مصر - وكالة أنباء إخباري
في خطوة تعتبر الأولى من نوعها، قرر المجلس الأعلى للإعلام في جمهورية مصر العربية حظر لعبة روبلوكس بشكل نهائي، وذلك لحماية الأطفال من المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر الإنترنت. تأتي هذه القرار بعد حملة عالمية واسعة النطاق ضد اللعبة، والتي أشارت إلى استخدامها في الإساءة للأطفال والتعرض لجرائم مختلفة ضدهم.
وأكد عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى للإعلام، أن القرار جاء استجابة لمخاوف حقيقية بشأن سلامة الأطفال، وبعد جلسات برلمانية صنفت اللعبة كمنصة تستدعي تدخلاً فورياً. يعمل المجلس حالياً بالتنسيق مع المركز القومي للاتصالات لحجب اللعبة داخل مصر.
اقرأ أيضاً
- كونال شاه يخلف ويل كاثكارت في قيادة واتساب مع تركيز ميتا على الهند
- فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحت وطأة تحذيرات الحرارة الحمراء مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية
- رحيل الأسطورة كليف ديفيس: الرجل الذي شكّل تاريخ الموسيقى عن عمر يناهز 94 عامًا
- القوات الروسية تتسلل إلى كونستانتينيفكا الأوكرانية وتثير مخاوف السيطرة على دونباس
- الأمم المتحدة: جيش ميانمار قتل أكثر من 700 مدني خلال ستة أشهر
لعبة روبلوكس، التي أطلقت في عام 2006، تقدم تجربة شبيهة بلعبة ماين كرافت، وتسمح للاعبين ببناء ألعابهم الخاصة ونشرها على المنصة. وقد ساهمت طبيعتها المجانية وتقديمها لتجارب لعب متنوعة في جذب ملايين الأطفال حول العالم.
لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الرقابة الفعالة من قبل المطورين، مما يفتح الباب أمام مستخدمين ذوي نوايا سيئة لاستدراج الأطفال. فمن خلال نظام المحادثات داخل اللعبة والعملة المدفوعة (Robux)، يستطيع هؤلاء المستخدمون بناء علاقات مع الأطفال، ثم إغرائهم بأدوات داخل اللعبة، وصولاً إلى استدراجهم إلى برامج محادثة خارجية لممارسة ضغوط نفسية أو جنسية، بل وحتى الإيحاء بالانتحار.
وتشير وقائع عديدة، مثل تلك التي حدثت في العراق حيث أقنع مراهق 30 شخصاً بالانتحار عبر اللعبة، وحالات الاستغلال الجنسي للأطفال في الولايات المتحدة، إلى خطورة الوضع.
لم تكن مصر وحدها في هذا القرار، فقد سبقتها دول أخرى مثل الصين، وبلجيكا، والمملكة المتحدة، التي قامت بحظر اللعبة أو فرض قيود صارمة عليها. حتى في الإمارات العربية المتحدة، بعد حظر دام من 2018 إلى 2021، تم رفع الحظر مع تطبيق فلاتر رقابية صارمة.
أخبار ذات صلة
وعلى الرغم من محاولات المطور لوضع وسائل مراقبة، إلا أنها غالباً ما تفشل في التصدي للممارسات الخفية عبر المنصة. إن ضخامة اللعبة وعدد مستخدميها الهائل يجعل عملية الضبط أمراً صعباً، في ظل وجود عالم مليء بالأشخاص الذين يستغلون ضعف الأطفال.
وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة استغلال الأطفال لا تقتصر على روبلوكس، بل تشمل ألعاباً أخرى شهيرة مثل GTA، مما يؤكد ضرورة توخي الحذر من اللعب الجماعي عبر الإنترنت.