تتراوح بين 80% و90%.

من جانبه، يؤكد المحامي بابلو فيو على أن أي قيود يجب أن تكون "مؤقتة، بدون نية الدوام، وأن تستند إلى سبب موضوعي واضح ومبرر لحاجة استثنائية وعاجلة". ويشدد فيو على ضرورة تطبيق هذه القيود في المناطق المتوترة، معتبرًا أن الوضع الحالي للمضاربة في السوق يمنع العديد من الأفراد من الحفاظ على مساكنهم على الرغم من عدم تدهور وضعهم الاجتماعي والاقتصادي. هذا يبرر، في رأيه، التدخل الاستثنائي.

وتقترح فونسنتا ألكالا في تقريرها ضرورة تحديد أوضح لمفهوم "الإقامة المعتادة" في القانون، وتؤكد أن الإجراءات يجب أن تحظى بموافقة المحكمة الدستورية، حيث تعتبرها "تحديدًا تخطيطيًا وظيفيًا مرتبطًا باستخدام الأراضي والوجهة الاجتماعية للعقارات". وتحذر ألكالا من أن التدابير قد تكون "غير فعالة" إذا لم يتم وضع "نظام عقوبات محدد ومتماسك ومتناسب" لضمان تطبيقها.

ومع ذلك، تبدي روزا فورناس، المتخصصة في القانون العمراني، تحفظات بشأن اعتماد تنظيم استخدام المساكن لأغراض سكنية حصريًا على البلديات وخططها العمرانية. وتجادل بأن أي اقتراح قانوني يحد من "الأعمال التجارية الخاصة" يجب أن يتم من خلال "إطار تشريعي مختلف عن الإطار العمراني"، مما يشير إلى تعقيد الإطار القانوني المطلوب.

في الساحة السياسية، طالب حزب "كومونز" الحكومة الكتالونية بـ"الشجاعة والإرادة السياسية" لتفعيل هذه الإجراءات. ويصر الحزب على أن الموافقة على قانون تنظيم الشراء المضارب للمساكن في غضون ستة أشهر هو "شرط لا غنى عنه" لدعم ميزانية عام 2026. وقد أعربت زعيمة "كومونز" في البرلمان، جيسيكا ألبياتش، عن أسفها لتعثر المفاوضات على الرغم من الإجماع على الجدوى القانونية والدستورية للمقترح. ومن المقرر عقد الاجتماع الرابع بين الحكومة الكتالونية والحزب الاشتراكي البيئي بشأن ميزانية 2026 يوم الاثنين، في محاولة لحلحلة الأزمة والتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لتنفيذ هذه الإصلاحات الهامة.

الكلمات الدلالية: # الإسكان كاتالونيا # شراء مضارب # قانون الإسكان # حكومة كاتالونيا # كومونز # سوق عقاري متوتر # حقوق الملكية # كارليس فيفر بي-سونيير # خايمي بالوميرا # سياسات الإسكان