إخباري
الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦ | الأحد، ٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

ميتا تقاضي المعلنين في البرازيل والصين بسبب حملات «استدراج المشاهير» الاحتيالية

العملاق التقني يكثف جهوده لمكافحة الإعلانات المضللة التي تست

ميتا تقاضي المعلنين في البرازيل والصين بسبب حملات «استدراج المشاهير» الاحتيالية
7DAYES
منذ 3 أسبوع
48

البرازيل والصين - وكالة أنباء إخباري

ميتا تشن حربًا على الإعلانات الاحتيالية مستغلة صور المشاهير

في خطوة تصعيدية ضد المحتالين الرقميين، أعلنت شركة ميتا، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، عن مقاضاة أفراد وجماعات تقف وراء ثلاث عمليات احتيالية كبرى. استهدفت هذه العمليات المستخدمين عبر منصاتها، مستخدمة صورًا وتزييفًا عميقًا لشخصيات مشهورة لخداع الضحايا وإيقاعهم في فخاخ رقمية.

وفقًا للبيان الصادر عن الشركة، تركزت هذه الشبكات الاحتيالية في الصين والبرازيل، لكن نطاق استهدافها امتد ليشمل مستخدمين في الولايات المتحدة واليابان ودول أخرى حول العالم. تمثلت طبيعة الاحتيال في الترويج لمخططات استثمارية وهمية، وعروض لمنتجات صحية زائفة، بالإضافة إلى دورات تدريبية تهدف إلى استغلال الثقة.

وأوضحت ميتا أنها رفعت دعاوى قضائية ضد عدة أفراد في البرازيل متهمين بالترويج لمنتجات رعاية صحية غير معتمدة أو مزيفة، وكذلك الترويج لدورات تدريبية عبر الإنترنت تدعم هذه الممارسات. بالتوازي، استهدفت الشركة كيانًا في الصين يُزعم أنه استخدم إعلانات تحمل صور المشاهير كجزء من مخطط احتيالي أكبر، يهدف إلى جذب الأفراد للانضمام إلى ما يسمى بـ «مجموعات الاستثمار».

على الرغم من تفاصيل هذه الدعاوى، لم تكشف ميتا عن أعداد الإعلانات التي نشرتها هذه المجموعات، أو عدد المستخدمين الذين تفاعلوا معها، أو المدة الزمنية التي استمر فيها نشاط المحتالين على المنصة. يأتي هذا الإجراء في سياق مشكلة مستمرة تعرف بـ «استدراج المشاهير» (celeb bait)، حيث تستغل الإعلانات المضللة سمعة وصورة الشخصيات العامة لجذب الانتباه.

كانت تقارير سابقة، بما في ذلك ما وثقته منصة Engadget، قد أشارت إلى انتشار هذه الإعلانات على فيسبوك، والتي غالبًا ما تستخدم صور شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك ومقدمي برامج في شبكة فوكس نيوز للترويج لعلاجات وهمية لأمراض مثل السكري. كما تعرضت ميتا لانتقادات من قبل مجلس الإشراف التابع لها لعدم قيامها بما يكفي لمكافحة هذه الظواهر الاحتيالية.

في محاولة للتصدي لهذه المشكلة، أكدت ميتا أنها تعمل على تحسين قدرتها على اكتشاف الإعلانات الاحتيالية، مشيرة إلى أن «الإعلانات الاحتيالية مصممة لتبدو حقيقية، مما يجعل اكتشافها ليس بالأمر السهل دائمًا». ولتعزيز هذه الجهود، أعلنت الشركة عن إدراج أكثر من 500 ألف شخصية مشهورة وعامة في نظام التعرف على الوجوه الخاص بها، والذي يهدف إلى الكشف التلقائي عن الإعلانات الاحتيالية التي تستخدم صور هؤلاء الأشخاص.

يأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه ميتا تدقيقًا متزايدًا بشأن تعاملها مع المعلنين المشبوهين. فقد أشارت تقارير حديثة إلى أن باحثين داخل الشركة قدروا في وقت من الأوقات أن ما يصل إلى 10% من عائدات الإعلانات قد تأتي من مصادر احتيالية أو منتجات محظورة. هذا الاعتماد المالي على معلنين مشكوك فيهم قد يكون أحد أسباب بطء الشركة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين المتكررين.

بالإضافة إلى استهداف الجماعات وراء إعلانات «استدراج المشاهير»، كشفت ميتا عن ترقيتها لقدرتها على اكتشاف الإعلانات الاحتيالية التي تستخدم تقنية «التعتيم» (cloaking)، وهي تقنية تسمح للمحتالين بإخفاء المحتوى الحقيقي للإعلان عن أنظمة المراجعة الداخلية. كما رفعت الشركة دعوى قضائية ضد معلن في فيتنام يُزعم أنه استخدم إعلانات احتيالية للترويج لـ «عناصر مخفضة بشكل كبير من علامات تجارية معروفة»، بما في ذلك منتجات من علامة لونشامب.

كما اتخذت ميتا إجراءات قانونية ضد ثمانية شركاء أعمال سابقين لها (Meta Business Partners)، الذين روجوا لخدمات مزعومة تهدف إلى «إلغاء الحظر» أو «استعادة الحسابات». وأكدت الشركة أنها ستنظر في اتخاذ إجراءات قانونية إضافية، بما في ذلك التقاضي، إذا لم يمتثل هؤلاء الشركاء لأوامر وقف التنازل.

تؤكد هذه الإجراءات القضائية الأخيرة التزام ميتا المتزايد بمكافحة الاحتيال الرقمي، لا سيما في ظل التحديات المستمرة التي تفرضها الإعلانات المضللة على سلامة المنصة وثقة المستخدمين. وتظل الجهود المبذولة لتحسين أنظمة الاكتشاف والتعاون مع الجهات التنظيمية والمستخدمين عناصر أساسية في استراتيجية الشركة لمواجهة هذه التهديدات المتطورة.

الكلمات الدلالية: # ميتا، فيسبوك، إنستغرام، احتيال، إعلانات، استدراج المشاهير، تزييف عميق، الصين، البرازيل، الولايات المتحدة، اليابان، منتجات صحية، استثمار، مجلس الإشراف، مكافحة الاحتيال