إخباري
الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المهرجان الإقليمي للمسرح: 17 عرضاً فنياً ينبض بالحياة من قلب القناة وسيناء الثقافي

المهرجان الإقليمي للمسرح: 17 عرضاً فنياً ينبض بالحياة من قلب القناة وسيناء الثقافي
Saudi 365
منذ 15 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

في خطوة تعكس التزام وزارة الثقافة المصرية بدعم الحركة المسرحية اللامركزية وتنشيط الإبداع الفني في الأقاليم، تستضيف الإدارة العامة للمسرح، برئاسة الأستاذة سمر الوزير، المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح. يشكل هذا الحدث الثقافي الهام منصة لعرض طاقات إبداعية كامنة، حيث يشارك 17 عرضًا مسرحيًا متنوعًا من محافظات إقليم القناة وسيناء الثقافي، مؤكدًا على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المناطق في إثراء المشهد الفني المصري.

ويُعد المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الإدارة العامة للمسرح لتعزيز دور الفرق المسرحية الشابة والهواة، ومنحهم الفرصة للتعبير عن قضايا مجتمعاتهم وطموحاتهم الفنية. إن هذا التجمع الفني لا يقتصر على كونه مجرد منافسة، بل هو محفل للتبادل الثقافي والفني، وفرصة لا تقدر بثمن لصقل المواهب وتوسيع آفاق المشاركين والجمهور على حد سواء، مما يسهم في بناء جيل جديد من المبدعين والنقاد والجمهور الواعي بأهمية الفن المسرحي.

تنوع جغرافي ومضموني: إبداعات من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال

تتميز الدورة الحالية للمهرجان بتوزيع جغرافي واسع للمشاركات، يشمل مختلف محافظات إقليم القناة وسيناء، مما يبرز الثراء الثقافي والتنوع الفني لهذه البقعة الغالية من أرض مصر. من محافظة جنوب سيناء، يطل عرض "مازلت حنا" بتأليف وإخراج سارة موافي، والذي يُتوقع أن يستلهم من تراث وثقافة المنطقة، ليقدم رؤية فنية معاصرة لقضايا إنسانية عميقة. هذا العرض من شأنه أن يعكس الصوت الفني المميز لجنوب سيناء، ويفتح نافذة على قضاياها وتحدياتها.

الإسماعيلية: بؤرة للتجارب الفنية المتعددة

تحظى محافظة الإسماعيلية بحضور قوي في المهرجان، حيث تقدم مجموعة واسعة من العروض التي تعكس تنوع المدارس والتجارب المسرحية. تشمل هذه المشاركات عرض "بنفكر في اسم"، وهو من تأليف مريم الجيزاوي وإخراج محمود مدحت، الذي قد يطرح تساؤلات حول الهوية والبحث عن المعنى. كما يشارك عرض "فتى الغرب المدلل" المقتبس عن عمل جون سبليغتون، وقد قام بتأليفه محمد إسماعيل، مما يدل على اهتمام نوادي المسرح بالإسماعيلية بتقديم أعمال عالمية برؤية مصرية.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم الإسماعيلية عرض "مسافر بلا متاع" المقتبس عن الكاتب الفرنسي جون أنوي، مما يؤكد على انفتاح الفرق على الأدب المسرحي العالمي. وتتواصل المشاركات بعرض "نور"، تأليف أحمد ثروت وإخراج خالد طه، وعرض "سيرة الحب" تأليف وإخراج أمير حمزة، الذي قد يتناول العلاقات الإنسانية بكل تعقيداتها. ولا يغيب عن المشهد عرض "تأثير إيجابي" لمحمد السوري وإخراج أحمد حلمي، وأخيرًا "ليلة برد" تأليف أحمد يوسف وإخراج راندا يوسف، وهي عروض قد تتناول قضايا اجتماعية أو نفسية بأسلوب معاصر، مما يثري الأبعاد الفكرية للمهرجان.

