إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

يوفنتوس يكتشف هدافه غير المتوقع: الركلة الركنية، سلاح أليغري الفتاك

مع خمسة أهداف من ركلات ركنية في أول 14 جولة، يسيطر البيانكون

يوفنتوس يكتشف هدافه غير المتوقع: الركلة الركنية، سلاح أليغري الفتاك
7DAYES
منذ 5 ساعة
5

عالمي - وكالة أنباء إخباري

يوفنتوس يكتشف هدافه غير المتوقع: الركلة الركنية، سلاح أليغري الفتاك

في كرة القدم الحديثة، حيث يمكن لكل تفصيل أن يحدث فرقًا، يكتشف يوفنتوس بقيادة ماسيميليانو أليغري ويعزز سلاحًا تكتيكيًا غالبًا ما يتم التقليل من شأنه: الركلة الركنية. لقد بلور الحدث الرئيسي في المواجهة الأخيرة بين مونزا ويوفنتوس، في الدقيقة الثانية عشرة من المباراة، هذا الاتجاه بطريقة مثالية. ركلة ركنية نفذت بدقة جراحية من اليمين بواسطة نيكولوسي كافيجليا، في ظهوره الثاني كلاعب أساسي بقميص البيانكونيري، وجدت رأس أدريان رابيو. لاعب خط الوسط الفرنسي، بحركة تليق بمهاجم حقيقي، تجاوز وغلب المدافع غاليارديني، ليضع الكرة برأسه بثبات في الشباك مسجلاً هدف التقدم. لم يكن هذا مجرد عمل فردي، بل كان الهدف الخامس لربيو هذا الموسم الذي يأتي من ركلة ركنية في أول 14 مباراة بالدوري، وهي إحصائية ترفعه إلى مرتبة المتخصص المطلق ويوفنتوس إلى المسيطر بلا منازع على هذه الإحصائية في الدوري الإيطالي.

إحصائيات أوبتا، أحد المصادر الإحصائية الأكثر موثوقية في عالم كرة القدم، لا لبس فيها: لم يتمكن أي فريق في الدوري الإيطالي الممتاز من استغلال الركلات الركنية بنفس فعالية يوفنتوس. من أصل 22 هدفًا إجمالياً سجلها البيانكونيري هذا الموسم، جاء خمسة منها، أي ما يقرب من ربع الإجمالي، من مواقف الكرات الثابتة من الركلات الركنية. هذا الاتجاه ليس عشوائيًا، بل هو نتيجة لمزيج من العوامل تتراوح من الإعداد التكتيكي الدقيق إلى اللياقة البدنية للاعبين، وصولاً إلى القدرة على استغلال نقاط ضعف الخصوم.

اهتمام ماسيميليانو أليغري بالكرات الثابتة معروف جيدًا. ففي الماضي، غالبًا ما أظهرت فرقه ميلًا للاستفادة من هذه المواقف. ومع ذلك، هذا العام، وصلت الفعالية إلى مستويات غير مسبوقة تقريبًا. وراء كل ركلة ركنية توجد دراسة متعمقة: من ينفذ الركلة، وأين يتم توجيهها، ومن يهاجم القائم الأول، ومن يهاجم القائم الثاني، ومن يبحث عن التمريرة العرضية أو الضربة الرأسية المباشرة. اختيار نيكولوسي كافيجليا، الشاب ذو القدم الماهرة والرؤية الجيدة للملعب، كمنفذ للركلات، يثبت نجاحه، حيث يوفر كرات 'بالمليمتر' للقفازين.

دور رابيو في هذا السياق محوري. فقد تحول الفرنسي، بقامته المهيبة وقفزته الرائعة، بالإضافة إلى توقيت لا تشوبه شائبة، إلى 'قناص ركنيات' حقيقي. قدرته على قراءة اللعب، والتحرر من الرقابة، والتسديد بقوة ودقة تجعله هدفًا مفضلًا. لكنه ليس الوحيد: وجود مدافعين مثل بريمر ودانيلو، وهما أيضًا مميزان في اللعب الهوائي، ومهاجمين مثل فلاهوفيتش أو ميليك، يوفر حلولًا متعددة ويجعل مراقبة يوفنتوس في الركلات الركنية كابوسًا حقيقيًا لدفاعات الخصوم.

هذا الاعتماد على الركلات الركنية، بينما يسلط الضوء على نقطة قوة، يثير تساؤلات حول الإنتاج الهجومي ليوفنتوس في اللعب المفتوح. في فترة يكافح فيها الفريق لخلق عدد كبير من فرص التهديف من اللعب المفتوح، أثبتت الركلات الركنية أنها طوق نجاة، وطريقة لفك شفرة المباريات الصعبة وتجميع نقاط ثمينة. إنه نهج عملي، نموذجي لأليغري، الذي يفضل الكفاءة وتعظيم الفرص المتاحة. الكرات الثابتة، بهذا المعنى، تصبح 'مهاجمًا إضافيًا' حقيقيًا، قادرًا على جلب الأهداف عندما لا يتدفق اللعب كما هو مرغوب.

لا يمكن تحليل هذه الظاهرة بمعزل عن السياق الأوسع للدوري الإيطالي. تميل العديد من الفرق إلى التركيز على الدفاع في اللعب المفتوح، تاركة أحيانًا ثغرات في الرقابة على الركلات الركنية. يوفنتوس، بلياقته البدنية وتنظيمه، بارع في تحديد واستغلال هذه الشقوق الصغيرة. إنه درس في الكفاءة، يوضح كيف يمكن حتى للمواقف الأكثر توقعًا أن تتحول إلى فرص حاسمة بالإعداد الصحيح والتنفيذ المثالي.

في الختام، لم تعد راية الركنية مجرد عنصر لتحديد حدود الملعب ليوفنتوس، بل هي مركز تكتيكي حقيقي تنبثق منه أهداف حاسمة. إن التآزر بين دقة منفذي الركلات، واللياقة البدنية وتوقيت القافزين، والإعداد الدقيق لأليغري، قد حول الركلات الركنية إلى سلاح فتاك. وبينما سيسعى الخصوم لإيجاد تدابير مضادة، ستواصل السيدة العجوز النظر إلى الركلة الركنية كأحد مساراتها المفضلة للفوز، مع تجسيد أدريان رابيو بشكل مثالي لهذا الدور غير المتوقع، ولكن الأساسي، لـ 'مهاجم' الكرات الثابتة.

الكلمات الدلالية: # يوفنتوس، رابيو، ركلات ركنية، الدوري الإيطالي، أليغري، أوبتا، أهداف من كرات ثابتة، كرة القدم الإيطالية