إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كلارا بروخادا تقترح 'ميثاق صمت' على وسائل الإعلام لتقليل 'الصحافة الحمراء'

مرشحة رئاسة حكومة مكسيكو سيتي تسعى لاتفاق مع الصحافة، في تنا

كلارا بروخادا تقترح 'ميثاق صمت' على وسائل الإعلام لتقليل 'الصحافة الحمراء'
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
16

المكسيك - وكالة أنباء إخباري

كلارا بروخادا تقترح 'ميثاق صمت' على وسائل الإعلام لتقليل 'الصحافة الحمراء'

في خطوة أثارت استقطابًا في الرأي العام والنقاش الإعلامي، أطلقت كلارا بروخادا، مرشحة ائتلاف 'لنستمر في كتابة التاريخ' لرئاسة حكومة مكسيكو سيتي، اقتراحًا لوسائل الإعلام لإبرام 'ميثاق صمت'. يهدف هذا الاتفاق، وفقًا لبروخادا، إلى 'خفض' انتشار 'الصحافة الحمراء' (nota roja)، وهي تقليد صحفي مكسيكي يتميز بالتغطية الصريحة والمثيرة غالبًا للأحداث العنيفة والجرائم. يتردد صدى مبادرة بروخادا بقوة خاصة بالنظر إلى تاريخ انتقادات الرئيس الحالي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، لأي شكل من أشكال الاتفاق بين السلطة السياسية والصحافة، مما يؤكد تناقضًا واضحًا داخل الحركة السياسية نفسها.

إن 'الصحافة الحمراء' في المكسيك ليست مجرد نوع صحفي؛ إنها ظاهرة ثقافية متجذرة بعمق تعود إلى قرون، من المطبوعات الشعبية إلى الصحف الحديثة. لقد كانت تاريخياً مصدرًا للمعلومات والترفيه، ولكنها أيضًا مثيرة للجدل، حيث اتهمت بتمجيد العنف، وتغذية الخوف، وفي بعض الأحيان، بتحويل الانتباه عن المشاكل الهيكلية. بالنسبة لبروخادا، فإن التعرض المفرط لهذا النوع من المحتوى قد يولد تصورًا مشوهًا للأمن في العاصمة، مما يؤثر على المعنويات الاجتماعية والثقة في المؤسسات. يشير نداءها إلى 'ميثاق' إلى سعيها للمسؤولية المشتركة من جانب وسائل الإعلام للتخفيف من التأثير السلبي المتصور لهذه التغطية.

ومع ذلك، فإن اقتراح 'ميثاق صمت' يثير على الفور شبح الرقابة أو، على الأقل، الرقابة الذاتية. إن الاستقلال التحريري هو ركيزة أساسية للديمقراطية، وأي محاولة للتأثير على الخط التحريري لوسائل الإعلام، مهما بدت نيتها حسنة، يمكن تفسيرها على أنها اعتداء على حرية الصحافة. يجادل النقاد بأن الحل لتصور انعدام الأمن لا يكمن في 'إسكات' الواقع، بل في معالجته بسياسات عامة فعالة وشفافة. قد يؤدي حث وسائل الإعلام على 'خفض' 'الصحافة الحمراء'، بشكل متناقض، إلى توليد عدم الثقة في المعلومات المقدمة للجمهور.

إن التباين مع موقف لوبيز أوبرادور ملحوظ وكان نقطة محورية للانتقاد. لعقود من الزمان، كان AMLO معارضًا شرسًا لـ 'الرشاوى' (chayotes) وأي نوع من الاتفاق بين الحكومة ووسائل الإعلام، داعيًا إلى صحافة حرة ومستقلة. وقد أكد خطابه على أهمية أن تؤدي وسائل الإعلام وظيفتها النقدية دون تنازلات. يبدو أن اقتراح بروخادا، وهي إحدى أبرز الشخصيات في حزبها، مورينا، يتعارض مع هذا المبدأ، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه استراتيجية براغماتية في مواجهة انتخابات تنافسية أو تطورًا أيديولوجيًا داخل الحركة.

من منظور صحفي، تؤدي 'الصحافة الحمراء' وظيفة إعلامية، وإن كانت مثيرة للجدل غالبًا. إن الإبلاغ عن الجريمة أمر بالغ الأهمية للمساءلة، وكشف المظالم، وفهم التحديات الاجتماعية. ربما يجب أن يركز النقاش ليس على 'الصمت'، بل على جودة التغطية: كيف يمكن الإبلاغ عن العنف بمسؤولية، دون الوقوع في الإثارة، ولكن دون تجاهل خطورة الأحداث؟ سيسعى الصحفي الأخلاقي إلى وضع الأحداث في سياقها، وتحليل أسبابها وعواقبها، وعدم مجرد عرض المأساة.

تواجه مكسيكو سيتي تحديات كبيرة في مجال الأمن، ويعد التصور العام عاملاً حاسمًا. يمكن اعتبار اقتراح بروخادا محاولة لإدارة هذا التصور، لكن الطريق عبر 'ميثاق صمت' شائك. يظهر التاريخ أن محاولات التحكم في تدفق المعلومات غالبًا ما تكون ذات نتائج عكسية وتقوض مصداقية كل من وسائل الإعلام والحكام. بدلاً من الاتفاقيات التي تحد من المعلومات، يمكن للمجتمع ووسائل الإعلام الاستفادة أكثر من حوار مفتوح حول كيفية تحسين التغطية الصحفية، وتعزيز الأخلاقيات المهنية، وضمان وصول المعلومات الحقيقية وذات السياق إلى المواطنين، دون المساس باستقلالية الصحافة. النقاش مفتوح وآثاره على الديمقراطية وحرية التعبير عميقة.

الكلمات الدلالية: # كلارا بروخادا، صحافة حمراء، ميثاق صمت، وسائل إعلام، AMLO، حرية الصحافة، مكسيكو سيتي، أمن، صحافة، انتخابات 2024