إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مصطفى كامل يتصدر المشهد بأغنية 'هما كده': صرخة وجدانية ضد خذلان المقربين

الأغنية تكتسح التريندات وتكشف مرارة العلاقات السامة ضمن ألبو

مصطفى كامل يتصدر المشهد بأغنية 'هما كده': صرخة وجدانية ضد خذلان المقربين
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
177

مصر - وكالة أنباء إخباري

في خطوة فنية لافتة أثبتت من جديد قدرته على لمس نبض الشارع والتعبير عن مكنوناته، طرح الفنان الكبير ونقيب الموسيقيين المصريين، مصطفى كامل، أغنيته الجديدة "هما كده" ضمن ألبومه المرتقب "قولولي مبروك". لم تمضِ أيام قليلة على إطلاقها حتى أصبحت الأغنية حديث الساعة، متصدرةً مؤشرات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، وحاصدةً إشادات واسعة من الجمهور والنقاد على حد سواء عبر مختلف بوابة إخباري والمنصات التفاعلية.

"هما كده": صرخة وجدانية تُعري خذلان المقربين

تعود أغنية "هما كده" بمصطفى كامل إلى منطقة الغناء الإنساني الصادق الذي طالما تميز به، لكن هذه المرة بجرأة أكبر وعمق شعوري أشد. يراهن الفنان بوضوح على الوجدان الشعبي واللغة المباشرة التي لا تعرف التجميل، مقدماً تجربة شعورية قاسية عن صدمة الخذلان الذي يأتي من أقرب الناس، وعن استغلال المشاعر النقية. الأغنية، التي تحمل توقيع مصطفى كامل في الكلمات، وألحان مدين وتوزيع توما، تذهب أبعد من مجرد العتاب لتكون مرآة تعكس واقعاً مؤلماً يعيشه الكثيرون.

تتغلغل كلمات الأغنية بعمق لتعكس حالة من المرارة العاطفية الناتجة عن علاقات غير متوازنة، حيث يتحول الحب والدعم غير المشروط إلى مصدر للأذى. هي شهادة مؤلمة تؤكد أن أكثر من يلحقون الألم هم أولئك الذين منحهم الإنسان ثقته المطلقة، ووقف بجانبهم، وساعدهم على الارتقاء، ليكون المقابل الصادم هو الغدر والبيع. هذا الطرح الجريء يتسق مع رؤية الفنان التي كثيراً ما عبّر عنها في أعماله السابقة، والتي يؤكد فيها أن جرح القريب أشد إيلاماً من جرح الغريب.

اللغة العامية الصريحة: قوة التعبير وعمق التأثير

تبرز الأغنية ببراعة مفهوم المصلحة المؤقتة والعلاقات النفعية، حيث يظهر البعض التقدير والمودة فقط عند الحاجة، فيحملون صاحب العطاء في العيون، ويغمرونه بدموع مصطنعة، قبل أن يختفوا كأن لم يكونوا، أو يعودوا مجدداً ليكرروا نفس دائرة الجرح والاستغلال. هذا التكرار المؤلم يصور بوضوح دائرة العلاقات السامة التي لا تنتهي إلا بالوعي والانسحاب الجذري منها. استخدم مصطفى كامل لغة عامية شديدة الصراحة، خالية من أي تجميل، تصل أحياناً إلى حد القسوة اللفظية، لكنها في الحقيقة تخدم الحالة الشعورية المتأججة للأغنية، وتعزز من صدقها وقربها من المستمع، فالغضب هنا ليس افتعالاً، بل هو نتيجة طبيعية لتراكم الخذلان ومرارة التجربة.

تندرج "هما كده" بوضوح ضمن خط الأغاني العاطفية الاجتماعية التي تعتمد على الشكوى والعتاب، وتجسد تجربة إنسانية شائعة: خيبة الأمل في أشخاص منحناهم الحب والدعم، فكان ردهم الأذى والخذلان. الرسالة الأساسية التي يؤكد عليها نقيب الموسيقيين المصريين هي أن "ليس كل من نقربهم يستحقون قربنا"، وأن الأغنية تدور بشكل محوري حول غدر الأقربين، لا الأعداء، في تأكيد على أن الطعنات الأشد تأتي ممن اعتبرناهم سنداً.

ومن أبرز ما جاء في كلمات الأغنية التي تعبر عن هذا الوجع الصارخ: "كل اللى حبيناهـم واللى عشنا معاهم وبإدينا عليناهم هما دول اللى أذونا، كل اللى بنداديهم وندلع فيهم ونصاحبهم ونخاويهم هما دول اللى باعونا...". هذه الكلمات تتسلل إلى أعماق النفس، لتترجم صوتاً ما يدور في خلجات قلوب الكثيرين.

ألبوم "قولولي مبروك": نجاح متواصل وأغانٍ مميزة

تجدر الإشارة إلى أن "هما كده" ليست الوحيدة التي تلقى هذا التفاعل ضمن ألبوم مصطفى كامل الجديد "قولولي مبروك". فقد سبق وطرح الفنان مؤخراً أغنية "ناقصة سكر" كخامس أغاني الألبوم، وهي من كلمات أحمد المالكي وألحان أحمد البرازيلي وتوزيع وميكس وماستر زووم. كما طرح قبلها أربع أغنيات أخرى حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً، وهي "دنيا وقلابة" من كلمات مودى نبيل وألحان فارس فهمي وتوزيع وميكس وماستر أحمد أمين، وأغنية "حب مين" من كلماته وألحان منعم وميكس وماستر إيهاب كوليبكس وإخراج إيهاب عبد اللطيف، بالإضافة إلى أغنية "كتاب مفتوح" من كلماته وألحانه وتوزيع طه الحكيم وميكس وماستر أحمد جودة. هذا التنوع والنجاح المتتابع يؤكد على مكانة مصطفى كامل كفنان يمتلك بصمة خاصة وقدرة متجددة على التأثير في الساحة الفنية.

الكلمات الدلالية: # مصطفى كامل # أغنية هما كده # ألبوم قولولي مبروك # نقيب الموسيقيين المصريين # خذلان الأقربين # أغاني اجتماعية