Эхбари
Friday, 06 March 2026
Breaking

اكتشافات جديدة تكشف عن انجذاب الشمبانزي القديم للكريستال وعلاقته بأصول الجمال البشري

دراسة إسبانية تسلط الضوء على الجذور التطورية لافتتاننا بالبل

اكتشافات جديدة تكشف عن انجذاب الشمبانزي القديم للكريستال وعلاقته بأصول الجمال البشري
Ekhbary
منذ 6 ساعة
36

عالمي - وكالة أنباء إخباري

اكتشافات جديدة تكشف عن انجذاب الشمبانزي القديم للكريستال وعلاقته بأصول الجمال البشري

لطالما فتنت البلورات البشر، بدءًا من استخدامها المحتمل كأدوات أو حلي في عصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى مكانتها في الثقافات المعاصرة. الآن، تلقي دراسة رائدة من إسبانيا ضوءًا جديدًا على هذا الافتتان المتجذر، كاشفةً عن أن ميلنا نحو هذه الأحجار المتلألئة قد يكون متأصلًا بعمق في تاريخنا التطوري، ويشاركنا فيه أقرب أقربائنا من الرئيسيات: الشمبانزي.

تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن البشر الأوائل كانوا يتفاعلون مع البلورات منذ ما يقرب من 780 ألف عام. ومع ذلك، فإن الغرض الدقيق من هذه التفاعلات – سواء كانت أدوات، أسلحة، أو ببساطة أشياء للزينة – ظل لغزًا. لفهم أفضل لهذه الظاهرة، توجه فريق من العلماء في إسبانيا، بقيادة خوان مانويل غارسيا-رويز، عالم البلورات والمؤلف المشارك للدراسة من مركز دونوستيا الدولي للفيزياء، إلى دراسة سلوك الشمبانزي، الذي يشترك معنا في حوالي 98.8% من الحمض النووي وعدد كبير من أوجه التشابه السلوكي.

نُشرت الدراسة في مجلة "فرونتيرز إن سايكولوجي"، وتفصل تجاربهم مع مجموعتين من الشمبانزي التي نشأت في بيئات غنية بالتفاعل البشري. كانت المجموعة الأولى تضم مانويلا، غييرمو، إيفان، ياكي، وتوتي، بينما شملت المجموعة الثانية غومبي، لولو، باسكوال، وساندي. وقد أتيحت لكلتا المجموعتين الفرصة للتفاعل مع البلورات في سلسلة من التجارب المصممة بعناية.

في التجربة الأولى، وُضعت بلورة كبيرة بجانب صخرة عادية ذات حجم مماثل على منصة. في البداية، اجتذب كلا الجسمين انتباه الشمبانزي. ولكن سرعان ما تخلصت الرئيسيات من الصخرة، وأصبحت البلورة هي المفضلة لديها. بمجرد إزالة البلورة من المنصة، قامت جميع الشمبانزي بفحصها بدقة، تدويرها وإمالتها لعرضها من زوايا مختلفة. حتى أن إيفان من المجموعة الأولى حمل البلورة إلى مهاجع الحيوانات، مما يشير إلى قيمة خاصة تُمنح للبلورة.

لاحظ الباحثون أن اهتمام الشمبانزي بالبلورة كان في ذروته بعد التعرض الأولي مباشرة، ثم تضاءل تدريجياً مع مرور الوقت، وهو نمط يعكس سلوك البشر عندما تتلاشى حداثة الشيء. وعندما حاول مقدمو الرعاية استعادة البلورة، كان عليهم مبادلتها بوجبات الشمبانزي الخفيفة المفضلة: الزبادي والموز، مما يؤكد على تقديرها للبلورات.

كشفت التجربة الثانية عن قدرات إدراكية أكثر تعقيدًا. قُدمت للشمبانزي كومة من 20 حصاة مستديرة، ثم أُضيفت إليها بلورات الكوارتز والبيريت والكالسيت. أظهرت الشمبانزي قدرة مذهلة على تحديد البلورات من بين الحصى في غضون ثوانٍ قليلة. علّق غارسيا-رويز قائلًا: "بدأت الشمبانزي في دراسة شفافية البلورات بفضول شديد، حاملة إياها إلى مستوى العين والنظر من خلالها".

