إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

نتنياهو في مأزق: "الدائرة الضيقة" لترامب تخذله.. فانس وروبيو وسوزي في المقدمة

انشقاق داخل معسكر الجمهوريين يهدد مستقبل العلاقات الأمريكية-

نتنياهو في مأزق: "الدائرة الضيقة" لترامب تخذله.. فانس وروبيو وسوزي في المقدمة
مصطفي عبد العزيز
منذ 1 شهر
99

فلسطين المحتلة - وكالة أنباء إخباري

انشقاقات في معسكر ترامب: ضربة موجعة لنتنياهو

في تطور لافت يعكس تزايد الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كشف تقرير حديث عن تراجع ملحوظ في الدعم الذي كان يحظى به من قبل شخصيات نافذة ضمن "الدائرة الضيقة" للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذا التراجع، الذي تشير إليه تقارير إخبارية موثوقة، يمثل ضربة موجعة لنتنياهو في وقت يواجه فيه تحديات سياسية داخلية وخارجية متصاعدة، ويهدد بتقويض الدعم الأمريكي الذي لطالما اعتمد عليه.

أسماء بارزة تبتعد: فانس، روبيو، وسوزي في طليعة المتغيرين

وفقاً للمعلومات المتداولة، فإن عدداً من الشخصيات الجمهورية البارزة، التي كانت تُعرف بولائها المطلق لسياسات ترامب ودعمها القوي لإسرائيل، بدأت تظهر عليها علامات التباعد عن نهج نتنياهو. وعلى رأس هؤلاء، يبرز اسم السيناتور ج. دي. فانس، الذي كان في السابق من أشد المدافعين عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. كما أن السيناتور ماركو روبيو، وهو شخصية مؤثرة في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، يبدو أنه بدأ يعيد تقييم مواقفه. ومن بين الأسماء الأخرى التي أشارت إليها التقارير، سارة هاكروبي ساندرز، الحاكمة الحالية لولاية أركنساس والتي شغلت سابقاً منصب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض في عهد ترامب، والتي يُقال إنها لم تعد تُظهر نفس الحماس السابق لدعم نتنياهو.

أسباب التراجع: مزيج من السياسة الداخلية الأمريكية والوضع في غزة

تتعدد الأسباب التي يُعتقد أنها تقف وراء هذا التغير في المواقف. فعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، قد يكون هناك سعي من قبل هذه الشخصيات لفصل مواقفها عن أي ارتباطات قد تُعتبر مثيرة للجدل، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة. قد ترغب بعض هذه الشخصيات في تجنب الظهور بمظهر الداعم لسياسات قد لا تلقى استحساناً واسعاً لدى قطاعات معينة من الناخبين الأمريكيين. من ناحية أخرى، يلعب الوضع الميداني المتأزم في قطاع غزة دوراً محورياً في هذا التحول. فالانتقادات الدولية المتزايدة لطريقة تعامل إسرائيل مع الحرب، والوضع الإنساني المتردي، قد تكون دفعت بعض الحلفاء التقليديين إلى إعادة النظر في مدى دعمهم غير المشروط.

قلق إسرائيلي: تداعيات على مستقبل الدعم الأمريكي

لا يخفى على أحد أن الدعم الأمريكي، بمختلف أشكاله السياسية والعسكرية، كان ولا يزال عنصراً حيوياً لاستراتيجية الأمن القومي الإسرائيلية. ولذلك، فإن أي تراجع في هذا الدعم، حتى لو كان من قبل شخصيات ليست في مواقع السلطة التنفيذية حالياً، يمكن أن يثير قلقاً بالغاً في تل أبيب. إن فقدان الدعم من "الدائرة الضيقة" لترامب، التي تمتلك نفوذاً كبيراً داخل الحزب الجمهوري، قد يعني صعوبة أكبر في حشد الدعم المستقبلي لقرارات أو سياسات إسرائيلية في الكونغرس الأمريكي. وفي تصريح خاص لـ 'بوابة إخباري'، أوضح محلل سياسي إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن "هذه التطورات تثير قلقاً عميقاً بشأن قدرتنا على الحصول على دعم أمريكي ثابت في المستقبل، خاصة إذا ما استمرت الحرب في غزة لفترة أطول".

ما وراء الكواليس: استراتيجيات انتخابية أم تحولات حقيقية؟

يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التحركات تعكس تحولات حقيقية في المواقف السياسية، أم أنها مجرد جزء من استراتيجيات انتخابية تهدف إلى كسب ود الناخبين. فمن المعروف أن السياسة الأمريكية، وخاصة في أوقات الانتخابات، تشهد تقلبات سريعة وتكتيكات متغيرة. وقد يكون بعض هؤلاء المسؤولين يحاولون الظهور بمظهر أكثر اعتدالاً أو توازناً في قضايا الشرق الأوسط لتجنب استهدافهم من قبل الخصوم السياسيين. ومع ذلك، فإن طبيعة هذه الشخصيات ومدى تأثيرها داخل الحزب الجمهوري تجعل من أي تراجع في دعمها أمراً يستحق المتابعة عن كثب.

تأثير على نتنياهو: ضغوط متزايدة وتحديات مستمرة

بالنسبة لبنيامين نتنياهو، فإن هذه التطورات تزيد من الضغوط التي يواجهها. فهو لا يزال يتعامل مع الاحتجاجات المستمرة داخل إسرائيل، والتحقيقات القضائية، والوضع الأمني المتدهور على جبهات متعددة. وفقدان الدعم من شخصيات كانت تُعتبر من أشد المدافعين عنه يمكن أن يُضعف موقفه التفاوضي، سواء داخلياً أو خارجياً. وقد يفسر هذا الأمر جزئياً سبب تزايد الدعوات داخل إسرائيل لإجراء انتخابات مبكرة، حيث يبدو أن الثقة في القيادة الحالية تتآكل.

مستقبل العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية: عدم اليقين هو السمة الغالبة

إن مستقبل العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، التي لطالما اتسمت بالمتانة، أصبح يحمل قدراً من عدم اليقين. فبينما تظل الإدارة الأمريكية الحالية ملتزمة بدعم إسرائيل، فإن التحولات داخل الحزب الجمهوري، والقوة المتزايدة للجناح المحافظ الذي قد يتبنى مواقف أكثر تشككاً تجاه بعض سياسات الحكومة الإسرائيلية، يمكن أن تشكل تحدياً في المستقبل. إن ما يحدث ضمن "الدائرة الضيقة" لترامب ليس مجرد شأن داخلي أمريكي، بل له تداعيات مباشرة على ديناميكيات السياسة الخارجية الأمريكية، وعلى مستقبل الدعم الدولي لإسرائيل. ومن المتوقع أن تستمر هذه التحولات في الظهور، مما يتطلب من تل أبيب إعادة تقييم استراتيجياتها الدبلوماسية والسياسية.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد المطالبات بوقف إطلاق النار في غزة، وتتزايد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لحماية المدنيين. وبوابة إخباري ستواصل متابعة هذه القضية عن كثب، وتقديم أحدث المستجدات والتحليلات.

الكلمات الدلالية: # نتنياهو # ترامب # فانس # روبيو # سوزي # دعم أمريكي