إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ميلانو-كورتينا: نفاد الواقي الذكري في القرية الأولمبية يثير تساؤلات

الطلب المرتفع على الواقيات الذكرية المجانية يفسرها المتحدث ب

ميلانو-كورتينا: نفاد الواقي الذكري في القرية الأولمبية يثير تساؤلات
7DAYES
منذ 3 ساعة
4

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

ميلانو-كورتينا: نفاد الواقي الذكري في القرية الأولمبية يثير تساؤلات

شهدت القرية الأولمبية المخصصة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة في ميلانو-كورتينا ظاهرة لافتة تمثلت في نفاد المخزون المخصص من الواقيات الذكرية المجانية المقدمة للرياضيين المشاركين في غضون أيام قليلة من بدء الفعاليات. هذه الحادثة، التي قد تبدو طريفة للوهلة الأولى، تسلط الضوء على جوانب مختلفة تتعلق بالصحة الجنسية، والسلوكيات الاجتماعية للرياضيين في بيئة تنافسية، بالإضافة إلى كفاءة إدارة المخزون في مثل هذه الأحداث الكبرى.

وفقًا للتصريحات الرسمية الصادرة عن اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، فقد تم توزيع حوالي 10 آلاف واقٍ ذكري على ما يقرب من 2800 رياضي، وهو ما يشير إلى طلب مرتفع وغير متوقع. وقد علق المتحدث باسم اللجنة، مارك آدامز، على هذا الأمر خلال إحاطة صحفية عقدت يوم 14 فبراير 2026، قائلاً: "لقد تم استخدام 10 آلاف واقٍ ذكري من قبل 2800 رياضي. كما نقول، الخيار لكم". جاءت هذه التصريحات ردًا على تقارير صحفية أشارت إلى أن المخزون بدأ ينفد في منتصف فترة الألعاب.

ولم يقتصر الأمر على التكهنات، بل أضافت المتحدثة، الرياضية المالديفية في رياضة التزلج الألبي، مياليتيانا كليرك (24 عامًا)، بعد مشاركتها في المؤتمر الصحفي كمتلقية لمنحة دراسية من اللجنة الأولمبية الدولية، بعدًا آخر للقصة. فقد أشارت كليرك إلى أن الواقيات الذكرية المجانية كانت تحظى بتقدير كبير حتى في دورة الألعاب الأولمبية السابقة في بكين. وذكرت: "كانت هناك العديد من الصناديق عند مدخل كل مبنى كنا نقيم فيه، وكانت فارغة كل يوم". هذا يشير إلى أن الطلب المرتفع على هذه الوسائل الوقائية ليس ظاهرة جديدة مرتبطة بدورة ميلانو-كورتينا فحسب، بل هو نمط متكرر في الأجواء الأولمبية.

تفسر هذه الظاهرة بعدة عوامل محتملة. أولاً، قد يعكس الاستخدام المكثف للواقيات الذكرية الوعي المتزايد بأهمية الصحة الجنسية بين الرياضيين، ورغبتهم في ممارسة الجنس الآمن أثناء إقامتهم الطويلة بعيدًا عن ديارهم. ثانيًا، يمكن أن يُنظر إلى توفير هذه الوسائل كجزء من جهود اللجنة الأولمبية الدولية لتعزيز الصحة العامة وتقديم الدعم اللازم للرياضيين، الذين يعيشون غالبًا في ظروف تتطلب اهتمامًا خاصًا بالصحة والرفاهية. ثالثًا، قد يلعب الجانب الاجتماعي دورًا، حيث قد يتم استخدام هذه الواقيات ليس فقط للاستخدام الشخصي، بل أيضًا كهدايا أو تبادل بين الرياضيين، كما ألمحت مياليتيانا كليرك بقولها: "أعلم أن الكثيرين يستخدمونها أو يهبونها للأصدقاء خارج نطاق الألعاب الأولمبية".

من منظور إدارة الأحداث الكبرى، فإن نفاد المخزون من مادة أساسية مثل الواقيات الذكرية يطرح تساؤلات حول دقة التخطيط اللوجستي والتنبؤ بالطلب. على الرغم من أن اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عن خطط لتجديد المخزون، إلا أن هذه الحادثة قد تدفع المنظمين في المستقبل إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم المتعلقة بتوفير وتوزيع السلع الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بالصحة والسلامة.

تؤكد هذه القصة على أن الألعاب الأولمبية ليست مجرد ساحة للمنافسات الرياضية، بل هي أيضًا بوتقة ثقافية واجتماعية تتجلى فيها سلوكيات واحتياجات متنوعة. إن الاهتمام الذي حظي به توفير الواقيات الذكرية المجانية، والطلب المرتفع عليها، يسلط الضوء على الحاجة إلى معالجة قضايا الصحة الجنسية بشكل صريح ومستمر، حتى في سياق الأحداث الرياضية العالمية. كما أنه يؤكد على دور اللجنة الأولمبية الدولية في توفير بيئة آمنة وداعمة لجميع المشاركين.

الكلمات الدلالية: # ميلانو كورتينا، الألعاب الأولمبية الشتوية، اللجنة الأولمبية الدولية، الواقيات الذكرية، الصحة الجنسية، الرياضيون، مارك آدامز، مياليتيانا كليرك