إخباري
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

توبيخ إنجليزي حاد لمورينيو: تعليقاته عن فينيسيوس 'مخزية' وسيَندم عليها

جيمي أوهارا يهاجم المدرب البرتغالي بشدة بعد ربطه احتفال النج

توبيخ إنجليزي حاد لمورينيو: تعليقاته عن فينيسيوس 'مخزية' وسيَندم عليها
7DAYES
منذ 4 يوم
32

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تجددت النقاشات الحادة في الأوساط الكروية الأوروبية بعد أن وجه النجم الإنجليزي السابق، جيمي أوهارا، انتقادات لاذعة للمدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو، على خلفية تعليقات الأخير المثيرة للجدل بشأن احتفال النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد. هذه الواقعة لم تكن مجرد خلاف حول أسلوب احتفال، بل سرعان ما تحولت إلى جدل أعمق يمس قضايا العنصرية والسلوك الرياضي، مسلطة الضوء على حساسية هذه القضايا في عالم كرة القدم المعاصر. تعليقات مورينيو، التي جاءت في سياق مباراة حاسمة، أثارت موجة من الاستهجان، خاصة وأنها بدت وكأنها تبرر أو تقلل من خطورة الإساءات العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس.

بدأت الشرارة عندما انتقد مورينيو، المعروف بحدته وتصريحاته الصريحة، احتفال فينيسيوس جونيور بهدف رائع سجله في مرمى بنفيكا ضمن ذهاب مُلحق دور الـ 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا. في تلك المباراة، وبعد تسجيله لهدف حاسم، توجه فينيسيوس نحو راية الركنية واحتفل بطريقته المعتادة التي تعبر عن الفرحة والشغف. لكن ما أثار حفيظة مورينيو، على ما يبدو، هو أن هذا الاحتفال جاء بعد واقعة مزعومة تعرض فيها النجم البرازيلي لوصف عنصري من قبل لاعب بنفيكا، جيانلوكا بريستياني، الذي قيل إنه نعت فينيسيوس بـ 'القرد'. بدا أن مورينيو، من خلال تصريحاته، كان يدافع عن سلوك لاعبه أو على الأقل يلقي باللوم بشكل غير مباشر على فينيسيوس نفسه، مشيرًا إلى أن احتفاله كان استفزازيًا. هذا التبرير، أو ما بدا كذلك، هو ما أثار غضب أوهارا وقطاع واسع من المتابعين.

لم يتأخر جيمي أوهارا، لاعب توتنهام السابق والمعلق الرياضي الحالي، في الرد على مورينيو. وفي تصريحات نقلتها صحيفة 'آس' الإسبانية، وصف أوهارا تعليقات مورينيو بأنها 'مخزية ومشينة'. وأكد أوهارا أن مورينيو أخطأ بتركيزه على احتفال فينيسيوس بدلًا من الهدف العظيم الذي سجله، والذي كان يجب أن يكون هو محط الاهتمام والتقدير. أوضح أوهارا أن احتفال النجم البرازيلي كان 'طبيعيًا تمامًا'، مشيرًا إلى أنه 'ذهب إلى راية الركنية واستمتع باللحظة، وهذا كل ما في الأمر'. لم يكن هناك أي شيء غير عادي أو مستفز في طريقة احتفاله. بل على العكس، اعتبر أوهارا أن حصول فينيسيوس على بطاقة صفراء بسبب هذا الاحتفال كان أمرًا مؤسفًا وغير مبرر.

ولكن النقطة الأكثر حساسية التي ركز عليها أوهارا هي ربط مورينيو بين احتفال فينيسيوس والإساءات العنصرية التي تعرض لها لاحقًا. قال أوهارا بوضوح: 'فينيسيوس تعرض بعد ذلك لإساءات عنصرية، وبالنسبة لمورينيو، فقد قال بشكل عملي إن فيني هو من تسبب فيما لحق به، وهذا أمر مؤسف ومخزٍ، وغير عادل تمامًا'. هذا الاتهام الخطير من مورينيو، بوضعه اللوم على الضحية، هو ما أثار حفيظة الكثيرين، لأنه يرسل رسالة سلبية ويقوض الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية في كرة القدم. فبدلًا من إدانة العنصرية بشكل قاطع، بدا أن المدرب البرتغالي يجد مبررًا لها في سلوك اللاعب المستهدف، وهو ما يتنافى مع المبادئ الأساسية للروح الرياضية والأخلاق.

