إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

قضية بوجبا للمنشطات: الغش، النية، الظروف المخففة، ومحكمة التحكيم الرياضي – كل ما تحتاج لمعرفته

تداعيات إيجابية اختبار بول بوجبا للمنشطات تتكشف مع تعقيدات ا

قضية بوجبا للمنشطات: الغش، النية، الظروف المخففة، ومحكمة التحكيم الرياضي – كل ما تحتاج لمعرفته
7DAYES
منذ 10 ساعة
7

المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري

قضية بوجبا للمنشطات: الغش، النية، الظروف المخففة، ومحكمة التحكيم الرياضي – كل ما تحتاج لمعرفته

تستمر قضية نجم كرة القدم الفرنسي بول بوجبا للمنشطات في إثارة الجدل وتصدر العناوين، مع كل تطور جديد يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى هذه القضية الشائكة. منذ أن ظهرت الأخبار لأول مرة، أصبحت مسيرة بوجبا، بطل العالم 2018، على المحك، ويترقب عشاق كرة القدم والمحللون القانونيون بشغف المراحل التالية لهذا النزاع القانوني الطويل.

بدأت القصة في 20 أغسطس، بعد مباراة أودينيزي ويوفنتوس، حيث خضع بوجبا لاختبار روتيني للكشف عن المنشطات. على الرغم من بقائه على مقاعد البدلاء في تلك المباراة، إلا أن نتائج الاختبار كشفت عن وجود مستقلبات التستوستيرون، وتحديداً مادة DHEA، وهي مصنفة ضمن الستيرويدات الابتنائية. أدت هذه النتيجة إلى تعليق بوجبا مبدئياً من قبل المحكمة الوطنية لمكافحة المنشطات (TNA) في 12 سبتمبر. وجاء التأكيد الحاسم في 5 أكتوبر، عندما أكدت العينات المضادة، وهي بمثابة "اختبار نهائي" في إجراءات مكافحة المنشطات، النتيجة الإيجابية، مما وضع حداً لأي شكوك أولية.

منذ ذلك الحين، ساد صمت نسبي حول القضية، مما أثار التكهنات. تعامل مكتب المدعي العام لمكافحة المنشطات مع التحقيق بسرية تامة، ولم يصدر فريق دفاع بوجبا أي تصريحات علنية واسعة النطاق، على الرغم من تأكيدهم أن اللاعب لم يعترف قط بتعمد تناول مواد محظورة. يكمن جزء من هذا الغموض في طبيعة الإجراءات: مكتب المدعي العام لمكافحة المنشطات هو هيئة مستقلة عن الاتحادات الرياضية التقليدية، مما يمنحها مساراً قانونياً متميزاً وخاصاً.

يمكن تقسيم مسار التحقيق إلى مرحلتين رئيسيتين محتملتين. المرحلة الأولى، وهي مرحلة استكشافية، حيث قام المدعي العام بييرفرانشيسكو لافياني وفريقه بدراسة شاملة للقضية، بما في ذلك المذكرات الدفاعية التي أعدها محامو بوجبا الإنجليز. أما المرحلة الثانية، فمن المحتمل أنها تضمنت محاولات للوصول إلى تسوية، أو ما يعرف بـ "باتيجيامينتو" في القانون الإيطالي، وهي اتفاق على اعتراف بالذنب مقابل تخفيف العقوبة.

كان هناك حديث أيضاً عن إمكانية اللجوء مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في لوزان. ينص قانون مكافحة المنشطات على هذا الاحتمال، والذي يتضمن جلسة استماع واحدة. ومع ذلك، يتطلب هذا المسار موافقة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) وNADO Italia (الوكالة الوطنية الإيطالية لمكافحة المنشطات). لم يكن هناك طلب رسمي من بوجبا لهذا الخيار، وقد أشارت التقارير إلى أن WADA لم تكن لتعطي موافقتها على أي حال، مفضلة على الأرجح أن يتم التعامل مع القضية من خلال القنوات الوطنية أولاً.

فلماذا لم تتحقق التسوية؟ هذا سؤال معقد، والإجابات تظل في نطاق التكهنات. يبدو أن الادعاء والدفاع كانا "يدرسان" بعضهما البعض. تشير التقارير إلى أن المدعي العام لمكافحة المنشطات، في ظل غياب أي ظروف مخففة واضحة من وجهة نظره، كان سيتبع نهجاً صارماً. في غياب أي دليل على أن تناول المادة لم يكن متعمداً، يمكن أن تبدأ العقوبة من أربع سنوات، مع إمكانية تخفيضها إلى النصف (سنتين) في حالة التعاون أو الاعتراف. ومع ذلك، لم يتم تأكيد هذا السيناريو. ويُزعم أن المدعي العام لم يقدم أي عرض تسوية رسمي، وأن بوجبا لم يرفض أي عرض. من المرجح أن يكون هذا نتيجة لتقييم دقيق من قبل محامي بوجبا، الذين قد يكونون رأوا أن فرص الحصول على عقوبة مخففة من خلال التسوية كانت ضئيلة.

تذكرنا هذه الحالة بقضية جواو بيدرو، لاعب كالياري السابق، الذي طلب المدعي العام لمكافحة المنشطات عقوبة أربع سنوات ضده، لكن TNA فرضت عليه ستة أشهر فقط. في تلك الحالة، كانت المادة المعنية مدر للبول "حاجب"، وكان هناك اعتراف بالمسؤولية من قبل المدربين البرازيليين، وتم تحديد المكمل الغذائي "المذنب". هذه التفاصيل قد لا تكون موجودة في قضية بوجبا، مما يجعل مساره أكثر صعوبة.

من المتوقع أن تُعقد الجلسة الرئيسية في النصف الثاني من يناير. سيحاول فريق دفاع بوجبا أولاً إثبات عدم وجود نية (dolo)، مما قد يخفض الحد الأدنى للعقوبة المحتملة إلى سنتين. بعد ذلك، سيتعين عليهم إقناع القضاة بوجود ظروف مخففة. من المرجح أن يحضر الجلسة خبراء علميون، بالإضافة إلى المحامين، لتقديم شهاداتهم ودعم حجة الدفاع. حتى بعد قرار المحكمة الوطنية لمكافحة المنشطات، لن تكون القضية مغلقة تماماً. سيكون هناك خيار للاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، وإذا لزم الأمر، استئناف آخر أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، والتي ستكون في الواقع المحطة الأخيرة في هذه الرحلة القانونية المعقدة.

الكلمات الدلالية: # بول بوجبا، منشطات، DHEA، محكمة التحكيم الرياضي، كرة القدم، يوفنتوس، مكافحة المنشطات، عقوبة المنشطات، TNA