إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روسيا: التحذير من 'متلازمة 15 فبراير' بعد عيد الحب

خبراء نفسيون يفسرون الشعور المفاجئ بالرغبة في إنهاء العلاقات

روسيا: التحذير من 'متلازمة 15 فبراير' بعد عيد الحب
7dayes
منذ 1 يوم
9

روسيا - وكالة أنباء إخباري

روسيا: التحذير من 'متلازمة 15 فبراير' بعد عيد الحب

مع انتهاء احتفالات عيد الحب، يواجه العديد من الأفراد في روسيا ظاهرة نفسية مثيرة للاهتمام تُعرف بـ "متلازمة 15 فبراير". هذه المتلازمة تتمثل في شعور مفاجئ وقوي بالرغبة في إنهاء العلاقات العاطفية، حتى لو كانت الأمسية التي سبقتها قد مرت بسلاسة ورومانسية. يفسر المتخصصون في مجال علم النفس هذا التناقض بأنه مرتبط بأنماط التعلق المتجنب، وهي سلوكيات تتشكل في مرحلة الطفولة وتؤثر على كيفية تعامل الأفراد مع القرب العاطفي في حياتهم البالغة.

الدكتورة يلينا شبانينا، المرشحة للعلوم النفسية والأستاذة المساعدة في معهد MIREA، أوضحت لـ "لِنتا.رو" أن "المفارقة القلبية لليوم التالي لعيد الحب، والتي يمكن تسميتها بشكل غير رسمي بـ 'متلازمة 15 فبراير'، تتجلى في رغبة اندفاعية لإنهاء العلاقة، على الرغم من أن الاحتفال نفسه كان ناجحًا". هذا الشعور، الذي يتسم برغبة ملحة في التخلي عن كل شيء بعد موعد غرامي ناجح، يتجاوز مجرد نزوة عابرة أو شك بسيط.

وفقًا لشرح شبانينا، فإن هذا الدافع العميق ليس مجرد رد فعل عشوائي، بل هو صوت لقلق قديم يستيقظ ليس بسبب التجارب السلبية، بل على العكس، بسبب التجارب الإيجابية المفرطة. في علم النفس، يرتبط هذا النمط السلوكي غالبًا بنمط التعلق المتجنب، الذي يتكون في مرحلة الطفولة المبكرة. يترسخ لدى الأفراد ذوي هذا النمط اعتقاد عميق بأن القرب الحقيقي يؤدي حتمًا إلى فقدان الذات، أو الألم، أو خيبة الأمل. نتيجة لذلك، يميل العقل الباطن إلى تخريب العلاقة عمدًا، ربما كوسيلة وقائية لتجنب المعاناة المحتملة في المستقبل.

إن التعامل مع هذه المشاعر يتطلب فهمًا وليس قمعًا، حسبما تؤكد شبانينا. تدعو الأخصائية إلى ضرورة التفريق بين القلق المشروع والحدس العميق. "الحدس يتحدث بهدوء وبشكل محدد: 'أنا لا أشعر بالأمان مع هذا الشخص'. بينما يصرخ القلق بصوت عالٍ وبشكل مجرد: 'لن أشعر بالأمان مع أي شخص'. إذا لم تكن هناك علامات خطر واضحة بعد الموعد، بل مجرد خوف مبهم من مجرد فكرة الدخول في علاقة، فهذا يعني أن صدمة التعلق هي التي تتحدث، وليس صوت العقل".

تنصح شبانينا بعدم اتخاذ قرارات متسرعة تحت تأثير هذه الموجة من القلق. بدلاً من ذلك، تقترح منح النفس فترة راحة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام. خلال هذه الفترة، يُنصح بالحفاظ على الاتصال دون الضغط على العلاقة أو إنهائها بشكل فوري. يُعد العودة إلى الطقوس اليومية والهوايات الشخصية خلال هذه الفترة أمرًا مفيدًا، حيث يساعد على تذكير الفرد بأن هويته راسخة ولا تتلاشى بمجرد موعد واحد. يجب السماح للعلاقات بالتطور بوتيرة مريحة، بدلاً من وتيرة مربكة أو مذهلة.

تؤكد شبانينا أن هذا الشعور ليس حكمًا نهائيًا، بل هو إشارة. إنه لا يعني بالضرورة أن الشخص المقابل غير مناسب، بل يشير إلى أن نفسية الفرد بحاجة إلى مزيد من الأمان والصبر للسماح لنفسه بالوصول إلى السعادة. من خلال العمل على هذا القلق، لا يقوم الفرد بإنقاذ موعد واحد فحسب، بل يستعيد حقه في بناء علاقة عميقة دون خوف.

في سياق متصل، أشارت خبيرة الزهور الروسية، آنا كوتيلنيكوفا، في وقت سابق إلى أن تقديم وردة ملفوفة في السيلوفان يعتبر من أكثر الإيماءات إثارة للجدل عند محاولة إسعاد فتاة في عيد الحب. وأوضحت كوتيلنيكوفا أن مثل هذه الهدية قد تثير ارتباطات سلبية، وغالبًا ما تشير إلى نهج رسمي أكثر من كونها تعبيرًا عن الاهتمام والرعاية الحقيقية.

الكلمات الدلالية: # متلازمة 15 فبراير # عيد الحب # العلاقات العاطفية # علم النفس # التعلق المتجنب # القلق # الحدس # روسيا