ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
ميونخ تحتضن مظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام الإيراني
شهدت مدينة ميونخ الألمانية، يوم السبت، تجمعاً شعبياً ضخماً قدر بحوالي 200 ألف مشارك، حيث خرج المتظاهرون إلى الشوارع مطالبين بإسقاط النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. تزامن هذا الحدث الاحتجاجي الكبير مع انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يستقطب قادة العالم وصناع القرار، مما منح المظاهرة بعداً دولياً إضافياً.
في أجواء سلمية ومنظمة، سار المتظاهرون باتجاه ساحة تيريزين فيستن (Theresienwiese)، وهي مساحة شاسعة تشتهر باستضافتها لمهرجان أكتوبر الشهير. حمل العديد من المشاركين أعلاماً قديمة لإيران، تحمل شعار الأسد والشمس، والتي كانت رمزاً للمملكة قبل الثورة الإسلامية عام 1979. كما رفعت لافتات تحمل شعارات قوية مثل "الثقافة تنتصر دائماً على القوة والقمع"، مما يعكس رفضاً عميقاً للقمع الذي يتعرض له الشعب الإيراني.
اقرأ أيضاً
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
- إقبال لافت على حلوى المولد النبوي بطنطا رغم ارتفاع الأسعار (فيديو)
كان لافتاً حضور صور رضا بهلوي، نجل شاه إيران المنفي، بين المتظاهرين، مما يشير إلى الدعم المتزايد له كشخصية محتملة لقيادة المرحلة الانتقالية في إيران. وفي خطاب ألقاه صباحاً على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، دعا بهلوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "مساعدة" الشعب الإيراني، مؤكداً أن "الوقت قد حان لإنهاء الجمهورية الإسلامية".
أوضح بهلوي، الذي يعيش في المنفى في نيويورك، أن المطالبة بإسقاط النظام تأتي بعد "النزيف الدامي" الذي عانى منه أبناء وطنه، وأنهم لا يسعون إلى إصلاح النظام، بل إلى "دفنه". وأشار إلى أن هذه هي الرسالة التي وصلت إليه من المعارضة الإيرانية بالخارج.
ولم تقتصر التحركات الداعية إلى تحرك دولي ضد طهران على ميونخ، بل شملت أيضاً مدناً أخرى مثل تورونتو ولوس أنجلوس، حيث كان من المقرر تنظيم تجمعات مماثلة في نفس اليوم. يؤكد هذا الانتشار الجغرافي للمظاهرات على اتساع نطاق المعارضة الإيرانية ورغبتها في حشد الدعم الدولي.
وفي تصريحاته أمام حوالي 200 ألف من أنصاره في ميونخ، أكد رضا بهلوي استعداده لقيادة "الانتقال" نحو "مستقبل ديمقراطي وعلماني" في إيران. وشدد على التزامه بقيادة هذا التحول عبر "عملية ديمقراطية وشفافة، من خلال صناديق الاقتراع". تأتي هذه التصريحات في إطار جهود بهلوي المتزايدة لحشد الدعم المحلي والدولي ضد الجمهورية الإسلامية، عبر دعواته المتكررة للتعبئة.
يمثل هذا التجمع الضخم في ميونخ، والذي تزامن مع حدث أمني دولي رفيع المستوى، نقطة تحول محتملة في مسار المعارضة الإيرانية. فهو لا يعكس فقط قوة الحراك الاحتجاجي داخل وخارج إيران، بل يسلط الضوء أيضاً على تطلعات قطاع واسع من الشعب الإيراني نحو مستقبل مختلف، مستقبل يقوم على الديمقراطية والحرية والفصل بين الدين والدولة. إن الدعم الذي أبداه المشاركون لرضا بهلوي يعكس أيضاً البحث عن قيادة موحدة يمكنها توجيه هذا الزخم نحو تحقيق أهداف التغيير المنشود.
أخبار ذات صلة
- الصين تتهم بمحو اللغة والثقافة المنغولية عبر الإنترنت، دراسة جديدة تكشف
- مشروع "فولت" الأمريكي: تحدٍ لهيمنة الصين على المعادن الأرضية النادرة
- النفط الهندي في مفترق طرق: هل يمكن لفنزويلا أن تحل محل روسيا حقًا؟
- أمازون تختتم عملية تخفيض كبيرة للوظائف في قطاع الشركات وسط إعادة هيكلة قطاع التكنولوجيا
- ألمانيا: نقص العمالة الماهرة يكشف تحديات الهجرة البيروقراطية