إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هانز فليك يرفض الاستسلام بعد رباعية أتلتيكو ويعد بالقتال في الكامب نو

هانز فليك يرفض الاستسلام بعد رباعية أتلتيكو ويعد بالقتال في الكامب نو
Saudi 365
منذ 1 يوم
19

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

صدمة "المتروبوليتانو" وتحدي "العودة المستحيلة"

شهد ملعب "ميتروبوليتانو" في العاصمة الإسبانية مدريد فصلاً مؤلمًا في مسيرة برشلونة هذا الموسم، حيث تلقى الفريق الكتالوني هزيمة قاسية وغير متوقعة برباعية نظيفة أمام مضيفه أتلتيكو مدريد في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا. هذه النتيجة الثقيلة وضعت رفاق هانز فليك في موقف حرج للغاية قبل مباراة الإياب المقرر إقامتها في الثالث من مارس على معقلهم "الكامب نو". ومع ذلك، ورغم حجم الهزيمة، أظهر المدرب الألماني هانز فليك رباطة جأش ملحوظة ورفض تام لفكرة الاستسلام، مؤكداً أن فريقه يمتلك القدرة على قلب الطاولة وصناعة ما قد يُوصف بالعودة التاريخية.

في تصريحات نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، تحدث فليك بلهجة الواثق، مشددًا على أن المهمة لم تنتهِ بعد. وقال فليك: "أمامنا مباراة جديدة من شوطين وسنُقاتل. لو حققنا الفوز بنتيجة 2-0 في كل شوط، سيُمكننا إنجاز المهمة، وسنحتاج جمهورنا في ملعبنا." هذا التصريح يعكس إيمان المدرب بقدرة لاعبيه على تعويض الفارق الكبير، ويؤكد على الدور المحوري الذي سيلعبه الجمهور في إشعال حماس اللاعبين ودعمهم لتحقيق ما يبدو مستحيلاً على الورق. برشلونة يشتهر بتاريخه في صناعة المعجزات، لكن هذه المرة يواجه تحديًا غير مسبوق أمام فريق أتلتيكو مدريد المنظم والصلب دفاعياً.

تحليل فليك الصريح: أخطاء الشوط الأول ودرس قاسٍ

لم يتردد فليك في الإشارة إلى الأخطاء التي ارتكبها فريقه، خاصة في الشوط الأول من المباراة. وأفصح المدرب الألماني بصراحته المعهودة: "نحن لم نلعب بصورة جيدة في الشوط الأول، ولم نلعب كفريق، والفجوة بيننا كانت هائلة." هذا الاعتراف يلقي الضوء على مشكلات تكتيكية وتنظيمية عميقة عانى منها الفريق في بداية اللقاء، حيث بدت خطوط برشلونة متباعدة، وغاب الانسجام بين اللاعبين، مما سمح لضغط أتلتيكو مدريد العالي بأن يؤتي ثماره ويهدد مرمى الحارس تير شتيغن مرارًا وتكرارًا.

وتابع فليك موضحًا أن الفريق لم يقم بالضغط بالشكل المطلوب، وهو ما يُعد أساس فلسفته الكروية التي تعتمد على الاستحواذ السريع على الكرة بعد فقدانها. وأضاف: "الفريق لم يضغط، وتعلمنا درسًا كبيرًا في أول 45 دقيقة، الأداء في النهاية كان أفضل." هذا التقييم يشير إلى أن هناك تحسنًا طفيفًا في الأداء خلال الشوط الثاني، ربما بعد بعض التعديلات من جانب المدرب أو استجابة من اللاعبين، لكنه لم يكن كافيًا لتغيير مجرى المباراة أو تقليص الفارق، مما يؤكد على ضرورة العمل الجاد لتصحيح الأخطاء قبل مواجهة الإياب الحاسمة.

دوافع المدرب الألماني: الثقة بالفريق رغم النكسات

على الرغم من الهزيمة المؤلمة، حافظ فليك على موقفه الإيجابي تجاه فريقه، وهو ما يُعد جزءًا أساسيًا من بناء الثقة والحفاظ على معنويات اللاعبين. "أنا لست محبطًا من الفريق، أنا سعيد بالموسم الذي يُقدمه الفريق، نحن نعاني من الكثير من الإصابات، والهزيمة أيضًا جزء من اللعبة." هذه الكلمات تكشف عن نهج إداري يدعم اللاعبين في الأوقات الصعبة، ويقلل من الضغط عليهم في ظل الظروف القاسية التي يمر بها النادي، مثل كثرة الإصابات التي أثرت بشكل واضح على عمق التشكيلة الأساسية.

وأكد فليك فخره بفريقه، داعيًا إياهم للتعلم من هذه الخسارة المريرة: "تجرعنا هزيمة مؤلمة، ولكني فخور بالفريق، علينا أن نتعلم من هذه الخسارة." كما أشار إلى أن تعطش المنافس للتسجيل كان واضحًا، وهو ما كان يرغب أن يراه في فريقه أيضًا. "المنافس كان أكثر تعطشًا للتسجيل، وهذا ما كنت أريده، نحن لم نلعب بهذه الصورة في أول 45 دقيقة، ولكن الفريق شاب، وأنا لن أختلق الأعذار." هذه النقطة الأخيرة تبرز رغبة فليك في رؤية روح قتالية أكبر من لاعبيه، ويُلقي الضوء على حقيقة أن الفريق يضم عناصر شابة تحتاج إلى المزيد من الخبرة في المباريات الكبرى والحاسمة.

مقارنة بـ "الأسوأ" وتطلع نحو "الكامب نو"

في لفتة مثيرة للاهتمام، قارن فليك هذه المباراة بأداء سابق لفريقه، مشيرًا إلى أن هناك مباريات أسوأ في مسيرته مع برشلونة. عندما سُئل: "هل هذه أسوأ مباراة لي مع برشلونة؟"، أجاب فليك: "لا، اللقاء ضد إنتر ميلان كان أسوأ." هذه المقارنة قد توحي بأن الأداء ضد أتلتيكو مدريد، رغم النتيجة، لم يكن الأسوأ من حيث الجودة التكتيكية أو الروح الجماعية في نظر المدرب، مما يترك مجالاً للأمل في إمكانية تحسين الأداء وتقديم رد فعل قوي.

الآن، تتجه الأنظار نحو معقل برشلونة، "الكامب نو"، حيث تنتظر جماهير النادي مواجهة الإياب في كأس ملك إسبانيا. يدرك فليك تمامًا أن المهمة لن تكون سهلة، لكنه يصر على المحاولة. "لدينا حاليًا فرصة العودة من جديد، ولن يكون الأمر سهلًا، ولكننا سنُحاول." هذه الروح القتالية، ممزوجة بوعي المدرب بحجم التحدي، ستكون مفتاح برشلونة في محاولته لقلب هذه النتيجة الصادمة وتحويلها إلى قصة نجاح تضاف إلى تاريخ النادي العريق. إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي اختبار حقيقي لشخصية الفريق وقدرته على النهوض من كبوته أمام أحد أقوى المنافسين محليًا.

الكلمات الدلالية: # هانز فليك # برشلونة # أتلتيكو مدريد # كأس ملك إسبانيا # هزيمة # عودة # تحدي # كامب نو # تحليل تكتيكي # كرة قدم إسبانية # تصريحات فليك