بعد أكثر من ثلاثة عقود على تقليص قدراتها الدفاعية الداخلية، بدأت بريطانيا إعادة توجيه سياستها الأمنية استعدادًا لسيناريوهات تهديد محتملة، في ظل تصاعد التوترات الدولية وتغير موازين الردع في أوروبا.
وجاء هذا التوجه عقب تحذيرات من قيادات في حلف شمال الأطلسي بشأن اقتراب خطر الحرب، إلى جانب إشارات روسية بالاستعداد لمواجهة عسكرية، وتزايد الخلافات السياسية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن استراتيجيتها الجديدة تعتمد على مقاربة شاملة، تهدف إلى دمج أدوار الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة المختلفة، للتعامل مع تهديدات تتراوح بين الهجمات العسكرية المباشرة والاعتداءات غير التقليدية.
اقرأ أيضاً
ورغم استبعاد سيناريو الغزو البري، حذر خبراء عسكريون من قابلية استهداف البنية التحتية الحيوية، مستشهدين بتجارب الحرب في أوكرانيا والهجمات الهجينة التي طالت دولًا أوروبية.
وأكد مسؤولون برلمانيون وباحثون عسكريون أن بريطانيا لا تزال غير مهيأة بالشكل الكافي، سواء من حيث الجاهزية أو مستوى التدريبات، مقارنة بدول في شمال وشرق أوروبا اعتمدت خططًا دفاعية طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر عن زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري ليصل إلى 2.5% من الناتج المحلي بحلول عام 2027، إلى جانب نشر مراجعة استراتيجية ركزت على ضرورة الاستعداد القتالي.
وتعمل الحكومة حاليًا على وضع إطار لإنشاء قوة دفاع داخلي جديدة، مع تعزيز دور قوات الاحتياط واستقطاب عسكريين سابقين، بالتوازي مع استثمارات تتجاوز مليار جنيه إسترليني في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
أخبار ذات صلة
- من محضر مهلهل إلى قضية جنايات: كيف أنقذت المحامية وسام الهواري حق طالب بولاق الدكرور؟
- النيابة العامة تحذر من تداول المقاطع الجنائية المصورة
- القليوبية تستعد للعام الدراسي الجديد بتدريب رقمي مكثف على مناهج الحاسب الآلي المطوّرة الملخص الصحفي:
- تظاهرة إيرانية في نيويورك تدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان والإصلاح السياسي
- تحت رعاية معالى وزيرالتربيةوالتعليم