الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ملوك الزاوية الساخنة: بوستر أولني يصنف أفضل لاعبي القاعدة الثالثة في البيسبول
مع انطلاق معسكرات التدريب الربيعية، تتجه الأنظار نحو عالم البيسبول المهني، حيث يواصل الخبراء تحليلاتهم استعدادًا لموسم 2026. في إطار استعراضه السنوي لموسم دوري البيسبول الرئيسي (MLB)، قدم بوستر أولني من شبكة ESPN قائمته لأفضل 10 لاعبين في كل مركز، مع التركيز بشكل خاص هذا العام على "الزاوية الساخنة"، مركز القاعدة الثالثة. تهدف هذه التصنيفات إلى تحديد اللاعبين الأكثر تميزًا في الموسم القادم، وليس بالضرورة أولئك الذين يمتلكون أفضل مسيرة مهنية أو إمكانيات مستقبلية بعيدة.
يأتي هذا التحليل في وقت يتألق فيه نجوم كثر في مركز القاعدة الثالثة، وعلى رأسهم جوزيه راميريز. بتوقيعه الجديد الذي يمتد حتى عام 2032، يمتلك راميريز الفرصة لإضافة سبعة مواسم أخرى إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات. تشير التوقعات إلى أنه سيصل قريبًا إلى 300 ضربة قوية (Home Run) في مسيرته، وهو إنجاز يعكس استمراريته المذهلة، حيث سجل 285 ضربة قوية حتى الآن وحافظ على معدل 17 ضربة قوية على الأقل في تسعة مواسم متتالية، بما في ذلك موسم 2020 المختصر بسبب جائحة كوفيد. بالإضافة إلى ذلك، يقترب راميريز من حاجز 300 قاعدة مسروقة، بعد أن جمع 287 قاعدة مسروقة، منها 85 في العامين الماضيين فقط. هذه الأرقام تضعه في مصاف عظماء اللعبة.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
تاريخيًا، شغل مركز القاعدة الثالثة لاعبون أسطوريون تركوا بصمة لا تُمحى. يُذكر بروك روبنسون كمعيار للدفاع في هذا المركز، بينما اشتهر إيدي ماثيوز ومايك شميت بقوتهما الهجومية. كما أن أدريان بلتري، الذي كان يستحق بجدارة دخوله قاعة المشاهير بالإجماع، ترك إرثًا لا يُنسى. ولا يمكن نسيان أسماء مثل جورج بريت، ويد بوغز، وتشيبير جونز، وأليكس رودريغيز (الذي لعب كلاعب توقف في نصف مسيرته). لكن السؤال المطروح بقوة هو: هل جوزيه راميريز على وشك الانضمام إلى هذه النخبة من أعظم لاعبي القاعدة الثالثة على الإطلاق؟
لقد أثبت راميريز جدارته باستمرار، حيث حل ثالثًا في التصويت لجائزة أفضل لاعب (MVP) العام الماضي، وهو سادس موسم له ينهيه ضمن أفضل ستة مراكز في التصويت. كما فاز بست جوائز سيلفر سلاغر، ويقترب من تحقيق 2000 ضربة ناجحة في مسيرته. زميله تيم كوركيان أكد على مكانة راميريز التاريخية قائلاً: "إنه بالتأكيد لاعب سيُكرم في قاعة المشاهير. إنه بالفعل جزء من جبل راشمور الخاص بالبيسبول في كليفلاند".
علاوة على ذلك، يتفوق راميريز على الأساطير في بعض الإحصائيات؛ فقد شارك في مباريات كل النجوم (All-Star) أكثر من بوب فيلر، وعند انتهاء عقده، سيكون قد قضى 24 عامًا مع المنظمة، مما يمنحه فرصة لتجاوز فيلر كأعظم لاعب في تاريخ كليفلاند. وصفه مدربه السابق تيري فرانكونا، الذي أدار راميريز لأول 11 موسمًا من مسيرته، قائلاً في رسالة نصية: "إنه ما يبحث عنه كل مدير فني. لا تديره، بل تتركه يعمل. أحب كل شيء فيه. لقد كان قائدًا في غرفة الملابس". كل هذه العوامل تضع راميريز في قمة قائمة أولني لأفضل لاعبي القاعدة الثالثة.
لا تقتصر مساهمات راميريز على الأرقام الفردية، بل تمتد إلى الأداء في المواقف الحاسمة. على الرغم من الجدل المستمر حول مفهوم "الأداء تحت الضغط" (clutch)، إلا أن إحصائيات راميريز مع وجود لاعبين في وضعية تسجيل واضحة خلال العامين الماضيين لا تقبل الشك. في عام 2025، سجل معدل ضرب 321 بنسبة وصول للقاعدة (OBP) 458 ونسبة إجمالي قواعد (SLG) 519 في 143 ظهورًا في طبق الضرب. وفي عام 2024، سجل معدل ضرب 326 بنسبة OBP 394 ونسبة SLG 597 في 170 ظهورًا.
في سياق آخر، يبرز لاعبون شباب واعدون. يُعد يوردان كامينيرو، البالغ من العمر 22 عامًا، نجمًا صاعدًا بقوة. فقد سجل 45 ضربة قوية الموسم الماضي، متفوقًا على العديد من النجوم، بما في ذلك كال رالي، آرون جاج، كايل شواربر، شوهي أوتاني، ويوجينيو سواريز. يتميز كامينيرو بقدرته الفائقة على ضرب الكرات السريعة (fastballs)، حيث سجل معدل ضرب 333 ونسبة SLG 742 ضد الكرات السريعة ذات الأربع درجات، وسجل 27 من ضرباته القوية ضد هذه الأنواع من الكرات. ومع عودة فريق Rays إلى ملعب تروبيكانا، سيكون من المثير للاهتمام ملاحظة أداء كامينيرو في ملعب قد يكون أقل ملاءمة له مقارنة بملعب ستينبرينر، حيث سجل معدل ضرب 313 العام الماضي، مقابل 218 خارج أرضه.
