إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

عطل فني مفاجئ لسفينة «غلوري» في قناة السويس.. جهود مكثفة لقطرها وإصلاحها

عطل فني مفاجئ لسفينة «غلوري» في قناة السويس.. جهود مكثفة لقطرها وإصلاحها
Saudi 365
منذ 3 ساعة
2

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تفاصيل حادث سفينة «غلوري» في قناة السويس

في تطور لافت شهده الممر الملاحي الحيوي قناة السويس، أكدت هيئة قناة السويس مساء أمس أن سفينة البضائع الصب المسجلة باسم GLORY، والتي كانت تعبر ضمن قافلة الشمال متجهة من تركيا إلى الصين، قد تعرضت لعطل فني مفاجئ أدى إلى توقفها بشكل مؤقت. جاء هذا التوضيح بعد تداول بعض الأنباء الأولية التي تحدثت عن جنوح السفينة، وهو ما نفته الهيئة رسمياً، مؤكدةً أن التعامل مع الموقف تم بسرعة واحترافية من قبل فرق الإنقاذ البحري التابعة لها.

ووفقاً لبيان صادر عن هيئة قناة السويس، فقد أصابت أعطال فنية مفاجئة ماكينات السفينة GLORY أثناء مرورها في الكيلومتر 38 من القناة. ولم تدخر الهيئة جهداً في الاستجابة السريعة للحادث، حيث تم الدفع على الفور بأربع قاطرات بحرية متطورة، بقيادة القاطرة «بورسعيد» التي تتمتع بقوة شد تبلغ 95 طناً. هدفت هذه العملية إلى تأمين السفينة المذكورة وقطرها إلى منطقة «البلاح»، وهي إحدى المناطق المجهزة داخل القناة، وذلك بهدف إجراء الإصلاحات اللازمة لعودتها للخدمة واستئناف رحلتها.

وأوضح الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في تصريح خاص، أن فرق الإنقاذ البحري التابعة للهيئة تعاملت «باحترافية تامة» مع هذا العطل الفني المفاجئ. وأكد ربيع على امتلاك الهيئة لخبرات إنقاذ متراكمة وقدرات تأمين ملاحي وفني عالية، تمكنها من التعامل بفعالية وكفاءة مع أية حالات طوارئ محتملة قد تطرأ على المجرى الملاحي، لضمان استمرارية حركة الملاحة دون تعطيل يذكر. وأضاف أن العمل جارٍ على قطر السفينة العاطلة إلى الكيلومتر 51 من ترقيم القناة، وهي نقطة قريبة من منطقة البلاح، استعداداً للإصلاحات.

تفاصيل السفينة وأبعادها

تبلغ طول السفينة GLORY حوالي 225 متراً، بينما يبلغ عرضها 32 متراً، وتحمل حمولة تقدر بنحو 41 ألف طن من البضائع الصب. وتتبع السفينة التوكيل الملاحي المعروف باسم «إنشكيب». وتشير هذه الأبعاد إلى أنها سفينة متوسطة الحجم، لكن أي توقف لها، مهما بدا بسيطاً، في ممر ملاحي بهذا الحجم والأهمية يمكن أن يثير قلقاً لدى المراقبين والمشتغلين بقطاع النقل البحري العالمي. إلا أن سرعة استجابة هيئة قناة السويس وسيطرتها على الوضع تبدد هذه المخاوف.

يُعد هذا الحادث تذكيراً بأهمية البنية التحتية لقناة السويس ومرونتها في التعامل مع التحديات. فبعد حادثة جنوح السفينة العملاقة «إيفر جيفن» في مارس 2021، والتي استمرت لعدة أيام وأدت إلى تعطل حركة الملاحة العالمية بشكل كبير، قامت هيئة قناة السويس بتعزيز قدراتها في مجال الإنقاذ والتأمين الملاحي بشكل ملحوظ. تم شراء قاطرات جديدة أكثر قوة، وتكثيف التدريبات للعاملين، وتطوير خطط الاستجابة للطوارئ.

الأثر على حركة الملاحة

في الوقت الحالي، وعلى الرغم من وجود السفينة GLORY متوقفة مؤقتاً، إلا أن هيئة قناة السويس أكدت أن الحادث لم يؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة في القناة. وتعمل الفرق الفنية والهندسية التابعة للهيئة على إتمام عملية قطر السفينة بسرعة ويسر إلى منطقة الإيقاف المؤقت، وإجراء الإصلاحات اللازمة بما يضمن عودتها إلى مسارها الطبيعي في أقرب وقت ممكن. وتُظهر هذه الاستجابة السريعة والكفاءة العالية مدى التطور الذي وصلت إليه إدارة قناة السويس في التعامل مع مثل هذه المواقف.

ويُعول العالم بشكل كبير على قناة السويس كشريان حيوي للتجارة الدولية، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية، خاصة بين أوروبا وآسيا. وأي خلل أو توقف في حركة الملاحة عبر القناة له تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. ولذلك، فإن تأكيد هيئة قناة السويس على قدرتها على التعامل مع الطوارئ واستئناف الحركة الملاحية بسلاسة بعد معالجة أي حادث، يبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية ومختلف الأطراف المعنية بالنقل البحري.

إن الخبرة المتراكمة لدى طواقم هيئة قناة السويس، مدعومة بالتحديث المستمر للمعدات والتقنيات، تضمن لها القيام بدورها المحوري في تسهيل حركة التجارة العالمية بأكبر قدر من الأمان والكفاءة. ويُتوقع أن تستمر الجهود في الأيام القادمة للتأكد من سلامة السفينة GLORY وجاهزيتها لاستئناف رحلتها، مع إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الملاحة واستمرارية تدفق البضائع عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

الكلمات الدلالية: # قناة السويس # سفينة غلوري # عطل فني # قاطرات # هيئة قناة السويس # إنقاذ بحري # ملاحة # حركة تجارية # البلاح