إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

نخبة عالمية من خبراء الذكاء الاصطناعي تدعم الدورة الثانية لبرنامج «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي» في أبوظبي

نخبة عالمية من خبراء الذكاء الاصطناعي تدعم الدورة الثانية لبرنامج «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي» في أبوظبي
Saudi 365
منذ 1 يوم
23

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهد المشهد التقني في دولة الإمارات العربية المتحدة إعلانًا هامًا يؤكد التزام العاصمة أبوظبي بترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي، حيث كشفت أكاديمية بولينوم للذكاء الاصطناعي وكلية أبوظبي للإدارة عن قائمة المدربين المعتمدين المشاركين في الدورة الثانية المرتقبة من برنامج «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي» (CAIO). يضم البرنامج نخبة من أبرز القيادات والخبراء الدوليين والإقليميين من مؤسسات عريقة مثل «إنفيديا»، و«مبادلة»، و«مجموعة بوسطن الاستشارية» (BCG)، و«جي42»، و«AI71»، بالإضافة إلى مؤسسات بحثية رائدة، مما يضفي بعدًا استراتيجيًا وعمقًا معرفيًا على هذه المبادرة التعليمية الفريدة.

يُعقد هذا البرنامج المكثف في أبوظبي خلال الفترة من 10 إلى 21 أبريل 2026، ويستهدف شريحة بالغة الأهمية تتمثل في كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي والمديرين التنفيذيين الذين يتطلعون إلى تعميق فهمهم لقيادة هذه التقنية التحويلية. يركز المنهج الدراسي بشكل خاص على أطر الحوكمة الرشيدة، ونماذج التشغيل الفعالة، وهياكل صنع القرار التي تعتبر حجر الزاوية في قيادة مبادرات الذكاء الاصطناعي بنجاح على مستوى المؤسسات الكبرى وحتى الدول بأسرها.

أهداف ومحاور برنامج الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي

يأتي برنامج «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي» استجابةً لحاجة عالمية متزايدة، وصفت بـ«الحاجة الملحة»، لدى الحكومات والشركات الكبرى لتشكيل مشهد قيادي منظم ومؤهل في مجال الذكاء الاصطناعي. تكمن الرؤية الأساسية للبرنامج في تدريب قيادات قادرة على صياغة استراتيجيات متكاملة، وتحديد آليات حوكمة واضحة، وقياس الأثر الفعلي لتبني الذكاء الاصطناعي، وتوجيه القرارات الحاسمة المتعلقة بتطبيقه. هذا النهج الشامل يضمن أن يكون القادة مجهزين ليس فقط بالمعرفة التقنية، بل بالبصيرة الاستراتيجية اللازمة لتحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.

تعقيبًا على أهمية البرنامج، صرح ألكسندر خانين، مؤسس مجموعة بولينوم، بأن الدورة الأولى من البرنامج كانت بمثابة تأكيد لرؤية المجموعة حول الدور المحوري لمسؤولي الذكاء الاصطناعي، وما يتطلبه هذا الدور من برامج متخصصة ومصممة بعناية. وأضاف خانين رؤية استشرافية بقوله: «بحلول عام 2027، من المتوقع أن يُوجّه الذكاء الاصطناعي نصف قرارات الأعمال عالميًا»، وهو ما يبرز الأهمية القصوى لتأهيل قادة قادرين على توجيه هذه القرارات بفعالية ومسؤولية.

من جانبه، أكد الدكتور طيب كمالي، رئيس مجلس إدارة كلية أبوظبي للإدارة، أن الدفعة الأولى من البرنامج أكدت حجم الطلب الذي تتوقعه الكلية على هذا النوع من التعليم التنفيذي المتخصص. وأشار الدكتور كمالي إلى أن القيادات التنفيذية في المنطقة «تدرك أهمية وجود استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي وصعوبة تفويض هذه المهمة الاستراتيجية»، مما يؤكد الحاجة إلى انخراط مباشر للقادة في صياغة وتنفيذ استراتيجيات الذكاء الاصطناعي.

نجاح الدورة الأولى ودلالاتها الاستراتيجية

لقد أرست الدورة الأولى من برنامج (CAIO)، التي عُقدت بنجاح في نوفمبر 2025 بكلية أبوظبي للإدارة، أساسًا قويًا للنجاح المستقبلي. استقطبت الدورة 35 من كبار المسؤولين التنفيذيين وقادة التكنولوجيا، مما يعكس الجاذبية الكبيرة للبرنامج ومحتواه المتميز. أكمل المشاركون عشر وحدات دراسية غنية ومتنوعة شملت استراتيجية الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي، وأطر الحوكمة المتقدمة، والأنظمة الوكيلة، ومعالجة اللغة العربية، واستراتيجية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومنهجية نشره بفاعلية داخل المؤسسات.

