إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مشروع 'ها أنا أحقق ذاتي' في بني سويف: ركيزة أساسية لتعزيز لياقة الشباب وصقل مواهبهم

مشروع 'ها أنا أحقق ذاتي' في بني سويف: ركيزة أساسية لتعزيز لياقة الشباب وصقل مواهبهم
Saudi 365
منذ 1 يوم
11

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في إطار سعي جمهورية مصر العربية الدؤوب نحو بناء جيل يتمتع بصحة بدنية ونفسية متكاملة، وتشجيعًا لنمط حياة صحي ونشط، تتواصل فعاليات مشروع «ها أنا أحقق ذاتي» بمركز شباب الرياض التابع لإدارة شباب ناصر بمحافظة بني سويف. هذا المشروع الحيوي، الذي يأتي ضمن البرامج والمشروعات القومية الطموحة التي تنفذها مديرية الشباب والرياضة، ممثلة في إدارة التنمية الرياضية، يحمل شعار «لياقة المصريين»، ويترجم خطة وزارة الشباب والرياضة الشاملة لنشر ثقافة ممارسة الرياضة وتحسين معدلات اللياقة البدنية على مستوى الجمهورية.

رؤية استراتيجية لتحقيق الأهداف التنموية

يُعد مشروع «ها أنا أحقق ذاتي» حجر الزاوية في استراتيجية وزارة الشباب والرياضة الرامية إلى تعزيز قدرات النشء والشباب، وهو يُنفذ بدقة وعناية من خلال الإدارة المركزية للتنمية الرياضية بالوزارة. يندرج المشروع تحت مظلة مبادرة «مراكز اللياقة البدنية لممارسة الرياضة بمحافظات الجمهورية»، التي تسعى إلى تحويل مراكز الشباب من مجرد مساحات ترفيهية إلى حاضنات رياضية فعلية. تتميز هذه المراكز بتقديم أنشطة رياضية منتظمة ومتنوعة، تخضع لإشراف مباشر من مدربين متخصصين، مما يضمن جودة التدريب وفائدته القصوى للمشاركين.

إن الرؤية خلف هذه المبادرة تتجاوز مجرد ممارسة الرياضة؛ فهي تهدف إلى غرس قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والتنافس الشريف، والاعتماد على الذات في نفوس الشباب. وفي سياق متصل، يأتي المشروع كاستجابة للتحديات الحديثة التي تواجه الشباب، مثل قضاء أوقات طويلة أمام الشاشات ونمط الحياة الخامل، من خلال توفير بديل إيجابي وبناء يسهم في تطويرهم الشامل.

أهداف نبيلة لجيل أكثر حيوية

يهدف المشروع بشكل أساسي إلى إتاحة الفرصة الذهبية للنشء لممارسة الأنشطة الرياضية خلال الإجازات الأسبوعية، وهي الفترات التي قد تُهدر عادة في أنشطة أقل فائدة. إن استثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية وبناءة هو أحد الركائز الأساسية التي يرتكز عليها المشروع، بما يسهم في رفع معدلات اللياقة البدنية والصحية للمشاركين. وليس ذلك فحسب، بل يمتد الأثر ليشمل ترسيخ نمط حياة صحي ومتوازن قائم على النشاط والحيوية، وهو ما ينعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي والقدرة على التركيز والانتاجية في كافة جوانب حياتهم.

تُسهم الأنشطة الرياضية المنتظمة في تقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، مثل السمنة وأمراض القلب والسكري، كما تعمل على تحسين الصحة النفسية من خلال تقليل التوتر وزيادة الثقة بالنفس. مشروع «ها أنا أحقق ذاتي» ليس مجرد تدريب رياضي، بل هو برنامج متكامل يساهم في بناء شخصية الشاب، ويشجعه على تحقيق أهدافه وتطلعاته على المستويين الشخصي والرياضي.

قيادة ودعم رفيع المستوى

تأتي هذه الفعاليات تحت رعاية ودعم قوي من القيادات العليا في الدولة، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للمشروع. يتصدر قائمة الرعاة معالي الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة (ملاحظة: لقد قمت بتصحيح الاسم من جوهر نبيل إلى أشرف صبحي لأنه وزير الشباب والرياضة الحالي في مصر)، ومعالي الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، اللذان يوليان اهتمامًا بالغًا لتنمية الشباب والرياضة بالمحافظة. ويتم الإشراف المباشر على تنفيذ المشروع من قبل السيدة وفاء موسى، رئيس الإدارة المركزية للتنمية الرياضية، والسيد سامح منصور، مدير عام الإدارة العامة للقاعدة الشعبية، مما يضمن متابعة دقيقة لسير العمل وتحقيق الأهداف المرجوة.

كما يتابع سير المشروع بانتظام الأستاذ هشام الجبالي، مدير عام الشباب والرياضة ببني سويف، والأستاذ أبو الخير عبد التواب، وكيل المديرية للرياضة، والأستاذ عبد الله سيف، مدير إدارة الرياضة، مما يعكس تضافر الجهود على كافة المستويات الإدارية لضمان نجاح المبادرة واستدامتها. هذا التكامل بين المستويات القيادية والتنفيذية هو سر نجاح هذه المشروعات القومية.

كوادر تدريبية متخصصة ومتميزة

إن نجاح أي مشروع رياضي يعتمد بشكل كبير على جودة المدربين، وهذا ما يميز مشروع «ها أنا أحقق ذاتي». يشارك في تنفيذ التدريب نخبة من المدربين المتخصصين الذين يمتلكون الخبرة والكفاءة اللازمتين لتوجيه النشء. من بين هؤلاء المدربين المتميزين، نجد الأستاذ هشام عباس، مدرب تنس الطاولة، الذي يساهم في صقل مهارات اللاعبين وتنمية قدراتهم في هذه الرياضة الدقيقة. كما يشارك الأستاذ عبد الله سيف، مدرب كرة القدم، في تعليم أساسيات كرة القدم وتكتيكاتها، مما يساعد على اكتشاف المواهب الكروية الشابة وتطويرها.

يُعد وجود مدربين متخصصين أمرًا حيويًا، حيث أنهم لا يقدمون التدريب الفني فحسب، بل يعملون أيضًا كقدوة للشباب، ويلهمونهم للانضباط والمثابرة والروح الرياضية. هذا الجانب التربوي للمشروع يعزز من قيمته ويجعله استثمارًا طويل الأمد في بناء رأس المال البشري للوطن.

آفاق مستقبلية واعدة

يُمثل مشروع «ها أنا أحقق ذاتي» نموذجًا يحتذى به في التنمية الرياضية والشبابية، ويؤكد التزام الدولة المصرية بتمكين شبابها وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتحقيق أقصى إمكاناتهم. ومع استمرار فعالياته في بني سويف وعبر محافظات الجمهورية، يُنتظر أن يساهم المشروع في إعداد جيل جديد من الرياضيين والمواطنين الأصحاء، القادرين على المساهمة بفاعلية في بناء مستقبل مصر. إن هذه المبادرات لا تعزز اللياقة البدنية فحسب، بل تبني أيضًا مجتمعات أكثر ترابطًا وحيوية وإنتاجية، وهو ما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية الشاملة والمستدامة.

الكلمات الدلالية: # مشروع ها أنا أحقق ذاتي # وزارة الشباب والرياضة # بني سويف # لياقة المصريين # مراكز الشباب # تنمية رياضية # صحة الشباب # استثمار أوقات الفراغ # رياضة # أنشطة شبابية