إخباري
الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٦ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

مهمة SPHEREx التابعة لناسا ترصد الغلاف الساطع لجسم 3I/ATLAS بين النجومي

تلسكوب SPHEREx يكشف عن تركيبة الغبار والغاز لجسم فضائي عابر

مهمة SPHEREx التابعة لناسا ترصد الغلاف الساطع لجسم 3I/ATLAS بين النجومي
7dayes
منذ 21 ساعة
16

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مهمة SPHEREx التابعة لناسا ترصد الغلاف الساطع لجسم 3I/ATLAS بين النجومي

في تطور علمي مثير، نجحت مهمة SPHEREx (المطياف الضوئي لتاريخ الكون، وعصر إعادة التألق، والمستكشف الجليدي) التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والتي تم تصميمها خصيصًا لإجراء مسح شامل للسماء، في التقاط صور فريدة للجسم بين النجومي المعروف بـ 3I/ATLAS. هذا الاكتشاف يمثل لحظة فارقة في فهمنا للأجسام التي تزور نظامنا الشمسي من خارج مجرتنا، ويقدم رؤى جديدة حول طبيعة المادة بين النجومية.

تم بناء SPHEREx بهدف طموح يتمثل في مسح السماء بأكملها، وجمع بيانات من أكثر من 450 مليون مجرة و 100 مليون نجم في مجرة درب التبانة على مدار مهمتها التي تستغرق عامين. الهدف الأساسي هو مساعدة العلماء على استكشاف أصول الكون وتطوره عبر الزمن. ومع ذلك، فإن هذه القدرات الهائلة لا تمنع العلماء من أخذ استراحة دورية من التحقيق في أعمق ألغاز الكون لاستكشاف الأجسام بين النجومية (ISOs) التي تمر عبر نظامنا الشمسي.

هذا بالضبط ما فعله فريق مهمة SPHEREx في ديسمبر من العام الماضي. فبينما كان الجسم 3I/ATLAS، وهو ثالث جسم بين النجومي يتم اكتشافه في نظامنا الشمسي، يخرج من خلف الشمس ويبدأ رحلته نحو النظام الشمسي الخارجي، التقطه تلسكوب SPHEREx المتقدم. يعرض تلسكوب SPHEREx، المزود بمرآة ثلاثية، السماء بـ 102 لونًا مختلفًا، يمثل كل منها طولًا موجيًا مختلفًا للأشعة تحت الحمراء (IR). عادةً ما تتيح هذه القدرة للمسبار الحصول على معلومات فريدة حول المجرات والنجوم ومناطق تشكل الكواكب والميزات الكونية الأخرى.

لكن في هذه المناسبة، كشفت الصور عن تركيبة "كومة" 3I/ATLAS. الكومة هي الغلاف الغازي الساطع الذي يحيط بالمذنب (أو في هذه الحالة، جسم بين نجمي) ويتشكل عندما تقترب هذه الأجسام من الشمس. تؤدي حرارة الشمس إلى تسامي (تبخر) الماء والمركبات المتطايرة المجمدة الأخرى، مما يؤدي أيضًا إلى إطلاق الغبار والمعادن والمواد الأخرى من الأعماق الداخلية للجسم. تم تحليل صور الأشعة تحت الحمراء حسب الطول الموجي لتسليط الضوء على بعض العناصر الرئيسية التي رصدتها SPHEREx، بما في ذلك بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والغبار، والجزيئات العضوية. ستساعد هذه البيانات العلماء على فهم تركيبة 3I/ATLAS وكيف تتفاعل مكوناته الجليدية مع حرارة الشمس أثناء رحلته عبر النظام الشمسي.

بعد أن اختفى 3I/ATLAS خلف الشمس في أواخر أكتوبر، كان العلماء ينتظرون بفارغ الصبر اللحظة التي يصبح فيها مرئيًا مرة أخرى لأدواتهم. ومع إكماله لمروره الأقرب، كانوا يعلمون أن الجسم بين النجومي سيشهد زيادة في انبعاث الغازات، مما سيكشف المزيد عن تركيبه وما هو محبوس بداخله. إن عمليات الرصد التي أجريت بواسطة SPHEREx وبعثات أخرى أثناء ظهور 3I/ATLAS لا تزال مرئية لأدواتنا ستساعد علماء الفلك على معرفة المزيد عن نظام أصله. قد تلقي البيانات أيضًا الضوء على كيفية تشكل الجزيئات العضوية المعقدة (COMs) في مثل هذه البيئات القاسية، مما يوفر أدلة حول أصول الحياة المحتملة في الكون.

يمثل رصد الأجسام بين النجومية مثل 3I/ATLAS تحديًا كبيرًا نظرًا لسرعتها العالية ومساراتها الفريدة التي لا تدور حول شمسنا. إن قدرة SPHEREx على التقاط هذه الأجسام أثناء عبورها توفر فرصة لا تتكرر لدراسة مواد لم تتشكل أبدًا داخل نظامنا الشمسي. تحليل تركيبة هذه الأجسام يمكن أن يقدم معلومات حاسمة حول الظروف السائدة في أنظمة نجمية أخرى، وربما حتى حول المكونات الأساسية التي أدت إلى ظهور الحياة على الأرض. إن مهمة SPHEREx، على الرغم من تركيزها الأساسي على علم الكونيات، أثبتت بالفعل أنها أداة قيمة في استكشاف الظواهر الأكثر غموضًا في الفضاء، بما في ذلك الأجسام العابرة من عوالم بعيدة.

الكلمات الدلالية: # SPHEREx # ناسا # 3I/ATLAS # جسم بين نجمي # الفضاء # علم الفلك # الأشعة تحت الحمراء # كومة # جزيئات عضوية # نظام شمسي