الدولية — وكالة أنباء إخباري
ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت رحلة مقررة لمسؤولين أمريكيين إلى باكستان، كانت تهدف لإجراء محادثات حول حرب إيران. جاء هذا القرار، الذي أُعلن عنه بعد وقت قصير من مغادرة وفد إيراني إسلام آباد بعد اختتام محادثاته، مبرراً من قبل ترامب بأن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيهدران "الكثير من الوقت". وأعاد التأكيد على أنه إذا أرادت إيران التفاوض، "كل ما عليهم فعله هو الاتصال". تأتي هذه الخطوة عقب جهود دبلوماسية سابقة، بما في ذلك محادثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وسطاء باكستانيين، حيث نقل موقف إيران بشأن إنهاء الصراع لكنه شكك في التزام الولايات المتحدة الحقيقي بالدبلوماسية.
اقرأ أيضاً
→ تكتيكات الجمهوريين في تكساس: قضية كين بايكستون ومعركة السناتور كورنين→ اختيار الأجنة المتعدد الجينات: نظرة على مستقبل مثير للجدل لتعزيز البشر وتعميق عدم المساواة→ إيرادات تسلا ترتفع مع توسعها في الذكاء الاصطناعي والروبوتاتجهود دبلوماسية متعثرة وتوترات إقليمية
واجهت المساعي الدبلوماسية عقبات كبيرة، على الرغم من تمديد الرئيس ترامب لوقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن ينتهي في 22 أبريل، بهدف تسهيل استمرار المحادثات. لا تزال واشنطن وطهران في مواجهة طويلة الأمد، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز. أفادت التقارير أن إيران قيدت المرور عبر هذا الممر الملاحي الحيوي بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير، والتي ارتبطت بالطموحات النووية لطهران. وقد زادت الولايات المتحدة لاحقاً من وجودها البحري في المضيق، وهو ممر حيوي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، بهدف معلن هو عرقلة صادرات النفط الإيرانية. كان البيت الأبيض قد أشار سابقاً إلى رغبة إيران في الانخراط في الحوار عندما أُعلن عن الرحلة لأول مرة، رغم أن إيران نفت وجود أي خطط لاجتماعات مباشرة. أكد الرئيس ترامب أن وقف إطلاق النار سيستمر، حتى مع تضاؤل آمال عقد جولة أخرى من المحادثات المباشرة.
انقسامات داخلية وشروط الحوار
عند إعلانه عن الإلغاء، أشار الرئيس ترامب إلى "صراعات داخلية وارتباك هائل" داخل القيادة الإيرانية، مؤكداً أن "لا أحد يعرف من هو المسؤول، بمن فيهم هم أنفسهم". وشدد كذلك على النفوذ الذي تراه الولايات المتحدة، مصرحاً على منصته "تروث سوشيال": "لدينا جميع الأوراق، وهم لا يملكون شيئاً! إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال!!!" في وقت سابق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لا تزال منفتحة على المحادثات، لكنه أبرز "خرق الالتزامات، الحصار والتهديدات" كعقبات رئيسية أمام المفاوضات الحقيقية. لعبت باكستان دور الوسيط في الأسابيع الأخيرة، حيث سهلت الاتصالات التي شملت اجتماعاً في 11 أبريل بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين رفيعي المستوى، انتهى دون اتفاق. وأشارت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية إلى أن عراقجي من المتوقع أن يعود إلى إسلام آباد بعد زيارة عمان، عقب محادثاته "المثمرة" في باكستان.