إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت التدقيق بشأن علاقات مزعومة مع جيفري إبستين

بورغ برينده يواجه مراجعة مستقلة بعد الكشف عن وثائق جديدة

المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت التدقيق بشأن علاقات مزعومة مع جيفري إبستين
Matrix Bot
منذ 5 يوم
70

عالمي - وكالة أنباء إخباري

المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت التدقيق بشأن علاقات مزعومة مع جيفري إبستين

أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، المُنظِّم المرموق لقادة العالم والشخصيات المؤثرة في دافوس، تحقيقًا مستقلاً وشاملاً بشأن رئيسه التنفيذي، بورغ برينده. يهدف التحقيق إلى توضيح دقيق لعلاقات برينده السابقة مع الممول الأمريكي الراحل والمدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين. يأتي هذا الإجراء الحاسم من قبل المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، في أعقاب الكشف الأخير عن مجموعة كبيرة من الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي أعادت تسليط الضوء بشكل مكثف على شبكة إبستين الواسعة بين النخب السياسية والتجارية والتكنولوجية في العالم.

لقد أثار إصدار "ملفات إبستين" الأسبوع الماضي، والتي تتألف من أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، وآلاف مقاطع الفيديو، وأكثر من 180 ألف صورة، موجات من الجدل في الأوساط المؤثرة عالميًا. لم تفصل هذه الوثائق الأنشطة غير المشروعة لإبستين فحسب، بل كشفت أيضًا عن اتساع نطاق علاقاته، والتي تداخلت بشكل واضح مع نفس الأفراد الذين يجتمعون بانتظام في القمة السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. لقد غذت الكمية الهائلة وطبيعة المعلومات التي تم الكشف عنها الطلب العام على الشفافية والمساءلة من أولئك الذين تظهر أسماؤهم ضمن دائرة إبستين.

ومن بين الشخصيات البارزة التي وردت أسماؤها في الملفات التي تم الكشف عنها مؤخرًا، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ووزير الخزانة الأمريكي السابق لاري سمرز، وعمالقة التكنولوجيا إيلون ماسك، وريد هوفمان، وبيتر ثيل، بالإضافة إلى فاعل الخير بيل غيتس، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ورجل الأعمال ريتشارد برانسون، وشخصيات مصرفية مثل أريان دي روتشيلد. يؤكد وجود مثل هذه الشخصيات رفيعة المستوى، وكثير منهم من الحاضرين المنتظمين في منتدى دافوس، التقاطع الحرج بين عالم إبستين غير المشروع وبعض أقوى المؤسسات وأكثرها احترامًا على الكوكب.

أعلن مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي عن قراره بإطلاق المراجعة المستقلة خصيصًا لعلاقات برينده، مستشهدًا بالكشف عن حضوره "ثلاثة عشاءات عمل" مع إبستين، بالإضافة إلى تبادلات رسائل البريد الإلكتروني والنصوص المختلفة. تسلط هذه الاستجابة السريعة الضوء على وعي المنتدى الاقتصادي العالمي الشديد بالضرر المحتمل لسمعته والتزامه بالحفاظ على النزاهة المتوقعة من هيئة تدعو إلى التعاون العالمي والقيادة الأخلاقية. في بيان نقلته وكالات مثل بلومبرغ على نطاق واسع، أكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن "هذا القرار يؤكد التزام المنتدى بالشفافية والحفاظ على نزاهته".

سيحتفظ بورغ برينده، الذي يرأس المنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2017، بمنصبه خلال التحقيق ولكنه سيتنحى عن أي مشاركة في عملية المراجعة. أوضحت المنظمة أن برينده أعرب عن دعمه الكامل وتعاونه مع التحقيق، مشيرة إلى أنه هو نفسه طلب الفحص المستقل. وقد أكد برينده علنًا أنه "لم يكن على علم تمامًا بماضي إبستين وأنشطته الإجرامية" وأنه كان سيرفض أي دعوات لو كان يمتلك مثل هذه المعرفة. وقد أعرب كذلك عن أسفه، قائلاً: "أدرك أنه كان بإمكاني إجراء تحقيق أكثر شمولاً في تاريخ إبستين، وأنا آسف لعدم قيامي بذلك".

تاريخ إبستين هو وصمة عار سوداء على التمويل الحديث والدوائر الاجتماعية. لقد أقر بالذنب في عام 2008 بتهمة التحريض على الدعارة وحُكم عليه لاحقًا بالسجن 18 شهرًا بتهمة اغتصاب قاصر. عادت أنشطته الشنيعة للظهور في عام 2019 عندما تم القبض عليه مرة أخرى بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال الضحايا للدعارة. توفي منتحرًا في زنزانته في أغسطس 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة، وهي وفاة أثارت نظريات مؤامرة واسعة النطاق ومزيدًا من الأسئلة حول مدى شبكته والحماية التي ربما قدمها له بعض الأفراد الأقوياء.

يأتي الإفراج المستمر عن الوثائق المتعلقة بقضية إبستين كنتيجة مباشرة لـ "قانون شفافية ملفات إبستين"، الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ليصبح قانونًا. يهدف هذا الجهد التشريعي إلى تحقيق قدر أكبر من الوضوح والمساءلة في قضية طالما كانت محاطة بالسرية والتكهنات. تضمن الإفصاحات المستمرة أن يواصل الجمهور والسلطات القانونية التدقيق في علاقات وأفعال جميع الأفراد المرتبطين بإبستين، بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية.

بالنسبة للمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو منظمة مبنية على مبادئ التعاون بين القطاعين العام والخاص والحوار من أجل التقدم العالمي، يمثل تحقيق برينده اختبارًا حاسمًا لقيمه المعلنة. لن يحدد هذا التحقيق مستقبل رئيسه التنفيذي فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا بشكل عميق على تصور المنتدى نفسه كمعقل للقيادة الأخلاقية في مشهد عالمي يخضع لتدقيق متزايد. يراقب العالم باهتمام شديد بينما تتصارع إحدى أكثر المنصات تأثيرًا مع تداعيات فضيحة لا تزال تكشف حقائق غير مريحة حول السلطة والامتياز والمساءلة.

الكلمات الدلالية: # منتدى دافوس، جيفري إبستين، بورغ برينده، تحقيق، المنتدى الاقتصادي العالمي، وثائق إبستين، فضيحة