إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الناتو يعزز قدرات أوكرانيا العسكرية بمئات الملايين الدولارات في مبادرة تسليح كبرى

الناتو يعزز قدرات أوكرانيا العسكرية بمئات الملايين الدولارات في مبادرة تسليح كبرى
Saudi 365
منذ 1 يوم
10

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الناتو يكشف عن مبادرة دعم عسكري ضخمة لأوكرانيا

في خطوة تعكس التزام الحلف العسكري الغربي المتزايد بدعم أوكرانيا، كشف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، يوم الخميس، عن اتفاق بين الدول الأعضاء على تخصيص مئات الملايين من الدولارات لتعزيز القدرات الدفاعية لكييف. تأتي هذه المبادرة، التي تعرف باسم "قائمة الطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا"، لضمان تدفق مستمر للأسلحة والمعدات العسكرية، لا سيما تلك التي يتم إنتاجها في الولايات المتحدة، إلى جبهات القتال.

وأشاد روته بالمساهمات المالية والعينية التي قدمتها دول مثل بريطانيا، أيسلندا، النرويج، السويد، وليتوانيا، مؤكداً على أهمية هذه التعهدات في دعم المجهود الحربي الأوكراني. وأعرب عن ثقته في أن المزيد من الدول الأعضاء في الحلف ستعلن عن التزاماتها بتقديم الدعم في المستقبل القريب، مما يعزز من قدرة أوكرانيا على الصمود والدفاع عن أراضيها.

تداعيات الدعم العسكري على مسار الصراع

تأتي هذه المبادرة في وقت حرج للصراع الدائر في شرق أوروبا، حيث تسعى أوكرانيا إلى استعادة زمام المبادرة على الأرض وتعويض النقص في الذخيرة والمعدات الذي واجهته خلال الأشهر الماضية. إن توفير أسلحة أمريكية متقدمة، بالتنسيق مع دول الحلف، من شأنه أن يعزز بشكل كبير من القدرات القتالية للقوات الأوكرانية، ويمكّنها من تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية أكثر فعالية. ويتوقع المراقبون أن يؤثر هذا التدفق المتزايد للأسلحة بشكل مباشر على ديناميكيات الصراع، وربما يساهم في ترجيح كفة الموازين لصالح كييف على المدى الطويل.

من الناحية الاستراتيجية، تعكس هذه المبادرة توافقاً متزايداً داخل الناتو حول ضرورة تقديم دعم عسكري طويل الأمد لأوكرانيا، يتجاوز مجرد المساعدات الإنسانية والاقتصادية. وهي تترجم القلق المتصاعد لدى الدول الغربية من استمرار العدوان الروسي وتأثيره على الأمن الأوروبي والعالمي. إن التركيز على الأسلحة الأمريكية يبرز الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم أوكرانيا، فضلاً عن قدرتها الإنتاجية الهائلة في قطاع الصناعات العسكرية.

آلية "قائمة الطلبات ذات الأولوية" وأهدافها

تهدف آلية "قائمة الطلبات ذات الأولوية" إلى تبسيط وتسريع عملية تزويد أوكرانيا بالعتاد العسكري الضروري. فبدلاً من الاعتماد على عمليات تسليم متفرقة أو طلبات فردية، تتيح هذه القائمة للدول المانحة والشركات المصنعة تحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا، وتوجيه الموارد المالية لتلبيتها بكفاءة وسرعة. تشمل هذه الاحتياجات غالباً الذخائر، أنظمة الدفاع الجوي، المركبات المدرعة، والأسلحة المضادة للدبابات، بالإضافة إلى معدات الاتصالات والحرب الإلكترونية. إن التخصيص المالي الكبير لهذه المبادرة يؤكد على مدى جدية الحلف في معالجة فجوات القدرات العسكرية التي تعاني منها أوكرانيا.

في هذا السياق، يمثل الإعلان عن تخصيص مئات الملايين من الدولارات إشارة قوية إلى عزم الحلف على مواصلة دعمه لأوكرانيا. وهو دعم لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أيضاً الدعم السياسي والاقتصادي. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في ترجمة هذا الدعم المالي إلى معدات فعالة تصل إلى أيدي الجنود الأوكرانيين في الوقت المناسب، مع الأخذ في الاعتبار التحديات اللوجستية وسلاسل الإمداد المعقدة.

المستقبل المنظور والتحديات المتوقعة

يُعد تخصيص هذه الموارد المالية خطوة مهمة، لكنها ليست سوى جزء من الدعم الشامل الذي تحتاجه أوكرانيا. يبقى السؤال المطروح هو مدى استدامة هذا الدعم على المدى الطويل، وقدرة الدول المانحة على الحفاظ على هذا المستوى من الالتزام المالي في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية. كما أن التحديات التي تواجهها أوكرانيا لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل الحاجة الملحة لإعادة الإعمار، ودعم الاقتصاد الوطني، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومع ذلك، فإن التنسيق المتزايد بين دول الناتو، والالتزام بتعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، يشكلان مؤشرات إيجابية تبعث على الأمل. وتؤكد هذه المبادرة أن المجتمع الدولي، بقيادة الحلف الأطلسي، لن يتخلى عن أوكرانيا في مواجهة التحديات الراهنة، بل سيعمل على تزويدها بالأدوات اللازمة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. وتشير توقعات روته بزيادة التعهدات قريباً إلى أن هذه الجهود ستتواصل وتتوسع.

الكلمات الدلالية: # الناتو # أوكرانيا # دعم عسكري # مارك روته # أسلحة أمريكية # حلف شمال الأطلسي # مساعدات عسكرية # قائمة الطلبات ذات الأولوية