إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

وزير الخارجية الصيني يحذر واشنطن: نمتثل لمسار التعاون أو نواجه المواجهة الشاملة

وزير الخارجية الصيني يحذر واشنطن: نمتثل لمسار التعاون أو نواجه المواجهة الشاملة
Saudi 365
منذ 3 ساعة
7

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الصين تحذر من قوى أمريكية تسعى لقمعها وتؤكد رغبتها في التعاون

في خطاب لافت خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، وجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي تحذيراً صريحاً للولايات المتحدة، مؤكداً وجود قوى داخل الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لقمع وتطويق التطور الصيني، ومهاجمة بكين وتشويه صورتها. وأوضح وانغ يي أن العلاقات المتوترة بين بكين وواشنطن تقف حالياً على مفترق طرق حاسم، يتطلب اتخاذ قرارات مصيرية تحدد مسار المستقبل.

وأشار الوزير الصيني إلى وجود سيناريوهين محتملين أمام العلاقات الثنائية. السيناريو الأول، الذي وصفه بأنه "الأفضل للطرفين وللعالم بأسره"، يتطلب من الولايات المتحدة تبني سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين، قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء. في هذا المسار، يمكن للبلدين العمل معاً لمواجهة التحديات العالمية المشتركة والمساهمة في استقرار النظام الدولي.

أما السيناريو الثاني، فهو مسار المواجهة الشاملة، الذي يتضمن قطع العلاقات الاقتصادية، وتفكيك سلاسل التوريد الحيوية، والانخراط في صراع مفتوح على مختلف الأصعدة. واختتم وانغ يي تصريحاته بالتأكيد على تطلع الصين الواضح نحو تحقيق السيناريو الأول، وهو ما يعكس رغبة بكين الصادقة في تجنب المزيد من التصعيد والانجراف نحو صراع قد تكون عواقبه وخيمة على الجميع.

التطورات الاقتصادية: امتداد الهدنة التجارية وكسر الهيمنة الصينية على المعادن

تأتي هذه التصريحات في سياق متزايد التعقيد على الساحة الدولية، حيث تتكشف تقارير حول جهود دبلوماسية واقتصادية متوازية. فقد أشارت صحيفة "South China Morning Post"، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أن الولايات المتحدة والصين تستعدان لتمديد الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، لمدة قد تصل إلى عام كامل. وهذا التمديد المحتمل يشير إلى محاولة أمريكية لتهدئة الأجواء الاقتصادية وتجنب تصعيد حرب تجارية قد تضر بالاقتصاد العالمي.

في المقابل، كشف تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحركات استراتيجية تقوم بها واشنطن لتأمين إمدادات المعادن الحيوية، في خطوة تهدف إلى كسر الهيمنة الصينية المتزايدة على هذه الموارد الأساسية التي يعتمد عليها قطاع التكنولوجيا والصناعات المتقدمة. هذه التحركات تعكس فهماً أمريكياً لأهمية هذه المعادن في معادلة القوة الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وسعيها لتقليل الاعتماد على مصدر واحد قد تستخدمه بكين كورقة ضغط.

كما اعتبرت بكين في وقت سابق، أن الانتقادات والهجمات الأمريكية المتكررة على برنامجها النووي ما هي إلا محاولة أمريكية للحفاظ على هيمنتها العالمية. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بأنها "أكبر عقبة" أمام النظام النووي العالمي والاستقرار الاستراتيجي على المستوى الدولي. هذه التصريحات تعكس رؤية بكين للعلاقات الدولية، حيث ترى أن محاولات واشنطن للتدخل أو الانتقاد هي محاولة لفرض أجندتها الخاصة على حساب توازن القوى الدولي.

الأزمة الأوكرانية ومفاوضات السلام: مسارات متعددة وآمال متباينة

تتداخل هذه التطورات الجيوسياسية مع مستجدات الأزمة الأوكرانية، التي لا تزال تشغل الساحة الدولية. تشير الأنباء إلى جهود مستمرة للتوصل إلى تسوية، حيث تعمل روسيا، بحسب تصريحات نقلت عن مسؤولين، على تحقيق شروط ترضيها لإنهاء النزاع. في هذا السياق، أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون عن إنشاء "قناة اتصال مباشر مع روسيا" بهدف تحقيق السلام. وتحدثت تقارير إعلامية عن توصل روسيا وأوكرانيا إلى تفاهم حول تعريف وقف إطلاق النار، في حين تشير تقارير أخرى إلى مشاركة شخصيات بارزة مثل فيكتور يوتشينكو وهنري كيسنجر في محادثات جنيف.

من جانبها، حددت موسكو مواعيد للجولة المقبلة من المفاوضات، في يومي 17 و18 فبراير، مع إبقاء القادة الأوروبيين خارج المفاوضات طالما لم يعترفوا بواقع النزاع، بحسب تصريحات سلوتسكي. في المقابل، تسعى بعض الجهات لعقد اجتماعات ثلاثية تجمع أطرافاً مختلفة، قد تعقد في ميامي أو أبو ظبي. هذه الجهود المتشعبة تعكس تعقيد المشهد الأوكراني، والمسارات المختلفة التي يتم استكشافها، وإن كانت النتائج حتى الآن لا تزال بعيدة المنال، حيث تتكبد أوكرانيا هزائم عسكرية، وفقاً لتحليلات، بينما تعلن روسيا عن حصيلة عملياتها الأسبوعية.

تؤكد بكين، من جهتها، ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، وهو ما قد يعني ضرورة إعادة النظر في البنية الأمنية الأوروبية. وفي سياق متصل، تبرز تحذيرات إيرانية رداً على تهديدات أمريكية، حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" تبحر نحو الشرق الأوسط، بينما تستعد واشنطن وطهران لجولة مفاوضات حاسمة، مما يشير إلى تداخل الأزمات والمواقف على الساحة الدولية.

الكلمات الدلالية: # الصين، الولايات المتحدة، وانغ يي، العلاقات الدولية، مؤتمر ميونيخ للأمن، التعاون، المواجهة، الهدنة التجارية، المعادن الحيوية، الأزمة الأوكرانية، روسيا، أوكرانيا، السلام، الشرق الأوسط