إخباري
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

التعلم الآلي يسرّع عملية هندسة البروتينات ويحسن كفاءتها

إطار عمل جديد يقلل بشكل كبير من التعقيد والتكرار في تصميم ال

التعلم الآلي يسرّع عملية هندسة البروتينات ويحسن كفاءتها
7DAYES
منذ 5 ساعة
28

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

التعلم الآلي يفتح آفاقاً جديدة في هندسة البروتينات

في خطوة علمية بارزة، كشف باحثون عن إطار عمل مبتكر يعتمد على التعلم الآلي، يُدعى MULTI-evolve، والذي يُحدث ثورة في مجال هندسة البروتينات. يهدف هذا النظام إلى تسريع وتبسيط عملية تطوير بروتينات عالية الأداء تُستخدم في تطبيقات حيوية وصناعية متنوعة، بدءًا من الأدوية وصولًا إلى المنتجات الاستهلاكية اليومية مثل المنظفات والوقود الحيوي.

لطالما كانت عملية تحسين وظائف البروتينات مهمة معقدة وتتطلب جهودًا مضنية. تتضمن هذه العملية عادةً إجراء تعديلات متكررة على تسلسل الأحماض الأمينية للبروتين، واختبار كل تعديل على حدة، وتحليل النتائج لتحديد التحسينات المرجوة. ومع ذلك، فإن التفاعل المعقد بين هذه التعديلات (الطفرات) يجعل التنبؤ بالنتيجة النهائية أمرًا صعبًا، وغالبًا ما يستلزم دورات لا حصر لها من التجربة والخطأ، وهو ما وصفه الدكتور باتريك هسو، مهندس بيولوجي في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، بأنه "مشكلة بحثية عالية الأبعاد حيث نقوم فعليًا بالتخمين والاختبار".

يأتي MULTI-evolve ليقدم حلاً جذريًا لهذه المشكلة. فبدلاً من الاعتماد على النهج التجريبي التقليدي، يدمج هذا الإطار بين التجارب المعملية وتقنيات التعلم الآلي للتنبؤ بكيفية أداء البروتين عند إدخال عدة طفرات في وقت واحد. تكمن قوة MULTI-evolve في قدرته على فهم التفاعلات بين الطفرات المختلفة، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق تحسينات كبيرة في وظائف البروتين.

تتضمن آلية عمل MULTI-evolve ثلاث خطوات رئيسية. أولاً، يقوم الباحثون بتطبيق تقنيات التعلم الآلي أو استخدام البيانات السابقة للتنبؤ بتأثير كل طفرة فردية على وظيفة البروتين. ثانيًا، وللوقوف على طبيعة التفاعلات بين الطفرات، يتم تصنيع سلسلة من البروتينات في المختبر تحتوي على طفرتين محتملتين معًا، ومن ثم اختبار أدائها. أخيرًا، تُستخدم هذه البيانات التجريبية لتدريب نموذج تعلم آلي يمكنه بعد ذلك التنبؤ بأداء البروتين المستهدف مع خمس طفرات أو أكثر، مما يلغي الحاجة إلى إجراء جميع التجارب الممكنة.

وقد أثبتت فعالية MULTI-evolve من خلال اختباره على ثلاثة بروتينات مختلفة، بما في ذلك جسم مضاد ذو صلة بأمراض المناعة الذاتية وبروتين يُستخدم في تقنية التحرير الجيني CRISPR. في كلتا الحالتين، نجح النموذج في تحديد مجموعات من الطفرات التي تفوقت على البروتينات الأصلية في الاختبارات المعملية، مما يدل على قدرته على اختيار تركيبات فعالة من التعديلات.

يفتح هذا التقدم الباب أمام تطبيقات واسعة النطاق. سلط الدكتور هسو الضوء على إمكانيتين رئيسيتين: استخدام البروتينات المعدلة لتتبع حركة بروتينات أخرى داخل الخلية، وتطوير علاجات جينية أكثر فعالية للأشخاص الذين يعانون من نقص في إنتاج إنزيمات معينة. وأعرب عن حماسه قائلاً: "نحن متحمسون لهذا العمل، وأعتقد أن هناك اهتمامًا هائلاً بكيفية تغيير هذا في الممارسة العلمية الفعلية".

يمثل MULTI-evolve قفزة نوعية في مجال هندسة البروتينات، حيث يوفر أداة قوية تمكن العلماء من تصميم بروتينات ذات وظائف محسنة بكفاءة وسرعة غير مسبوقتين. هذا التطور لا يسرّع وتيرة الاكتشافات العلمية فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لتطوير علاجات مبتكرة ومنتجات صناعية متقدمة تلبي احتياجات المجتمع المتزايدة.

الكلمات الدلالية: # التعلم الآلي، هندسة البروتينات، MULTI-evolve، بيولوجيا، طفرات البروتين، تصميم الأدوية، CRISPR، علوم الحياة، الذكاء الاصطناعي