الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ناسا تستعد لسحب مركبة أرتميس 2 لإصلاح مشكلة في المرحلة العليا
تضمنت التحديثات الأخيرة للمعلومات، التي صدرت في تمام الساعة 12:15 مساءً بالتوقيت الشرقي، تعليقات إضافية من المسؤولين. جاء هذا الإعلان المفاجئ في 21 فبراير، بعد يوم واحد فقط من تحديد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لتاريخ 6 مارس كموعد لإطلاق مهمة أرتميس 2، مما يشير إلى وجود مشكلة غير متوقعة في المرحلة العليا من صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) تتطلب تأجيل الرحلة.
في بيان موجز، أوضحت ناسا أنها بصدد التحضير لسحب صاروخ SLS من منصة الإطلاق 39B في مركز كينيدي للفضاء والعودة به إلى مبنى تجميع المركبات (VAB). يأتي هذا القرار بعد أن اكتشف المهندسون وجود انقطاع في تدفق الهيليوم داخل المرحلة العليا للصاروخ. يُعد الهيليوم عنصراً حيوياً في هذه المرحلة، المعروفة رسمياً باسم مرحلة الدفع المبردة المؤقتة (Interim Cryogenic Propulsion Stage)، حيث يُستخدم لضغط خزانات الوقود.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
من الجدير بالذكر أن ناسا لم تبلغ عن أي مشاكل تتعلق بتدفق الهيليوم أو ضغط الخزانات خلال الاختبار الثاني لمحاكاة التزود بالوقود (wet dress rehearsal) الذي اختتم في وقت متأخر من يوم 19 فبراير. هذا التناقض يزيد من تعقيد الموقف ويشير إلى أن المشكلة قد تكون طارئة أو لم تظهر بوضوح خلال الاختبارات السابقة.
في البداية، أشارت ناسا إلى أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن سحب المركبة إلى مبنى تجميع المركبات، وأنها كانت تدرس خيارات لإصلاح المشكلة إما في موقع الإطلاق أو داخل مبنى التجميع. ومع ذلك، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، عملية السحب بأنها "مرجحة".
في منشور لاحق، أكد إيزاكمان أنه بينما كانت الأسباب المحتملة للمشكلة، والتي لوحظت أيضاً خلال مهمة أرتميس 1، قيد الدراسة، فإن ناسا ستمضي قدماً في عملية السحب. وأوضح قائلاً: "بغض النظر عن الخطأ المحتمل، لا يمكن الوصول إلى هذه المشكلات ومعالجتها إلا في مبنى تجميع المركبات". هذا التأكيد يعكس جدية المشكلة والحاجة إلى بيئة مجهزة بالكامل لإجراء الإصلاحات اللازمة.
بالتزامن مع دراسة خيارات الإصلاح، بدأ العمال في التحضير لعملية السحب المحتملة. وشمل ذلك تفكيك منصات العمل المؤقتة التي تم تركيبها حديثاً في موقع الإطلاق، والتي كانت مخصصة لمهام مثل إعادة اختبار نظام إنهاء الرحلة الخاص بالصاروخ. وأفادت الوكالة بأن هذا العمل لم يكن بالإمكان تأجيله حتى يوم 22 فبراير بسبب توقعات بهبوب رياح قوية في ذلك اليوم، مما استدعى ضرورة التحرك السريع.
جاء هذا الإعلان بعد يوم واحد من تصريحات لمسؤولين في الوكالة خلال مؤتمر صحفي، أكدوا فيه أنهم يعملون على إطلاق أرتميس 2 في أقرب وقت ممكن، وتحديداً في 6 مارس، وهو اليوم الأول من فترة الإطلاق المتاحة للمهمة والتي تستمر حتى 11 مارس. لكن المشكلة التي طرأت على المرحلة العليا واحتمالية سحب المركبة "ستؤثر بشكل شبه مؤكد على نافذة الإطلاق في مارس"، وفقاً لناسا.
وأكد إيزاكمان أن عملية السحب "ستخرج نافذة الإطلاق في مارس من الاعتبار". وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في 20 فبراير، حذرت ناسا من أن هناك أعمالاً متبقية لإعداد أرتميس 2 للإطلاق في مارس، بما في ذلك أنشطة في الموقع ومراجعة شاملة للاستعداد للطيران تستغرق عدة أيام.
على الرغم من هذه التحديات، أعربت لوري غليز، المديرة المساعدة بالإنابة لتطوير أنظمة الاستكشاف، عن ثقتها قائلة: "بافتراض أن كل شيء يسير على ما يرام، فإن هذا يضعنا في وضع جيد جداً لاستهداف 6 مارس". كما أضاف جون هوني كوت، رئيس فريق إدارة مهمة أرتميس 2، قائلاً: "لدي ثقة عالية جداً في التكوين الحالي للمركبة. إنها موجودة هناك في الموقع، وستبقى هناك حتى موعد الإطلاق".
أخبار ذات صلة
- زيارة محتملة للملك تشارلز وسط توتر العلاقات الأمريكية البريطانية
- المتاجر الكبرى يمكن أن تخفض الانبعاثات وتوفر الملايين بوضع ألواح شمسية على أسطحها
- تقرير جديد: تلوث الهواء تجاوز إرشادات منظمة الصحة العالمية في معظم دول ومدن العالم عام 2021
- مستويات المياه في بحيرة باول تنخفض وسعتها الإجمالية تتقلص
- لماذا خسرت رئيسة وزراء فنلندا؟ خبير يكشف عن القضية المحورية للناخبين
إذا لم تتمكن ناسا من إطلاق أرتميس 2 في مارس، فإن نافذة الإطلاق التالية ستكون متاحة في الفترة من 1 إلى 6 أبريل. وهناك نافذة أخرى تبدأ في 30 أبريل، على الرغم من أن ناسا لم تكشف عن فرص إطلاق إضافية بعد نهاية أبريل.
اختتم إيزاكمان بالقول: "أتفهم أن الناس يشعرون بخيبة أمل بسبب هذا التطور. هذه خيبة الأمل يشعر بها فريق ناسا أكثر من غيرهم، الذين يعملون بلا كلل للاستعداد لهذا المسعى العظيم". لكنه ذكّر بأن برنامج أبولو شهد "العديد من الانتكاسات" قبل الهبوط على سطح القمر في عام 1969، مما يضع هذه العقبة في سياق تاريخي من التحديات التي تواجه استكشاف الفضاء.