بورسعيد: نبض المدينة الباسلة على خشبة المسرح

من مدينة بورسعيد الباسلة، تأتي خمسة عروض مسرحية تحمل في طياتها رؤى فنية متنوعة. يشارك عرض "ضلمة" تأليف إسراء محجوب وإخراج محمد أنور صالح، والذي قد يتناول أبعاد الظلمة بمعانيها المتعددة، سواء كانت اجتماعية أو نفسية. يليه عرض "إنسان وغنمة" تأليف وإخراج محمد كامل، الذي قد يحمل رمزية عميقة حول العلاقة بين الإنسان والطبيعة أو بين البشر أنفسهم. كما تقدم بورسعيد عرض "صرخة مؤجلة" تأليف وإخراج نوران إسماعيل، الذي قد يجسد أصواتًا لم تجد طريقها بعد للتعبير، وعرض "الساعة الخامسة والعشرون" تأليف وإخراج مصطفى درويش، والذي قد يستوحي من الأدب العالمي أو الواقع ليعكس ضغوط الحياة المعاصرة.

وتكتمل مشاركات بورسعيد بعرضي "المؤجلون" تأليف وإخراج شادي حامد، و"التاون" تأليف وإخراج محمد عبد الصادق، مما يعكس حيوية وتعددية الأفكار والأساليب الفنية التي تميز فرق بورسعيد المسرحية، وقدرتها على معالجة قضايا إنسانية واجتماعية بجرأة وعمق.

شمال سيناء: أصوات فنية تحمل هوية المكان

من شمال سيناء، تشارك ثلاث عروض مسرحية تحمل في طياتها خصوصية المكان والتجربة. يبرز عرض "سبعة" تأليف ولا مجدي وإخراج محمد عزت، والذي قد يحمل دلالات عددية أو رمزية عميقة. يليه عرض "الجثة اللي ماتت" تأليف مصطفى الشاعر وإخراج محمد العشري، الذي قد يلامس قضايا الفقد أو التلاشي بأسلوب درامي. وأخيرًا، يشارك عرض "لا تشعل الضوء" تأليف أحمد سعد وإخراج أمال محمود، والذي قد يطرح تساؤلات حول الخوف، الحقيقة، أو الرغبة في التعتيم على جوانب معينة من الواقع. هذه العروض من شمال سيناء تعد إضافة نوعية للمهرجان، حيث تقدم منظوراً فنياً فريداً يعكس روح المنطقة وتحدياتها.

آفاق مستقبلية للمسرح الإقليمي

يمثل المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح أكثر من مجرد تظاهرة فنية؛ إنه استثمار في رأس المال البشري والإبداعي للأمة. من خلال توفير هذه المنصات، تسهم الإدارة العامة للمسرح في بناء جسور التواصل بين الأجيال الفنية، وتشجيع التجريب والابتكار، وضمان استمرارية وتطور الحركة المسرحية المصرية. إن التنوع في النصوص، سواء كانت أعمالاً أصلية لمؤلفين مصريين شباب أو اقتباسات من روائع الأدب العالمي، يعكس نضجًا فنيًا وتطلعًا نحو العالمية، مع الحفاظ على الهوية المحلية. يُتوقع أن يشهد المهرجان حضورًا جماهيريًا كبيرًا واهتمامًا نقديًا واسعًا، ليؤكد أن المسرح في الأقاليم ينبض بالحياة ويمتلك القدرة على إبهار وإمتاع وتقديم رسائل فنية عميقة.

الكلمات الدلالية: # المهرجان الإقليمي للمسرح # نوادي المسرح # سمر الوزير # الإدارة العامة للمسرح # إقليم القناة وسيناء # جنوب سيناء # الإسماعيلية # بورسعيد # شمال سيناء # فنون الأداء # الثقافة المصرية # تنمية المواهب # عروض مسرحية # المسرح المصري # الحركة المسرحية اللامركزية