إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

"كيف تحققين الهدوء النفسي في عالم مليء بالضغوط؟"

"الهدوء النفسي: ليس رفاهية بل مهارة يمكن اكتسابها"

"كيف تحققين الهدوء النفسي في عالم مليء بالضغوط؟"
مريم ياسر
منذ 1 شهر
104

الهدوء النفسي ليس رفاهية كما يظن البعض، بل هو مهارة يمكن اكتسابها بالتدريب والوعي. المرأة بطبيعتها كائن حساس يتأثر بالمواقف والأشخاص بسهولة، ومع ذلك فهى تملك قوة داخلية كبيرة تمكنها من استعادة توازنها مهما كانت الضغوط من حولها. لا تحتاجين إلى السفر أو الانعزال عن الناس لتجدي السلام، لأن الهدوء الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل ينبع من الداخل، من قلبك الذي يعرف كيف يحتفظ بثباته حتى في أكثر اللحظات اضطرابًا.

السكينة لا تعني غياب المشكلات، بل تعني القدرة على التعامل معها. يؤكد المتخصصون في علم النفس أن داخل كل إنسان مساحة من الصفاء تشبه أعماق البحر، لا تهتز مهما اشتدت الأمواج على السطح. المهم هو أن تتعلمي كيف تصلين إلى هذا العمق الهادئ كلما ضاقت بك الحياة. يمكنك أن تكوني في وسط الزحام أو في مكان صاخب، ومع ذلك تشعرين بالراحة، لأنك اخترتِ أن تلتفتي إلى هدوئك الداخلي بدلًا من الانفعال بما حولك.

من أكثر الطرق التي تساعد على استعادة التوازن النفسي هي التنفس العميق. فالتنفس ليس مجرد عملية جسدية، بل هو وسيلة فعالة لتهدئة العقل والجسم في أوقات التوتر. جربي أن تأخذي شهيقًا ببطء من أنفك، ثم تحبسيه لثوانٍ قليلة قبل أن تطلقيه بهدوء من فمك. هذه اللحظات البسيطة كفيلة بأن تذكّرك بأنك قادرة على التحكم في رد فعلك، وأن الضيق الذي تمرين به مؤقت وسيمضي. ومع الممارسة اليومية، يصبح هذا التنفس عادة تمنحك راحة فورية متى احتجتِ إليها.

الهدوء أيضًا يحتاج إلى مصالحة مع الذات. لا يمكن أن تصلي إلى السلام النفسي وأنت ترفضين مشاعرك أو تحاولين الهروب منها. لا بأس أن تغضبي أو تحزني أو تبكي، فهذه المشاعر طبيعية وليست ضعفًا. المهم أن تستقبليها وتتعرفي على سببها وتعاملي نفسك برفق، كما لو كنتِ تواسين صديقة عزيزة. عندما تتحدثين إلى نفسك بكلمات طيبة، فإنك تمنحينها طاقة جديدة وتساعدينها على الشفاء من الداخل. والكلمة اللطيفة التي تقولينها لنفسك قد تكون الفارق بين يوم مليء بالقلق ويوم يسوده الهدوء والرضا.

ابحثي دائمًا عن الجمال في التفاصيل الصغيرة، كضحكة طفل أو فنجان قهوة في الصباح، وعبّري عن امتنانك لكل ما تملكينه مهما بدا بسيطًا. فكل لحظة رضا تضيف إلى رصيدك من الهدوء الداخلي. وكل مرة تختارين فيها أن تهدئي بدلًا من الغضب، تكونين قد اقتربتِ خطوة من السلام الذي تبحثين عنه. الهدوء موجود بداخلك، فقط امنحي نفسك الفرصة لتسمعي صوته.

الكلمات الدلالية: # الهدوء النفسي # المرأة # التنفس العميق