إخباري
الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٩ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تحقيقات الفساد تهز ليغوريا: توتي وسبينيلي تحت المجهر

الكشف عن شبكة مزعومة من الرشوة والتمويل غير المشروع في قلب ا

تحقيقات الفساد تهز ليغوريا: توتي وسبينيلي تحت المجهر
7DAYES
منذ 3 ساعة
5

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

تحقيقات الفساد تهز ليغوريا: توتي وسبينيلي تحت المجهر

تستمر فضيحة الفساد التي ضربت المنطقة الإيطالية ليغوريا في الكشف عن تفاصيل مثيرة للقلق، حيث يجد حاكم الإقليم، جيوفاني توتي، ورجل الأعمال المؤثر، ألدو سبينيلي، نفسيهما في قلب تحقيق واسع النطاق يتعلق بالرشوة والتمويل غير المشروع للحملات الانتخابية. تظهر الأدلة التي جمعتها الشرطة المالية (Guardia di Finanza) صورة لشبكة معقدة من المصالح المتبادلة، حيث يُزعم أن التمويل السياسي كان يُقدم مقابل تسهيلات تجارية وقرارات إدارية تصب في مصلحة مجموعة سبينيلي.

تُشير التحقيقات إلى أن توتي، الذي اعتمد بشكل كبير على حركته السياسية الصغيرة للفوز بمنصب الحاكم مرتين، كان بحاجة مستمرة إلى الدعم المالي. وقد كان سبينيلي، قطب الخدمات اللوجستية، مصدراً رئيسياً لهذه الأموال، ولكن ليس دون مقابل. تكشف التسجيلات والمستندات عن حوارات صريحة بين الطرفين، حيث يطلب توتي الأموال بشكل متكرر، بينما يربط سبينيلي دعمه بالحصول على الموافقات اللازمة لمشاريعه، مثل تخصيص مناطق الموانئ غير المستغلة أو تمديد امتيازات لشركته.

من بين أبرز الحوادث الموثقة، مكالمة هاتفية في 3 مايو 2020، حيث أعرب سبينيلي عن استيائه من نقص المساحة المتاحة لشركاته في الميناء، واصفاً الوضع بأنه 'مخز'. رد توتي بتأكيد أن الأمور 'تسير على ما يرام' ووعد بمشاريع مستقبلية مثل كاسر أمواج جديد. بعد أيام قليلة، وبالتحديد في 25 مايو، بعد أن ألمح سبينيلي إلى الحاجة إلى لقاء قبل الانتخابات ('سآتي لزيارتك... لأطلب منك بعض الأشياء')، تلقى توتي مبلغ 15 ألف يورو.

تُظهر التحقيقات أيضاً أن كلا الطرفين كانا على دراية بضرورة إضفاء الشرعية على هذه التعاملات، حيث أمر توتي مساعديه بإعداد الوثائق اللازمة لتبدو التبرعات 'عادية'. ومع ذلك، تؤكد الشرطة المالية أن التمويل المنتظم الذي يُقدم مقابل إجراءات إدارية معينة، مثل تمديد امتياز 'Rinfuse' الحيوي لسبينيلي، لا يزال يُعتبر رشوة. وقد استغرق الأمر عدة أشهر قبل الموافقة على التمديد، وبعدها تلقى توتي 40 ألف يورو أخرى من سبينيلي.

لم تقتصر شبكة الفساد المزعومة على توتي وسبينيلي فحسب. فقد كشفت التحقيقات عن تورط باولو إميليو سينيوريني، الرئيس السابق لسلطة الميناء والذي أصبح لاحقاً الرئيس التنفيذي لشركة إيرين، في تلقي هدايا فاخرة من سبينيلي. وتشمل هذه الهدايا 22 عطلة نهاية أسبوع في مونت كارلو، وإقامات في فندق دي باريس الفاخر، وتذاكر لحفلات التنس المرموقة. تُظهر التسجيلات كيف كان سبينيلي يخطط لهذه الهدايا بعناية لـ 'إبهار' سينيوريني، الذي يُزعم أنه كان يوفر له الحماية والتسهيلات في المقابل. ويبدو أن سينيوريني، وفقاً لملاحظات الشرطة المالية، لم يعترض قط على تجاوزات سبينيلي، بما في ذلك احتلال مساحات الميناء بشكل غير قانوني.

تُظهر التحقيقات أيضاً أن سبينيلي كان على علم بالمخاطر، حيث أعرب ابنه روبرتو عن قلقه بشأن تمويل الأحزاب السياسية، وحذرت مديرة صندوق يمتلك حصة في شركة سبينيلي من 'مشكلة تتعلق بالسمعة' و'الفساد'. ومع ذلك، بدا سبينيلي غير مبالٍ، قائلاً بسخرية: 'في سن 83 عاماً، ماذا يمكنهم أن يفعلوا بي؟ لا شيء'.

تلقي هذه القضية الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها إيطاليا في مكافحة الفساد في المستويات الإقليمية والمحلية، حيث تتداخل المصالح السياسية والتجارية بطرق قد تقوض ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية. مع استمرار التحقيقات وتصاعد التهم، يترقب الرأي العام الإيطالي النتائج، على أمل أن تسهم هذه القضية في تعزيز الشفافية والمساءلة في الحياة العامة.

الكلمات الدلالية: # جيوفاني توتي # ألدو سبينيلي # فساد ليغوريا # السلطة المينائية، تمويل غير مشروع، رشوة، إيطاليا، باولو إميليو سينيوريني، تحقيقات قضائية