العنصرية في كرة القدم: تحدٍ مستمر

تعد قضية العنصرية في كرة القدم الأوروبية تحديًا مزمنًا، وفينيسيوس جونيور نفسه كان ضحية متكررة لهذه الظاهرة المقيتة في مناسبات عديدة. فمنذ انضمامه إلى ريال مدريد، تعرض النجم البرازيلي لهتافات عنصرية وإساءات لفظية في ملاعب مختلفة، مما استدعى تدخلات من رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. إن تصريحات شخصية مرموقة بحجم جوزيه مورينيو، الذي يتمتع بتأثير كبير في عالم كرة القدم، يمكن أن تؤثر سلبًا على الوعي العام وتزيد من تعقيد المشكلة بدلاً من المساهمة في حلها. ففي الوقت الذي يتوقع فيه من المدربين والشخصيات العامة الوقوف صفًا واحدًا ضد أي شكل من أشكال التمييز، تأتي هذه التصريحات لتثير الشكوك حول مدى التزام البعض بهذه المبادئ.

حرية التعبير والاحتفال في الملاعب

تثير هذه الواقعة أيضًا نقاشًا أوسع حول حرية اللاعبين في التعبير عن أنفسهم داخل الملعب، وخاصة فيما يتعلق بالاحتفالات بعد تسجيل الأهداف. فكرة القدم، في جوهرها، هي لعبة شغف وعاطفة، والاحتفال بالهدف هو جزء لا يتجزأ من هذه التجربة. طالما أن الاحتفال لا يتضمن إيماءات مسيئة أو استفزازية بشكل صريح، فإنه يجب أن يُنظر إليه كجزء طبيعي من اللعبة. تحميل اللاعب مسؤولية ردود أفعال الجماهير أو اللاعبين الآخرين على احتفال طبيعي يعتبر أمرًا غير مقبول، ويزيد من الضغوط على اللاعبين، خاصة أولئك الذين يتعرضون بالفعل لتدقيق شديد. إن وضع قيود غير مبررة على حرية التعبير يمكن أن ينتقص من جمال اللعبة وحيويتها.

تأثير تصريحات الشخصيات البارزة

لا يمكن التقليل من شأن تأثير تصريحات المدربين والشخصيات الرياضية البارزة. فجوزيه مورينيو، بصفته أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم، يحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع الرياضي. كلماته تلقى صدى واسعًا وتؤثر على الرأي العام، سواء بين الجماهير أو اللاعبين الصغار الذين يتطلعون إلى هذه الشخصيات كقدوة. عندما تصدر تصريحات يبدو أنها تبرر العنصرية أو تلقي باللوم على الضحية، فإن ذلك يرسل رسالة خطيرة مفادها أن مثل هذه السلوكيات يمكن التسامح معها أو حتى تبريرها. هذا يتعارض بشكل مباشر مع حملات 'لا للعنصرية' التي يتبناها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

في الختام، فإن توبيخ جيمي أوهارا لمورينيو يعكس رفضًا قويًا لأي محاولة لتبرير العنصرية أو التقليل من شأنها في كرة القدم. إن ما قاله مورينيو، بغض النظر عن نواياه، قد أحدث شرخًا في النقاش حول كيفية التعامل مع هذه القضايا الحساسة. يجب على الجميع، من اللاعبين إلى المدربين والإداريين، أن يتحملوا مسؤولياتهم في مكافحة العنصرية بكل أشكالها، وأن يقفوا بصلابة إلى جانب الضحايا. إن اللعبة الجميلة تستحق أن تكون بيئة خالية تمامًا من الكراهية والتمييز، وتصريحات مثل التي أدلى بها مورينيو لا تخدم هذا الهدف النبيل، بل قد تزيد من المعاناة وتعمق الجراح. وكما أشار أوهارا، فإن مورينيو 'سيندم' على هذه التعليقات التي لا تليق بمكانته ولا بتاريخه كمدرب عالمي.

الكلمات الدلالية: # جوزيه مورينيو، فينيسيوس جونيور، جيمي أوهارا، العنصرية في كرة القدم، احتفالات اللاعبين، ريال مدريد، توتنهام، دوري أبطال أوروبا، كرة القدم الإنجليزية، أخبار كرة القدم