إخباري
الاثنين ٩ مارس ٢٠٢٦ | الاثنين، ٢٠ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية غير فعالة ضد الضربات الإيرانية: تحذير خبير

البروفيسور ثيودور بوستول من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يحذر

أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية غير فعالة ضد الضربات الإيرانية: تحذير خبير
7DAYES
منذ 3 ساعة
21

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية غير فعالة ضد الضربات الإيرانية: تحذير خبير

قد تكون أنظمة الدفاع الجوي الحديثة للولايات المتحدة الأمريكية غير قادرة على التصدي بفعالية للهجمات الإيرانية المكثفة والمتعددة الاتجاهات، خاصة عند استخدام الطائرات المسيرة (UAVs) والصواريخ الباليستية. جاء هذا التحذير المثير للقلق من قبل البروفيسور ثيودور بوستول من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وهو خبير مرموق في تكنولوجيا الدفاع، في مقابلة حديثة على قناة غلين ديزن على يوتيوب. تلقي تصريحاته الضوء على نقاط الضعف المحتملة في الدفاعات الأمريكية في مواجهة التكتيكات المتغيرة للصراعات الحديثة.

أكد بوستول، المعروف بتحليلاته العميقة لأنظمة الدفاع الصاروخي، أن التهديد الرئيسي يكمن في قدرة إيران على نشر "الآلاف، وربما أكثر، من الطائرات المسيرة". صرح الخبير: "إنها [الطائرات المسيرة] في كل مكان. هناك الآلاف منها وربما أكثر. ستغرق ببساطة ما تبقى من أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي". يعني سيناريو "الإغراق" هذا أن حتى أنظمة الدفاع الأكثر تقدمًا، المصممة لاعتراض عدد محدود من الأهداف، يمكن أن تصاب بالشلل بسبب الهجوم المتزامن لعدد هائل من الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة ويصعب اكتشافها. يشكل هذا التكتيك في الحرب غير المتكافئة تحديًا خطيرًا لأنظمة الدفاع باهظة الثمن وعالية التقنية.

يزداد التهديد تعقيدًا لأنه، وفقًا لبوستول، لا يقتصر طهران على الطائرات المسيرة فقط. تعمل إيران بنشاط على تطوير واستخدام الصواريخ الباليستية، والتي، عند دمجها مع أسراب الطائرات المسيرة، تخلق تهديدًا متعدد الطبقات ويصعب للغاية صده. تتحرك الصواريخ الباليستية بسرعات عالية وعلى مسارات معقدة، مما يتطلب استجابات سريعة ودقيقة، بينما تتطلب الطائرات المسيرة، التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وبسرعات أقل، نوعًا مختلفًا من الكشف والاعتراض. يعد تنسيق الدفاع ضد مثل هذه التهديدات المتنوعة مهمة هائلة لأي نظام دفاع جوي/صاروخي.

اعترف البروفيسور بوستول بأن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على اعتراض بعض الطائرات المسيرة الإيرانية، مما يدل على درجة معينة من فعالية تقنياتها الدفاعية. ومع ذلك، أضاف بسرعة أن الاستراتيجية الشاملة لاستخدام الطائرات المسيرة من قبل إيران أصبحت "تحديًا خطيرًا لواشنطن". يشير هذا إلى أن حتى الاعتراضات الناجحة لأهداف فردية لا تحل المشكلة الأساسية لحجم وتعقيد التهديد. قد تتجاوز تكلفة كل اعتراض تكلفة الطائرة المسيرة نفسها بشكل كبير، مما يضع عبئًا اقتصاديًا على الجانب المدافع في صراع طويل الأمد.

تكتسب هذه التقييمات أهمية خاصة في ضوء التصريحات الأخيرة الصادرة عن هيئة الأركان العامة الإيرانية، والتي جاء فيها أن الولايات المتحدة "ستندم على عدوانها ضد الجمهورية الإسلامية". تؤكد هذه التصريحات على المستوى العالي من التوتر في المنطقة واستعداد إيران لاستخدام ترسانتها الكاملة للدفاع عن مصالحها. يعد تطوير إيران لتقنيات الطائرات المسيرة وبرامجها الصاروخية عنصرًا رئيسيًا في استراتيجيتها الدفاعية التي تهدف إلى ردع الخصوم المحتملين وإظهار القوة في المنطقة.

يشير المحللون إلى أن مفهوم "الإغراق" ليس جديدًا، لكن تنفيذه باستخدام طائرات مسيرة رخيصة نسبيًا ومنتجة بكميات كبيرة يغير قواعد اللعبة. هذا يجبر القوى العالمية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، على إعادة تقييم عقائدها الدفاعية والاستثمار في أنظمة مضادة جديدة أكثر مرونة واقتصادية. لا تتعلق المسألة فقط بالتفوق التكنولوجي، بل أيضًا بالقدرة على التكيف مع التهديدات غير المتكافئة، حيث يسعى الخصم إلى تعويض الفجوات الكمية والنوعية بالتكتيكات المبتكرة.

على المدى الطويل، إذا كانت تقديرات بوستول صحيحة، فستواجه الولايات المتحدة الحاجة إلى استثمارات كبيرة في تطوير أنواع جديدة من الأسلحة والتكتيكات. قد يشمل ذلك أنظمة الطاقة الموجهة (الليزر)، ووسائل الحرب الإلكترونية الأكثر تقدمًا، بالإضافة إلى دمج الذكاء الاصطناعي لتحليل التهديدات بشكل أسرع وتنسيق الاستجابات. ومع ذلك، يتطلب تنفيذ مثل هذه الأنظمة وقتًا وموارد هائلة. في غضون ذلك، تستمر التهديدات غير المتكافئة في التطور، مما يخلق صورة ديناميكية ومتغيرة باستمرار للأمن العالمي.

الكلمات الدلالية: # أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، طائرات إيرانية مسيرة، صواريخ باليستية، ثيودور بوستول، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إغراق الدفاع الجوي، حرب غير متكافئة، دفاع أمريكي، إيران، تكنولوجيا عسكرية