إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الإكوادور: اكتشاف ثماني جثث مقطوعة الرأس في مقاطعة غواياس الساحلية وسط تصاعد العنف المرتبط بالمخدرات

رسائل تهديد وراء الجثث، الشرطة تشير إلى صراعات عصابات

الإكوادور: اكتشاف ثماني جثث مقطوعة الرأس في مقاطعة غواياس الساحلية وسط تصاعد العنف المرتبط بالمخدرات
7dayes
منذ 4 ساعة
3

الإكوادور - وكالة أنباء إخباري

الإكوادور: ثماني جثث مقطوعة الرأس في مقاطعة غواياس الساحلية وسط تصاعد العنف المرتبط بالمخدرات

غواياس، الإكوادور - هزت مقاطعة غواياس الساحلية في الإكوادور جريمة بشعة تمثلت في اكتشاف ثماني جثث مقطوعة الرأس، في تطور مقلق يعكس تفاقم حدة العنف المرتبط بالجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في البلاد. وقد عثرت السلطات على هذه الجثث في ظروف تثير الرعب، مما دفع إلى فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عن هذه الفظائع.

وفقًا للمعلومات الأولية التي قدمها قائد الشرطة مارسيلو كاستيو يوم السبت، تم العثور بالقرب من الجثث المقطوعة على أوراق كُتب عليها عبارة "ممنوع السرقة". هذا الاكتشاف الغريب يضيف بعدًا آخر للحادث، وإن كانت السلطات تشير إلى أن الخلفية المحتملة لهذه الجريمة المروعة تعود إلى صراعات محتدمة بين عصابات إجرامية متناحرة تتنافس على السيطرة على طرق تهريب المخدرات.

تأتي هذه الحادثة المأساوية بعد أشهر قليلة من اكتشاف خمس جثث أخرى مقطوعة الرأس في يناير الماضي، تم عرضها بشكل علني وصادم على أحد الشواطئ السياحية في بلدة بويرتو لوبيز. وأظهرت صور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تلك الجثث الخمس مربوطة بالحبال إلى عمودين خشبيين على الشاطئ، مع لوح خشبي بجانبها يحمل تهديدات لأعضاء العصابات الذين يمارسون الابتزاز وفرض "رسوم الحماية"، المعروفة محليًا باسم "بطاقات التطعيم".

لقد حولت الصراعات العنيفة بين العصابات، التي غالبًا ما تكون دوافعها السيطرة على تجارة المخدرات، الإكوادور إلى واحدة من أكثر الدول عنفًا في أمريكا الجنوبية. وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن معدل جرائم القتل في العام الماضي بلغ 54 جريمة لكل 100 ألف نسمة، وهو ما يعادل جريمة قتل واحدة كل ساعة، مما يعكس مدى تفشي الجريمة المنظمة وانعدام الأمن في البلاد.

يُعد موقع الإكوادور الجغرافي الاستراتيجي، حيث تقع بين كولومبيا وبيرو، أكبر منتجي الكوكايين في العالم، عاملاً رئيسياً في تحولها إلى ممر عبور رئيسي لتهريب المخدرات. وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 70% من الكوكايين يتم شحنه عبر موانئ الإكوادور على المحيط الهادئ، وتتجه وجهته غالبًا إلى الولايات المتحدة أو أوروبا. وفي العام الماضي وحده، تمكنت السلطات الإكوادورية من مصادرة 227 طنًا من المخدرات، مما يدل على حجم التجارة غير المشروعة التي تمر عبر البلاد.

في مواجهة هذا التصاعد الخطير في العنف والجريمة، أعلن الرئيس الإكوادوري، دانييل نوبوا، حالة الطوارئ في عدة مقاطعات وأرسل قوات عسكرية لتعزيز جهود مكافحة عصابات المخدرات. ومع ذلك، لم تحقق هذه الإجراءات حتى الآن نجاحًا ملموسًا في كبح جماح هذه المنظمات الإجرامية القوية والمتجذرة. وتواصل الحكومة البحث عن استراتيجيات جديدة، بما في ذلك التعاون مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة، لتعزيز جهودها في الحرب على الكارتلات.

تُبرز هذه الاكتشافات المروعة الحاجة الملحة إلى معالجة الأسباب الجذرية للعنف في الإكوادور، بما في ذلك الفقر، والفساد، وضعف المؤسسات، بالإضافة إلى تكثيف الجهود الأمنية والتعاون الدولي لمكافحة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود. إن الوضع الأمني المتدهور لا يهدد حياة المواطنين فحسب، بل يلقي بظلاله أيضًا على الاقتصاد والاستقرار السياسي في البلاد.

الكلمات الدلالية: # الإكوادور، غواياس، جثث مقطوعة الرأس، عنف، مخدرات، عصابات إجرامية، تجارة المخدرات، جريمة منظمة، مارسيلو كاستيو، دانييل نوبوا، بويرتو لوبيز، أمريكا الجنوبية، كولومبيا، بيرو