الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
طائرة "غراولر" الأمريكية: شبح الحرب الإلكترونية الذي شل دفاعات فنزويلا
في تطور لافت على صعيد القدرات العسكرية، كشفت تقارير حديثة عن الدور المحوري الذي لعبته طائرة "إي إيه 18 جي غراولر" الأمريكية في العملية الخاطفة التي أدت إلى شل الدفاعات الجوية الفنزويلية. بينما كانت الأنظار تتجه نحو الاعتقالات السياسية، كانت "غراولر"، وهي ركيزة أساسية في ترسانة الحرب الإلكترونية الأمريكية، تعمل بصمت وكفاءة لتشويش وتعطيل منظومات الدفاع والصوائل والرادارات الفنزويلية، مما فتح المجال أمام تحليق أكثر من 150 طائرة حربية أمريكية بحرية وجوية فوق أجواء البلاد.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن طائرات "غراولر" لا تهاجم الأفراد بشكل مباشر، بل تتخصص في مجال الحرب الإلكترونية المتقدم. يُعتقد أن هذه الطائرات لعبت دوراً حاسماً في تحقيق سرعة فائقة في تعطيل الدفاعات الجوية الفنزويلية خلال العملية التي أشرف عليها شخصياً الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب.
اقرأ أيضاً
- الفراج ينتقد بطء الاتحاد الآسيوي ويكشف تفاصيل حاسمة عن دوري النخبة: جدة تحتضن مواجهة مصيرية بنظام جديد
- رايلواي تجمع 100 مليون دولار لمنافسة AWS ببنية سحابية أصلية للذكاء الاصطناعي
- ثورة الذكاء الاصطناعي في البرمجة: بديل مجاني يواجه احتكار Claude Code
- Listen Labs تجمع 69 مليون دولار بعد حملة لوحات إعلانية مبتكرة لتوظيف المهندسين
- Salesforce تطلق عميل Slackbot الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي في سباق التكنولوجيا
تستند طائرة "غراولر" إلى تصميم مقاتلة "إف إيه 18 إف سوبر هورنت" من شركة "بوينغ" العملاقة. وتُعد هذه الطائرة العمود الفقري للقدرات الأمريكية في مجال الحرب الإلكترونية، وهو مجال شهد تراجعاً نسبياً بعد نهاية الحرب الباردة، لكنه عاد ليحظى بأهمية متجددة، خاصة في ظل الاستخدام المكثف لتكتيكات الحرب الإلكترونية في صراعات حديثة مثل حرب أوكرانيا.
ويؤكد توماس ويذينغتون، خبير الحرب الإلكترونية في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" للدراسات الاستراتيجية، أن "غراولر" هي بالفعل "العمود الفقري لآلية الحرب الإلكترونية في القوات الجوية الأميركية". وأوضح أن مهمتها في فنزويلا تمثلت في تحديد مواقع الرادارات الفنزويلية وتعطيلها، بالإضافة إلى التشويش على الاتصالات العسكرية الحيوية. هذه القدرات مكنت الطائرات الحربية الأمريكية الأخرى، مثل مقاتلات "إف 22" و"إف 35" و"إف 18"، بالإضافة إلى قاذفات "بي 1" وطائرات مسيرة، من تنفيذ مهمتها بنجاح.
وتشير التحليلات إلى أن نجاح واشنطن في اختراق الأجواء الفنزويلية بهذه السهولة يعود جزئياً إلى امتلاكها خصماً أقل تطوراً من الناحية التكنولوجية. فالدفاعات الجوية الفنزويلية، رغم امتلاكها لمنظومات متقدمة مثل "إس 300" (وفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية)، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على تقنيات تعود غالباً إلى الحقبة السوفيتية. وقد أثبتت تجارب سابقة، مثل هجمات سلاح الجو الإسرائيلي على إيران العام الماضي، قدرة الطائرات الحديثة على تجاوز وتدمير هذه الأنظمة.
طائرة "غراولر"، التي دخلت الخدمة عام 2008، مزودة بتقنيات معقدة تمكنها من خداع أنظمة الدفاع المعادية. من أبرز هذه القدرات، قدرتها على محاكاة وجود أعداد كبيرة من الطائرات على شاشات رادارات العدو عبر التقاط نبضات الرادار وإعادة إرسالها بشكل معدل. كما أنها تحمل صواريخ مضادة للإشعاع قادرة على تحديد وتدمير مصادر الرادار المعادية. وعلى الرغم من أن العديد من الطائرات الحديثة تعتمد على مبادئ الحرب الإلكترونية لحماية اتصالاتها، إلا أن "غراولر" مصممة خصيصاً لحمل كميات كبيرة من معدات الحرب الإلكترونية في حواضن كبيرة أسفل أجنحتها وجسمها، مما يجعلها منصة حرب إلكترونية فريدة.
أخبار ذات صلة
- الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن بدء جولة الإعادة للمصريين بالداخل اليوم.. تعرف على الدوائر والمحافظات
- وزارة التموين والبريد المصري ترفعان شعار " اشتري كل مستلزماتك ..والبريد يوصلهالك في معرض اهلاً مدارس.
- النفط سلاح روسيا في مفاوضات الأزمة الأوكرانية
- تصعيد في الخليج: طهران وواشنطن تتجهان نحو خيارات صعبة وسط تحذيرات متبادلة
- يجود علينا الخيّرون بمالهم ونحن بمال الخيّرين نجود
تتكون طاقم "غراولر" من شخصين، أحدهما متخصص في الحرب الإلكترونية. وبلغ سعر هذه الطائرة المتطورة حوالي 67 مليون دولار أمريكي في عام 2021. ومع تزايد الاهتمام العالمي بالحرب الإلكترونية، المدفوع بتطورات الصراعات الحديثة، تستمر الولايات المتحدة في تعزيز قدراتها في هذا المجال، لتظل "غراولر" مثالاً ساطعاً على هذه القدرات المتقدمة.
للمزيد من المعلومات والتحليلات الإخبارية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.