إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روسيا: 'روسكومنادزور' يعترف بإبطاء فيديوهات تليجرام.. والدوما يقترح خطة إنقاذ

شكاوى متزايدة من المستخدمين منذ بداية العام تدفع وكالة التنظ

روسيا: 'روسكومنادزور' يعترف بإبطاء فيديوهات تليجرام.. والدوما يقترح خطة إنقاذ
عبد الفتاح يوسف
منذ 5 يوم
139

روسيا - وكالة أنباء إخباري

أقرّت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة على الاتصالات وتقنية المعلومات والإعلام (روسكومنادزور) رسميًا بتطبيق إجراءات تقييدية متعمدة أدت إلى تباطؤ تحميل ملفات الفيديو في تطبيق المراسلة الشهير تليجرام. جاء هذا الاعتراف بعد أسابيع من تزايد شكاوى المستخدمين والتقارير الإعلامية التي ربطت بين سوء الأداء ونشاط الهيئة الرقابية.

منذ مطلع العام الجاري، تصاعدت وتيرة الشكاوى من قبل مستخدمي تليجرام في روسيا بخصوص بطء كبير في تحميل مقاطع الفيديو والوسائط المتعددة، مما أثر سلبًا على تجربتهم داخل التطبيق. وقد انتشرت هذه الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات الرقمية، مما أثار تساؤلات جدية حول أداء تليجرام في البلاد.

في البداية، نفت 'روسكومنادزور' أي تورط لها في هذه المشكلات، مشيرة إلى أن الأسباب قد تكون تقنية داخلية تتعلق بتليجرام نفسه أو نتيجة لضغط على الشبكة. ومع ذلك، شهد الأسبوع الماضي تحولًا مفاجئًا في موقف الهيئة، حيث اعترف مسؤولون فيها بأن الصعوبات التي يواجهها المستخدمون في تحميل ملفات الوسائط المتعددة، خاصةً الفيديوهات، هي نتيجة مباشرة لإجراءات تقييدية مستهدفة تم فرضها ضد التطبيق. بررت الهيئة هذه الإجراءات بعدم امتثال تليجرام لمتطلبات تنظيمية روسية محددة، والتي غالبًا ما تشمل توطين البيانات، أو الإشراف على المحتوى، أو إزالة المعلومات 'المحظورة' بموجب القانون الروسي. وقد أثار هذا الاعتراف جدلاً واسعًا وقلقًا بين دعاة الحقوق الرقمية وعموم الجمهور.

في استجابة لهذا الاستياء العام المتزايد والاعتراف الرسمي، بدأ أعضاء مجلس الدوما، الغرفة السفلى للبرلمان الروسي، في مناقشة حلول محتملة. وورد أن 'خطة لإنقاذ تطبيق المراسلة' قد تم اقتراحها بهدف استعادة وظائف تليجرام الكاملة للمستخدمين الروس. وبينما لا تزال تفاصيل هذه الخطة طي الكتمان، يُعتقد أنها قد تتضمن تعديلات تشريعية لتشجيع الامتثال دون فرض قيود صارمة، أو إجراء مفاوضات مع تليجرام للتوصل إلى إطار عمل مقبول للطرفين. وقد شدد بعض النواب البرلمانيين على أهمية تليجرام كأداة اتصال حيوية لملايين الروس، ودعوا إلى نهج براغماتي يوازن بين مخاوف الأمن القومي وتجربة المستخدم.

يُبرز هذا التطور التوتر المستمر بين السلطات الروسية ومنصات التكنولوجيا الدولية الكبرى. فلطالما كان لروسيا تاريخ في فرض قيود على خدمات الإنترنت التي لا تمتثل بالكامل لقوانين الإنترنت الصارمة والمتزايدة لديها. إن الإبطاء المتعمد لتطبيق مستخدم على نطاق واسع مثل تليجرام، والذي يُعد مصدرًا حيويًا للأخبار والاتصالات للكثيرين، يؤكد مدى استعداد الحكومة لممارسة سيطرتها على الفضاء الرقمي. يُترك المستخدمون في مواجهة خدمة أبطأ، بينما تظل التداعيات طويلة الأمد على الحرية الرقمية والحصول على المعلومات محل تدقيق مكثف. ولا يزال الوضع يتطور، مع تزايد الضغوط العامة والسياسية من أجل حل نهائي. بوابة إخباري

الكلمات الدلالية: # روسيا # روسكومنادزور # تليجرام # إبطاء الفيديو # قيود الإنترنت # الدوما # حظر تليجرام # الرقابة الرقمية