إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هزيمة برشلونة أمام أتلتيكو: جرس إنذار لتصحيح المسار قبل فوات الأوان

هزيمة برشلونة أمام أتلتيكو: جرس إنذار لتصحيح المسار قبل فوات الأوان
Saudi 365
منذ 17 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

درس قاسٍ في متروبوليتانو: الثقة الزائدة تكلف برشلونة غالياً

لم تكن مجرد خسارة عادية، بل كانت درساً قاسياً تلقاه فريق برشلونة على أرض ملعب متروبوليتانو أمام أتلتيكو مدريد. الهزيمة كشفت عن فجوة واضحة في الثقة الزائدة لدى الفريق، بالإضافة إلى افتقار ملموس للانضباط التكتيكي، وهما عاملان يهددان بشكل مباشر حظوظ النادي الكتالوني في المنافسات الكبرى هذا الموسم. الدروس المستفادة واضحة وجلية: الحاجة الماسة لزيادة التركيز، وتعزيز الصلابة الدفاعية، وعدم التفريط في الفرص الهجومية الحاسمة التي قد لا تتكرر.

على المدرب، هانسي فليك، أن يدرك أن هناك فرقاً شاسعاً بين الوفاء لروح كرويف الهجومية، وبين ما يمكن وصفه بالانتحار الدفاعي المتمثل في التقدم المبالغ فيه لخطوط الفريق. فعلى الرغم من أن أتلتيكو مدريد قد لا يشتهر بامتلاكه لأسلوب لعب هجومي متقن، إلا أنه يمتلك سلاحاً فتاكاً يتمثل في الهجمات المرتدة الخاطفة. منح أتلتيكو هذه المساحات للارتداد في ملعبه، خاصة في مباراة الذهاب، كان قراراً محفوفاً بالمخاطر وغير محسوب، ونتائجه كانت وخيمة.

تكرار الأخطاء: هل هي مصادفة أم منهج؟

تبدو الثقة المفرطة للمدرب فليك عند الحديث عن مواجهة الفرق القوية، والتي ظهرت جلياً في تصريحاته، أشبه بالخطأ الساذج الذي ارتكبه اللاعب جوان غارسيا عندما انزلقت الكرة من قدمه، لتضيع فرصة ثمينة. هذا الاستخفاف بالخصوم، والاعتماد على اسم برشلونة وحده، قد يكون مكلفاً للغاية. فقد أظهرت النتائج أن برشلونة هذا الموسم يعاني أمام الفرق الكبرى. باستثناء التأهل لنهائي السوبر الإسباني، خسر الفريق أمام منافسين أقوياء مثل باريس سان جيرمان، تشيلسي، ريال مدريد، وأخيراً أتلتيكو مدريد. هذه الحصيلة تدق ناقوس الخطر، وتؤكد ضرورة أن يكون المدرب الألماني أكثر مرونة في خططه، وأن يعتمد على تكتيك أكثر تماسكاً، مع إعادة هيكلة الدفاع ليكون أكثر صلابة وحماية، دون أن يعني ذلك التخلي عن الروح الهجومية، فهذا ليس جبناً بل حكمة وتدبير.

الهجوم ليس بمعزل عن المشكلة: إهدار الفرص ثمنه باهظ

لا تقتصر المشاكل على الجانب الدفاعي والتكتيكي فحسب، بل تمتد لتشمل الخط الهجومي أيضاً. يعاني الفريق من ظاهرة إهدار الفرص السهلة والعديدة، وهو أمر لا يمكن تبريره في المباريات الكبرى التي تعاقب على أبسط الأخطاء. لقد أصبحت المباريات الحاسمة بمثابة امتحانات تقييمية لقدرة الفريق على استغلال أنصاف الفرص، والفريق الذي يفتقد لهذه القدرة، أو يتراخى في استغلالها، يخاطر بخسارة نقاط ثمينة أو حتى خسارة المباريات بأكملها.

إن الدرس الأهم الذي يجب استخلاصه من هذه الهزيمة هو عدم جواز الدخول إلى أي مباراة ببطء أو بنقص في الشراسة المطلوبة. فقدان كأس قد لا يعتبر كارثة بحد ذاته، ولكنه بالتأكيد مؤشر خطير إذا لم يتعلم الفريق من أخطائه. فإذا استمر هذا الأداء المتذبذب، وعدم القدرة على فرض أسلوبه، قد تتوقف رحلة الفريق مبكراً في دوري أبطال أوروبا، وهو ما لا يتمناه أي مشجع للنادي.

بعث الروح من جديد: فرصة لبرشلونة لاستعادة هيبته

على الرغم من مرارة الهزيمة، لا يزال هناك وقت كافٍ لبرشلونة لتصحيح المسار واستعادة الثقة. ما زال بإمكانه إثبات أن ما حدث كان مجرد كبوة جواد، وأن الفريق يمتلك القدرة على التعافي والعودة أقوى. يجب على اللاعبين والجهاز الفني التركيز على الدروس المستفادة، والعمل بجد لمعالجة نقاط الضعف، خاصة فيما يتعلق بالصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. أمامهم فرصة لإظهار للعالم، وللطاقم التحكيمي الإسباني الذي شعر الفريق بظلمه مراراً، أن برشلونة لن يُهزم بسهولة.

بالنظر إلى مباراة الإياب القادمة، يجب أن يكون الفريق مستعداً تماماً ليُظهر شخصيته الحقيقية، وليثبت أنه أكثر من مجرد نادٍ، إنه كيان يعشق التحدي ويعرف كيف يتعافى أمام الصعاب. القدرة على النهوض بعد السقوط هي السمة المميزة للأبطال، وبرشلونة مطالب الآن بإثبات أنه يمتلك هذه السمة.

الكلمات الدلالية: # برشلونة، أتلتيكو مدريد، خسارة، دوري أبطال أوروبا، هانسي فليك، تكتيك، دفاع، هجوم، ثقة، انضباط، متروبوليتانو