ولتعزيز الجانب التطبيقي والعملي، تضمنت الدورة الأولى زيارات ميدانية استراتيجية إلى مؤسسات حيوية مثل مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومراكز بيانات «خزنة» التابعة لشركة «كور42»، وشركة «أدنوك». كما أتاحت جلسات نقاش مع مسؤولين تنفيذيين وصناع سياسات الفرصة للمشاركين للتفاعل مباشرة مع قادة الفكر وصناع القرار في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة نورة الظاهري، رئيسة مجلس إدارة شركة «دي إن إيه» للاستثمارات، إلى أن البرنامج أتاح فرصة لا تقدر بثمن للتواصل مع مبتكري الذكاء الاصطناعي وخبراءه وقادته، مؤكدة أن أحد الدروس الأساسية التي تم استخلاصها هو أن مجال الذكاء الاصطناعي «دائم التغيُّر»، مما يتطلب مواكبة مستمرة وتطويرًا للقدرات.

كوكبة من الخبراء تقود الدورة الثانية

تضم قائمة المدربين المعتمدين للدورة الثانية كوكبة متميزة من الشخصيات الرائدة في مجالات متعددة تشمل الاستثمار السيادي، وهندسة الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، واستراتيجية المؤسسات، والبحوث المتقدمة. من بين هذه الأسماء البارزة: الدكتور جورج تيلش، مؤسس ورئيس معهد «بي أتش آي» للذكاء المُعزز؛ والدكتور أندرو جاكسون، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مجموعة «جي42»؛ والبروفيسور مروان دباح، الأستاذ ومدير مختبر «جي6» في جامعة خليفة؛ والأستاذ نزار حبش، الأستاذ في جامعة نيويورك أبوظبي.

كما تشمل القائمة الدكتور جون آشلي، كبير المهندسين المعماريين في «نيشينز» ومدير مراكز إنفيديا لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وشربل عون، مدير المدن الذكية والمساحات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «إنفيديا»، وجان كريستوف برنارديني، الشريك والمدير العام في «مجموعة بوسطن الاستشارية»، وفارس المزروعي، رئيس قسم التكنولوجيا في شركة «مبادلة للاستثمار»، وكيارا ماركاتي، رئيسة قسم الاستشارات والأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي في «AI71»، وخورخي كولوتو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «AIdeology.ai»، وماركو تمبست، مدير مركز الابتكار في جامعة ETH زيورخ. ومن المتوقع الإعلان عن محاضرين إضافيين في الأسابيع المقبلة، مما يؤكد التزام البرنامج بتقديم أوسع نطاق من الخبرات.

برنامج مكثف لبناء قادة المستقبل

يمتد البرنامج المكثف لعشرة أيام، ويتضمن عشر وحدات دراسية مصممة بعناية، بالإضافة إلى ندوات تنفيذية، وورش عمل تطبيقية مكثفة، وورش عمل متخصصة حول نماذج التشغيل. كما يعزز البرنامج التجربة التعليمية من خلال زيارات ميدانية لمؤسسات الذكاء الاصطناعي الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل مركز بيانات خزنة التابع لشركة «كور42». وتوفر جلسات النقاش مع صانعي السياسات منظورًا فريدًا حول التحديات والفرص في هذا المجال، بينما يضمن الوصول مدى الحياة إلى شبكة خريجي البرنامج استمرارية التعلم والتواصل المهني.

وقد صُمم هذا البرنامج الاستثنائي لتعزيز قدرات فئات قيادية متنوعة، تشمل كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي، وكبار مسؤولي التكنولوجيا، وكبار مسؤولي المعلومات، وكبار مسؤولي أمن المعلومات، ومستشاري القطاع العام، وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التحول الرقمي، مما يجعله منصة شاملة لتطوير القيادات في عصر الذكاء الاصطناعي.

شراكة استراتيجية لتعزيز ريادة الإمارات في الذكاء الاصطناعي

تُعد مجموعة بولينوم، ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، لاعبًا رئيسيًا في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات وبرامج التدريب التنفيذي المبتكرة. تعمل المجموعة على تطوير منصة متطورة للذكاء المرئي والصوتي تجمع بين تحليلات الفيديو المعتمدة على الرؤية الآلية والذكاء الاصطناعي التفاعلي متعدد القنوات، وتدير «أكاديمية بولينوم للذكاء الاصطناعي» وسلسلة مؤتمرات «الآلات يمكنها». وبصفتها مستشار حلول معتمد من «إنفيديا» وحاصلة على شهادة دبي للذكاء الاصكناعي، فإن بولينوم تتمتع بموثوقية وخبرة واسعة.

من جانبها، تُعتبر كلية أبوظبي للإدارة مؤسسة تعليمية مرموقة في أبوظبي، معتمدة من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئات دولية. تتميز الكلية بتركيزها على الدراسات المتخصصة في المنطقة، حيث تضم أكثر من خمسين دراسة حالة من دولة الإمارات، بالإضافة إلى أكثر من عشرين مذكرة تفاهم دولية مع مؤسسات تعليمية وبحثية أخرى. هذا التعاون بين كيانين رائدين يعكس الالتزام المشترك بدعم الأجندة الوطنية لدولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتأهيل جيل جديد من القادة القادرين على قيادة التحول الرقمي وتحقيق الازدهار الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار.

الكلمات الدلالية: # الذكاء الاصطناعي # الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي # أبوظبي # الإمارات # قيادة الذكاء الاصطناعي # حوكمة الذكاء الاصطناعي # برامج تدريب # خبراء الذكاء الاصطناعي # إنفيديا # مبادلة # G42 # مجموعة بوسطن الاستشارية # أكاديمية بولينوم # كلية أبوظبي للإدارة # التحول الرقمي