إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الحزب الوطني البنغلاديشي يحسم الانتخابات التشريعية.. وطارق رحمن على أعتاب السلطة

الحزب الوطني البنغلاديشي يحسم الانتخابات التشريعية.. وطارق رحمن على أعتاب السلطة
Saudi 365
منذ 3 يوم
13

داكا - وكالة أنباء إخباري

الحزب الوطني البنغلاديشي يحقق فوزاً ساحقاً ويعزز سيطرته على البرلمان

أكدت اللجنة الانتخابية في بنغلادش بعد ظهر الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بقيادة طارق رحمن بأغلبية مطلقة في البرلمان ذي الغرفة الواحدة، ليضع بذلك نهاية لمرحلة سياسية جديدة في البلاد. ووفقًا للأرقام الرسمية التي قدمتها اللجنة، حصد الحزب 212 مقعدًا من أصل 300، بينما نال الائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية 77 مقعدًا، مما يشكل ضربة قوية للمعارضة الإسلامية.

تأتي هذه الانتخابات التشريعية، وهي الأولى التي تشهدها بنغلادش منذ انتفاضة عام 2024 التي أدت إلى سقوط رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، لتشكل منعطفًا هامًا في تاريخ البلاد. فقد أعلنت اللجنة الانتخابية فوز الحزب الوطني بأكثر من ثلثي المقاعد، بما يتماشى مع التوقعات التي أشارت إليها القنوات التلفزيونية الوطنية.

وفي تصريح للصحافة، أكد السكرتير الأول للجنة، أختر أحمد، أن الحزب الوطني البنغلاديشي، بقيادة طارق رحمن، قد أحرز فوزًا ساحقًا، معتبرًا أن هذه النتيجة تعكس إرادة الشعب البنغلاديشي. وأضاف أحمد أن إجمالي المقاعد التي حصل عليها الحزب بلغت 212 مقعدًا، مقابل 77 مقعدًا للائتلاف المعارض.

تساؤلات حول نزاهة الانتخابات وتهاني دولية للحزب الفائز

على الرغم من إعلان النتائج الرسمية، أبدى أكبر حزب إسلامي في بنغلادش، والذي شارك في الائتلاف المعارض، تحفظات وشكوكًا حول نزاهة العملية الانتخابية. وأصدر الحزب بيانًا أعرب فيه عن "تساؤلات جدية حول نزاهة نتائج الانتخابات"، مؤكدًا أنه "ليس راضيًا عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات"، ومستنكرًا وجود "تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية".

في المقابل، تلقت الولايات المتحدة، عبر سفارتها في دكا، نتائج الانتخابات بترحيب، وهنأت الحزب الوطني البنغلاديشي وطارق رحمن على "الفوز التاريخي". وأعربت السفارة عن تطلعها للعمل مع الحكومة الجديدة "لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن"، مما يعكس اهتمامًا دوليًا بالتطورات السياسية في بنغلادش.

طارق رحمن: أولويات المرحلة المقبلة تتركز على الأمن والاستقرار الاقتصادي

قبل إغلاق مراكز الاقتراع، كان طارق رحمن، البالغ من العمر 60 عامًا والمرشح الأبرز لرئاسة الوزراء، قد أعرب عن ثقته بقدرة حزبه على استعادة السلطة. وقد تعرض الحزب لقمع شديد خلال فترة حكم الشيخة حسينة التي استمرت 15 عامًا. وتبرز أهمية هذه الانتخابات في دولة جنوب آسيا التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، والتي تسعى للخروج من دوامة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.

وشدد رحمن، في تصريحات سابقة لوكالة الأنباء الفرنسية، على أن أولويته القصوى ستكون "إرساء الأمن والاستقرار"، محذرًا من أن التحديات المقبلة "هائلة" وأن "الاقتصاد قد دُمّر". وتأتي هذه التصريحات في ظل التوقعات بتعامل الحكومة الجديدة مع تحديات اقتصادية كبيرة، لا سيما في قطاع تصدير الملابس الذي تعد بنغلادش ثاني أكبر مصدر عالمي فيه، بالإضافة إلى الحاجة إلى إدارة علاقات دقيقة مع الهند.

تحديات أمنية واقتصادية في ظل حكومة مؤقتة

رافقت العملية الانتخابية إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد. جاء ذلك بعد تحذيرات من خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد "التعصب" و"التهديدات" و"التضليل"، خاصة بين ملايين الشباب الذين صوتوا للمرة الأولى. وأفادت تقارير الشرطة بمقتل 5 أشخاص وإصابة أكثر من 600 في اشتباكات متفرقة مرتبطة بالحملات الانتخابية.

من جانبه، اعتبر مفوض الانتخابات، إيه إم إم ناصر الدين، أن أبرز التحديات التي واجهت العملية تمثلت في "سيل المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي"، مما يسلط الضوء على الدور المتنامي للإعلام الرقمي في التأثير على الرأي العام.

وشدد محمد يونس، رئيس الحكومة الموقتة والحائز على جائزة نوبل للسلام، على أن هذه الانتخابات "ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها". وأكد يونس أنه سيتخلى عن منصبه فور تسلم الحكومة الجديدة السلطة، منهيًا بذلك فترة حكمه الانتقالي التي بدأت منذ إطاحة الشيخة حسينة في أغسطس 2024. وتجدر الإشارة إلى أن حزب رابطة عوامي الذي تقوده حسينة مُنع من خوض الانتخابات، فيما حُكم على حسينة، البالغة 78 عامًا، بالإعدام غيابيًا لارتكابها "جرائم ضد الإنسانية" خلال الأشهر الأخيرة من حكمها.

الكلمات الدلالية: # بنغلادش # الانتخابات التشريعية # الحزب الوطني البنغلاديشي # طارق رحمن # الشيخة حسينة # الجماعة الإسلامية # اللجنة الانتخابية # الحكومة الموقتة # محمد يونس # انتفاضة 2024