أما أليكس بريغمان، الذي بلغ عامه الثاني والثلاثين في نهاية مارس، فيمثل حالة مثيرة للاهتمام. على الرغم من أن التوقعات لم تتحقق بالكامل في فينواي بارك، إلا أن أدائه خارج الديار كان قويًا. ويُتوقع أن يتكيف بشكل جيد مع ملعب Wrigley Field، المعروف بصعوبته على الرماة. وقد شهدت سرعة خروج الكرة من مضربه (exit velocity) تحسنًا في المواسم الأخيرة، حيث وصل متوسطها إلى 90.1 ميل في الساعة العام الماضي، وهو أعلى مستوى في مسيرته. وبصفته مدافعًا فوق المتوسط، يُتوقع أن يشكل جزءًا أساسيًا من أفضل خط دفاع متوقع في دوري البيسبول مع فريق Cubs.
لاعب آخر يواصل صعوده في قائمة عظماء القاعدة الثالثة هو مانويل ماكادو. يحتاج إلى 41 ضربة قوية للوصول إلى 400، وهو إنجاز يُتوقع تحقيقه في عام 2027. بلغت قيمة أدائه المعدلة (WAR) 61.7 في مسيرته، وهو على وشك تجاوز لاعب قاعة المشاهير تود هلتون، وقد يتجاوز في طريقه ديف وينفيلد، وجاكي روبنسون، وأندرو جونز، وغيرهم.
شهد الموسم الماضي تألقًا لافتًا للاعب إنفيلدر فريق كانساس سيتي، جيرمان غارسيا، الذي سجل 60 ضربة ذات قاعدتين أو أكثر من أصل 170 ضربة ناجحة، وحقق نسبة OPS+ بلغت 123. بينما يُعتبر كيه-بريان هايز بشكل عام أفضل مدافع في هذا المركز، إلا أن غارسيا تصدر لاعبي القاعدة الثالثة في الدوري الأمريكي من حيث نقاط الإنقاذ الدفاعية (13 نقطة) والتفوق على المنافسين في الألعاب (18 مرة)، وفاز بجائزة القفاز الذهبي في الدوري الأمريكي.
على الرغم من انخفاض قيمة أدائه المعدل (WAR) من 7.1 في عام 2024 إلى 4.1 الموسم الماضي، ظل لاعب القاعدة الثالثة خوسيه تشابمان ضمن أفضل اللاعبين في مركزه. يُجري تشابمان بعض التغييرات التدريجية على أدائه الهجومي، حيث انخفض معدل ضرباته القاضية (strikeout rate) إلى 23.6% الموسم الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2019، بينما ارتفعت نسبة مشيه (walk rate) إلى 13.3%، وهي الأعلى في مسيرته.
أخبار ذات صلة
- هل يجب أن تعرف من ستكون بدون مضادات الاكتئاب؟ استكشاف الهوية والذات
- حرب ترامب على إيران: تهور يتجاوز حدود السلطة ويتطلب المساءلة
- تصعيد في الخليج: عملية أمريكية إسرائيلية تشعل اضطرابات إقليمية بعد وفاة خامنئي
- مجلس السلام "الأورويلي" لترامب يضم منتهكي حقوق الإنسان
- ثورة بصرية في عالم الألعاب: إطلاق Resident Evil Requiem وتوسع تقنيات NVIDIA المتقدمة
أظهر بو بيشيت، لاعب فريق Mets، قدرة هجومية نادرة حتى بعد فترات انقطاع طويلة، كما حدث في السلسلة العالمية. بعد غياب سبعة أسابيع، عاد ليصبح تهديدًا فوريًا، مسجلاً ثماني ضربات ناجحة في 23 محاولة، مع أربع قواعد مسروقة وأربع ضربات قوية. وقد استثمر فريق Mets في هذا اللاعب الذي تصدر دوريه في عدد الضربات الناجحة مرتين ويمتلك معدل ضرب مهني بلغ 294. يُتوقع أن يشكل إضافة قوية في الترتيب خلف خوان سوتو. ومع ذلك، تظل التحديات الدفاعية لبيشيت حقيقية، خاصة مع انتقاله من مركز التوقف (shortstop) إلى القاعدة الثالثة. لاحظ المقيمون أن بيشيت نادرًا ما كان ينزلق لالتقاط الكرات الأرضية في مركز التوقف، وهو أمر أساسي في القاعدة الثالثة، كما يعاني من بعض عدم الاتساق في رمياته. يُذكر أن لاعبين عظام مثل كال ريبكن وأليكس رودريغيز واجهوا صعوبات مماثلة عند الانتقال من مركز التوقف إلى القاعدة الثالثة.
في المقابل، يظهر مجرد وجود فريدي فريمان وماكس مونسي في الملعب كقوة هادئة. يخصص مدرب فريق Dodgers، بوب جيرين، مقاعد مخصصة في مقدمة المستودع للاعبين الذين يركزون بشكل كامل على كل رمية. تحمل إحدى هذه المقاعد اسم فريدي فريمان، والأخرى تعود لمونسي، الذي يظهر تركيزًا عميقًا على استراتيجيات الرماة المنافسين. ويواصل مونسي إثبات فعاليته في تحديد نقاط ضعف الرماة.