إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

اكتشاف أقدم قطعة ملابس في العالم في كهف بولاية أوريغون الأمريكية يعود إلى العصر الجليدي

شظايا جلدية مخيطة تم الحفاظ عليها لأكثر من 12,000 عام تكشف ع

اكتشاف أقدم قطعة ملابس في العالم في كهف بولاية أوريغون الأمريكية يعود إلى العصر الجليدي
7dayes
منذ 2 يوم
11

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

اكتشاف أقدم قطعة ملابس في العالم في كهف بولاية أوريغون الأمريكية يعود إلى العصر الجليدي

في اكتشاف أثري قد يعيد تعريف فهمنا للملابس المبكرة، كشف علماء الآثار عن شظايا صغيرة من جلد الأيل، يعتقد أنها أقدم قطعة ملابس مخيطة تم العثور عليها على الإطلاق، حيث يعود تاريخها إلى نهاية العصر الجليدي الأخير، أي قبل ما يقرب من 12,400 عام.

تم اكتشاف هذه القطع الأثرية الثمينة في كهف جبلي بولاية أوريغون الأمريكية، حيث ساهم المناخ الصحراوي شديد الجفاف في الحفاظ عليها بشكل استثنائي لآلاف السنين. تتكون القطع المكتشفة من شظيتين صغيرتين من جلد الأيل، تم ربطهما معًا باستخدام خيط مصنوع من ألياف ملتوية. وعلى الرغم من صغر حجمها، حيث لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة، إلا أن طبيعتها المخيطة تشير بقوة إلى أنها كانت جزءًا من ملابس أو غطاء يوفر الدفء والحماية للإنسان في تلك الحقبة.

قال عالم الآثار ريتشارد روزنكرانس من جامعة نيفادا، رينو، والذي قاد فريق التحليل: "إنها بالتأكيد مخيطة، لأن لدينا خيوطًا مخيطة في جلد الأيل تخرج منه وتدخل في قطعة أخرى من الجلد". وأضاف أن التأريخ بالكربون المشع وضع هذه الشظايا في نهاية العصر الجليدي الأخير، وهي فترة شهدت تغيرات مناخية كبيرة وتحديات قاسية للبقاء.

تم العثور على هذه الشظايا في الأصل في خمسينيات القرن الماضي في كهف جبل كوغار في منطقة صحراء أوريغون العالية. وظلت في حوزة جهات خاصة منذ ذلك الحين، قبل أن تتاح للعلماء مؤخرًا لتحليلها. إلى جانب شظايا الملابس، تم اكتشاف أدوات حجرية وإبر عظمية في نفس الموقع، مما يدعم فرضية أن السكان الأصليين في أمريكا الشمالية كانوا يصنعون الملابس في ذلك الوقت. كما تم العثور على شظايا أخرى من جلود حيوانات مختلفة مثل البيسون والأرانب والثعالب، بالإضافة إلى حبال مصنوعة من شرائط جلدية وألياف نباتية، مما يشير إلى مجموعة واسعة من المهارات التقنية.

تعتبر هذه الاكتشافات ذات أهمية بالغة لأن المواد العضوية، مثل الجلود والألياف، نادراً ما تصمد أمام اختبار الزمن الطويل. إن الحفاظ عليها لأكثر من 12 ألف عام يعد شهادة على الظروف البيئية الفريدة التي وفرها الكهف. ويقارن هذا الاكتشاف بما تم العثور عليه في مناطق صحراوية أخرى، حيث تم اكتشاف أقدم بنطال معروف في العالم، والذي يعود تاريخه إلى 3000 عام، في منطقة صحراوية أيضًا، مما يؤكد على دور البيئات الجافة في الحفاظ على القطع الأثرية القابلة للتحلل.

يشير وجود هذه الأدوات والقطع المخيطة إلى أن سكان المنطقة في العصر الجليدي لم يكونوا مجرد صيادين وجامعي ثمار، بل كانوا يمتلكون مهارات تقنية متقدمة سمحت لهم بتصنيع ملابس متينة ومناسبة للبيئات القاسية. وقد تكون هذه الشظايا جزءًا من سترة، أو غطاء للرأس، أو حتى جزءًا من ملابس أكثر تعقيدًا مصممة لحماية مرتديها من البرد القارس والعوامل الجوية.

تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لدراسة تطور التكنولوجيا البشرية وأنماط الحياة في فترة ما قبل التاريخ. وهي تدعو إلى مزيد من البحث في المواقع الأثرية المماثلة، خاصة في المناطق ذات الظروف المناخية التي تساعد على الحفاظ على المواد العضوية. كما تسلط الضوء على الإبداع والقدرة على التكيف لدى أسلافنا الأوائل، الذين تمكنوا من تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات بيئاتهم.

الكلمات الدلالية: # أقدم ملابس، العصر الجليدي، أوريغون، علم الآثار، جلد الأيل، كهف، تقنيات قديمة، أدوات حجرية، إبر عظمية، تاريخ الإنسان