إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية: جمود الكونغرس يعرقل التمويل

إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية: جمود الكونغرس يعرقل التمويل
Saudi 365
منذ 12 ساعة
5

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تواجه إغلاقاً جزئياً مع استمرار الجمود السياسي

في تطور يعكس عمق الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة، بدأت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إغلاقاً جزئياً اعتباراً من منتصف ليل السبت، بسبب فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع تمويل الوزارة، وذلك قبل دخول المشرعين في عطلة تمتد لأسبوع. يأتي هذا الإغلاق بعد تعثر مفاوضات حاسمة بين البيت الأبيض وممثلي الحزب الديمقراطي في الكونغرس، تركزت بشكل خاص حول فرض قيود جديدة على موظفي الهجرة الفيدراليين.

ووفقاً لما أفادت به صحيفة "واشنطن بوست"، فإن هذا الإغلاق الجزئي سيؤثر على ما يقرب من 13% من الموظفين المدنيين الفيدراليين التابعين للوزارة. والمفارقة الأكبر في هذه الأزمة هي أن معظم هؤلاء الموظفين المتضررين سيُجبرون على مواصلة أداء واجباتهم الوظيفية دون الحصول على أجر، في انتظار انفراج الأزمة السياسية وتأمين التمويل اللازم لاستئناف العمل بشكل طبيعي.

تداعيات سابقة وجمود مستمر

تُلقي هذه التطورات بظلالها على تاريخ الإغلاقات الحكومية في الولايات المتحدة، حيث واجهت البلاد في نهاية عام 2025 أطول إغلاق حكومي في تاريخها، والذي استمر لمدة 43 يوماً، بدءاً من الأول من أكتوبر وحتى الثاني عشر من نوفمبر. حينها، تمكن المشرعون من التوصل إلى اتفاق مؤقت لتمديد التمويل الحكومي حتى 30 يناير من العام الحالي. تبع ذلك إغلاق ثانٍ، وإن كان جزئياً، استمر من 31 يناير حتى 3 فبراير، مما يشير إلى صعوبة تحقيق توافق سياسي حول القضايا المالية.

وتعكس هذه الأزمة المستمرة مدى التعقيدات التي تواجهها الإدارة الأمريكية في تأمين التمويل لقطاع حيوي مثل الأمن الداخلي، خاصة في ظل وجود خلافات عميقة حول سياسات الهجرة. إن إجبار الموظفين على العمل دون أجر ليس فقط أمراً يمس حياتهم الشخصية والمهنية، بل يثير أيضاً تساؤلات حول كفاءة النظام السياسي في التعامل مع القضايا الأساسية التي تمس الأمن القومي.

تأثيرات محتملة على عمليات الهجرة والحدود

من المتوقع أن يؤدي هذا الإغلاق الجزئي إلى تباطؤ أو توقف بعض العمليات داخل وزارة الأمن الداخلي، لا سيما تلك المتعلقة بإدارة الهجرة وإنفاذ قوانين الحدود. وقد يؤثر ذلك على معالجة طلبات اللجوء، وعمليات التفتيش على الحدود، والتحقيقات المتعلقة بالأمن القومي. إن هذا الوضع يضع ضغوطاً إضافية على الأنظمة المعنية بالهجرة، التي تعاني أصلاً من تحديات كبيرة.

في غضون ذلك، يستمر النقاش السياسي حول طبيعة قيود الهجرة المطلوبة، حيث يبدو أن الحزب الديمقراطي يسعى لفرض شروط معينة على أي اتفاق تمويل، بينما يتمسك الجمهوريون بضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود. هذا الجمود يضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب، ويجعل مستقبل عمليات وزارة الأمن الداخلي غير مؤكد في المدى القصير.

إن تكرار مثل هذه الإغلاقات الحكومية يثير قلقاً بشأن استقرار العمل الحكومي في الولايات المتحدة، وقدرتها على تلبية التزاماتها الداخلية والخارجية. ويتعين على الأطراف السياسية المختلفة تجاوز خلافاتها لإيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية العمل الحكومي وحماية مصالح المواطنين.

الكلمات الدلالية: # الأمن الداخلي الأمريكي # إغلاق حكومي # الكونغرس # البيت الأبيض # تمويل # هجرة # قيود