إخباري
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أسرار النوم الهادئ: عادات يومية تُسلبك الراحة دون أن تدري

أسرار النوم الهادئ: عادات يومية تُسلبك الراحة دون أن تدري
مريم ياسر
منذ 1 شهر
72

الهند - وكالة أنباء إخباري

يعد النوم ركيزة أساسية للصحة الجسدية والنفسية، ففي عالمنا المعاصر المتسارع، غالباً ما يتم التضحية بساعات النوم الكافية، مما يؤثر سلباً على جودة الحياة والإنتاجية العامة. وفقاً لتوصيات الهيئات الصحية الرائدة والأبحاث المكثفة، يحتاج البالغون عادةً إلى ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة للحفاظ على وظائف الجسم المثلى والعقل اليقظ. ومع ذلك، يكشف تقرير حديث صادر عن موقع "NDTV" أن العديد من العادات اليومية الشائعة قد تكون السبب الخفي وراء حرمان الأفراد من نوم عميق ومريح، متسببة في الأرق وتقلص جودة النوم.

الضوء الأزرق: عدو صامت لراحة عينيك وعقلك

في عصرنا الرقمي، أصبحت الهواتف الذكية، أجهزة الكمبيوتر، والتلفزيونات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، لكن ضوءها الأزرق المنبعث يحمل في طياته تهديداً كبيراً لجودة النوم. يعمل هذا الضوء على تثبيط إفراز هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون الحيوي المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وتهيئة الجسم للاسترخاء والنوم. إن التعرض المطول للضوء الأزرق، خاصة قبل موعد النوم مباشرة، لا يقلل فقط من إنتاج الميلاتونين، بل يحفز الدماغ بشكل مفرط، مما يمنعه من الدخول في حالة الهدوء المطلوبة للنوم. ينصح خبراء النوم بتجنب الشاشات الرقمية لساعتين على الأقل قبل الخلود إلى الفراش لضمان نوم هادئ وغير متقطع.

القيلولة: بين الفائدة والضرر

بينما تُعتبر القيلولة القصيرة أحياناً وسيلة فعالة لتعزيز النشاط والإنتاجية خلال اليوم، فإن الإفراط فيها قد يأتي بنتائج عكسية. فالقيلولة المتكررة أو التي تتجاوز مدتها الحد الموصى به يمكن أن تعرقل إيقاع النوم الطبيعي، مما يجعل الخلود إلى النوم ليلاً أمراً صعباً. يؤكد خبراء النوم أن القيلولة المثالية يجب ألا تتجاوز 30 دقيقة خلال النهار لتجنب تداخلها مع النوم الليلي، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الانضباط في مواعيد الراحة.

إيقاع النوم الثابت: مفتاح الاستقرار

يؤثر عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل مباشر وسلبي على الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية، بما في ذلك دورة النوم. لخلق بيئة مثالية للنوم، يشدد خبراء الصحة على أهمية الالتزام بجدول نوم ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. هذا الروتين يساعد الجسم على التعود على نمط معين، مما يسهل عملية الخلود إلى النوم والاستيقاظ بنشاط وحيوية.

التغذية والنوم: علاقة وثيقة

للطعام الذي نتناوله، وخصوصاً قبل النوم، تأثير بالغ على جودة نومنا. فتناول وجبات دسمة أو كميات كبيرة من الطعام مباشرة قبل النوم يمكن أن يسبب عسر الهضم والانتفاخ والشعور بعدم الراحة، مما يعرقل النوم. على الجانب الآخر، الشعور بالجوع الشديد قد يؤدي أيضاً إلى اضطراب النوم. ينصح خبراء التغذية في بوابة إخباري بتبني نظام غذائي صحي ومتوازن، وتناول وجبة خفيفة وصحية قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات. تشمل هذه الوجبات أطعمة تعزز الاسترخاء وتساعد على النوم، مثل الموز أو اللبن أو المكسرات النيئة، مع تجنب المنبهات كالكافيين والسكريات في المساء.

إن إعطاء الأولوية للنوم ليس رفاهية، بل ضرورة صحية. من خلال إدارة هذه العادات اليومية الشائعة والالتزام بنمط حياة صحي، يمكن للأفراد استعادة جودة نومهم وتحسين صحتهم العامة ومستوى طاقتهم وتركيزهم بشكل ملحوظ.

الكلمات الدلالية: # نوم صحي # جودة النوم # الأرق # الميلاتونين # الضوء الأزرق # عادات النوم