إخباري
الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

قاضي القرن يستمع لشهادة صادمة في السبت 08 فبراير 2014 : قطع الاتصالات في ثورة يناير كان "قانونياً"؟

قاضي القرن يستمع لشهادة صادمة في السبت 08 فبراير 2014 : قطع الاتصالات في ثورة يناير كان "قانونياً"؟
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
170

مصر - وكالة أنباء إخباري

رئيس "تنظيم الاتصالات" السابق: قرار قطع الإنترنت والمحمول في ثورة يناير "قانوني"

في جلسة استثنائية ضمن ما عُرف بـ"قضية القرن"، استمعت المحكمة إلى شهادة المهندس عمرو بدوي، رئيس جهاز تنظيم الاتصالات السابق، حول واقعة قطع خدمات الاتصالات والإنترنت التي شهدتها مصر خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011. كشفت شهادة بدوي تفاصيل جديدة ومثيرة حول القرار الذي وصفه بـ"القانوني"، مشيراً إلى اجتماعات وزارية طارئة ولجنة عمليات شكلت للتعامل مع الموقف.

وأوضح بدوي أن الأنباء عن احتجاجات مرتقبة دفعت إلى عقد اجتماع عاجل يوم 20 يناير 2011 ضم رئيس الوزراء أحمد نظيف، ووزيري الداخلية والدفاع، ورئيس المخابرات العامة، وشخصيات رفيعة أخرى. استعرض الاجتماع التقارير الأمنية والإجراءات اللازمة، وتم تشكيل غرفة عمليات خاصة تعمل على مدار الساعة في سنترال رمسيس، بمشاركة وزارات الدفاع والداخلية والمخابرات والإعلام والاتصالات.

وأكد الشاهد أن وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، بصفته المسؤول الأمني الأول، أصدر قراراً بقطع خدمات الاتصالات في محيط ميدان التحرير في 25 يناير، وامتد القرار لاحقاً ليشمل محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية والسويس والغربية يوم 28 يناير. أما الإنترنت، فقد تم قطعها على مستوى الجمهورية مساء 27 يناير، بحجة وجود خطورة على الأمن القومي. وأشار بدوي إلى أن قرار العادلي لم يعترض عليه ممثلو وزارتي الدفاع والمخابرات، لكونه الجهة المختصة بتحديد المخاطر الأمنية. وقد تم تنفيذ القرار عبر غرفة العمليات الموجهة للشركات المختصة.

وظلت خدمة الإنترنت مقطوعة حتى 2 فبراير 2011، بينما استمر قطع خدمات المحمول حتى 29 يناير. الملفت أن الخطوط الأرضية لم تتأثر وظلت تعمل بكفاءة. وأوضح بدوي للمحكمة أن غرفة العمليات تلقت الأوامر عبر ممثل وزارة الداخلية، وأن جهاز تنظيم الاتصالات علم بالقرار نظراً للقانون الذي يحدد تعويض الشركات عن قرارات الدولة بقطع الخدمة، مؤكداً مجدداً أن وزير الداخلية هو صاحب الاختصاص الوحيد بتحديد الحالة الأمنية.

في مفارقة لافتة، أشار بدوي إلى أن قطع الاتصالات لم يقتصر على مصر، حيث علم بحدوث ذلك في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة عند معرفتهم بمحاولة احتجاجات في محطات المترو بعد 25 يناير، دون معرفة السبب الأمني. وعلى صعيد آخر، أقر بدوي بأن جهاز تنظيم الاتصالات طرح تعديلاً لاحقاً يقضي بأن يكون قرار قطع الاتصالات بقرار مكتوب من رئيس الجمهورية ويعرض على مجلس الشعب، لكنه لم يقر. وفصل بدوي أن وزير الداخلية لديه معطيات وتقييمات مختلفة عن جهاز الاتصالات، الذي رأى أن قطع الإنترنت ليس له داعٍ، بل إن الخبر قد انتشر بالفعل. لكنه أكد أن قرار القطع كان بيد وزير الداخلية، وكان سليماً من الناحية القانونية، على الرغم من وصفه له بـ"الخاطئ جداً" من الناحية المواطنة، مشيراً إلى تأثيره السلبي وعدم تحقيق الهدف المرجو منه.

وفي رده على شهادات ضباط حول أن قطع المحمول كان خطأ لتعاملهم عبر شبكات المحمول، أكد بدوي أن لهم شبكات خاصة لا يراقبها الجهاز، وأن قطع الاتصالات فقدهم وسيلة هامة للتواصل. وتطرق بدوي إلى آلية التنصت، موضحاً أن وزارة الداخلية تمتلك أجهزة تنصت وفقاً للقانون، ولكن جهاز تنظيم الاتصالات ليس له علاقة بذلك. كما نفى علمه بتوفير شركات مثل "جوجل" و"بيبسي" لخدمات بديلة لتجاوز قطع الإنترنت، لكنه أقر بإمكانية إرسال الرسائل عبر الخطوط الأرضية بسرعة بطيئة، مؤكداً أن قرار قطع الإنترنت كان خاطئاً بنسبة 100%.

وتضمن دفاع الشهادة مناقشة حول قضية تمرير المكالمات الدولية لإسرائيل عبر شبكة لشركة موبينيل قرب الحدود، حيث أكد بدوي أن الجهاز كشف المحطة ووجد بها أجهزة أكثر من الحاجة، وأنها كانت مخصصة لتمرير المكالمات الدولية، مما يشكل خطراً أمنياً قومياً، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

يمكن متابعة المزيد من التفاصيل والتحديثات عبر بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # ثورة يناير، قطع الاتصالات، عمرو بدوي، قضية القرن، حبيب العادلي، أمن قومي