استمرت الشمبانزي في فحص البلورات لساعات متواصلة. على سبيل المثال، حملت ساندي من المجموعة الثانية الحصى والبلورات في فمها إلى منصة خشبية، حيث قامت بعد ذلك بفصلها. وأضاف غارسيا-رويز: "لقد فصلت الأنواع الثلاثة من البلورات، التي تختلف في شفافيتها وتماثلها وبريقها، عن جميع الحصى. هذه القدرة على التعرف على البلورات على الرغم من اختلافاتهم أذهلتنا". يُعد هذا السلوك، الذي يتضمن حمل الأشياء في الفم، غير معتاد بالنسبة للشمبانزي، مما قد يشير إلى أنهم كانوا يخفونها أو يعاملونها كأشياء ذات قيمة.

لم تتناول الدراسة ما إذا كانت بعض الشمبانزي أكثر اهتمامًا بأنواع معينة من البلورات أو ادعت ملكيتها أكثر من غيرها، لكن الفريق يعتقد أن الدراسات المستقبلية يمكن أن تأخذ شخصياتها في الاعتبار. وأوضح غارسيا-رويز: "هناك دون كيشوتات وسانشوهات: مثاليون وعمليون. قد يجد البعض شفافية البلورات رائعة، بينما يهتم آخرون برائحتها وما إذا كانت صالحة للأكل".

من المهم ملاحظة أن الشمبانزي في هذه الدراسة كانت على اتصال بالبشر ومعتادة على أشياء لا تُرى في البرية. لذلك، فإن إجراء تجارب مماثلة مع قرود برية يمكن أن يقدم رؤى إضافية حول هذا السلوك في بيئاته الطبيعية.

بشكل عام، كانت شفافية البلورات وشكلها من أكثر الخصائص جاذبية خلال التجارب. قد تكون هذه هي نفس الصفات التي جذبت البشر الأوائل إلى هذه الصخور. ففي بيئة كانت تهيمن عليها الأشكال المنحنية مثل الغيوم والأشجار والجبال والحيوانات والأنهار، فإن رؤية جسم ذي خطوط مستقيمة وأسطح مستوية قد يكون جذابًا للغاية. البلورات هي الأجسام الصلبة الطبيعية الوحيدة التي تمتلك العديد من الأسطح المستوية، وقد تكون أدمغة البشر الأوائل قد انجذبت إلى هذه الأنماط الفريدة التي تختلف عما اعتادوا عليه.

اختتم غارسيا-رويز قائلًا: "يساعد عملنا في تفسير افتتاننا بالبلورات ويساهم في فهم الجذور التطورية للجماليات والرؤية العالمية. نحن نعلم الآن أن البلورات كانت في أذهاننا لمدة ستة ملايين عام على الأقل". هذه الدراسة لا تعمق فهمنا لسلوك الرئيسيات فحسب، بل تقدم أيضًا نافذة على تطور حسنا الجمالي وكيف تشكلت رؤيتنا للعالم عبر ملايين السنين.

للمراجع البصرية، يمكن استخدام هذه الكلمات المفتاحية للبحث عن الصور: "شمبانزي يمسك بلورة، تفاعل الرئيسيات مع الكريستال، جماليات تطورية، دراسات افتتان الكريستال". تتضمن الاقتراحات المرئية: "لقطة مقربة لشمبانزي يفحص بلورة شفافة"، "صورة مقسمة تظهر قطع أثرية بشرية قديمة بجانب بلورات طبيعية"، "رسم بياني يوضح التشابه في الحمض النووي بين البشر والشمبانزي".

الكلمات الدلالية: # الشمبانزي، البلورات، التطور، الجماليات، علم النفس، الرئيسيات، إسبانيا، علم البلورات، السلوك الحيواني، الجذور التطورية