إخباري
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٩ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

القردة العليا تحب الكحول: البول يكشف عن عاداتها الشرب

دراسة جديدة تؤكد استهلاك الشمبانزي للمشروبات المخمرة، مما يع

القردة العليا تحب الكحول: البول يكشف عن عاداتها الشرب
7DAYES
منذ 4 ساعة
10

أوغندا - وكالة أنباء إخباري

القردة العليا تحب الكحول: البول يكشف عن عاداتها الشرب

تُعد فرضية "القرد المخمور"، التي تقترح أن الحيوانات، بما في ذلك البشر، تستهلك الكحول كجزء من نظامها الغذائي وتستسيغه، موضوع نقاش علمي مستمر. والآن، قدمت دراسة حديثة بقيادة باحثين من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ومشاركة باحثين من أوغندا، دليلاً ملموساً يدعم هذه الفرضية من خلال تحليل عينات بول الشمبانزي. فقد كشفت النتائج عن وجود نواتج أيضية للكحول، مما يؤكد أن الشمبانزي في البرية تستهلك كميات كبيرة من الإيثانول، غالباً من الفواكه المخمرة.

قاد البحث طالب الدراسات العليا أليكسي مارو، بالتعاون مع عالم الأحياء التكاملية روبرت دادلي. بعد اكتشاف أن الفواكه التي يتناولها الشمبانزي قد تحتوي على ما يعادل مشروبين كحوليين قياسيين، سعى الفريق إلى قياس الكمية الفعلية للكحول التي تستهلكها هذه الرئيسيات. وبما أن أجهزة قياس التنفس غير عملية في بيئتها الطبيعية، فقد تحول الباحثون إلى تحليل عينات البول.

لجمع العينات، طور مارو، بمساعدة شريفة ناماجاندا، طالبة الدراسات العليا الأوغندية من جامعة ميشيغان، طريقة مبتكرة. استخدموا أغصاناً متشعبة مغطاة بأكياس بلاستيكية لتشكيل أوعية ضحلة لجمع البول. وخلال 11 يوماً من العمل الميداني في حديقة كيبالي الوطنية، تمكنوا من جمع ما يكفي من العينات. لوحظ أن الشمبانزي غالباً ما تتبول قبل مغادرة أماكن تناول الطعام، مما أتاح للباحثين فرصة لجمع العينات مباشرة. كما تم جمع بول من برك على أرضية الغابة، خاصة عندما كانت الشمبانزي في وضعية القرفصاء.

أظهر تحليل معظم عينات البول وجود "إيثيل جلوكورونيد"، وهو ناتج أيضي للكحول. هذا الاكتشاف يقدم دليلاً فيزيولوجياً قوياً على أن الشمبانزي تستوعب كميات كبيرة من الإيثانول من نظامها الغذائي، على الأرجح من خلال الفواكه المخمرة التي تتغذى عليها. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Biology Letters" المرموقة.

قال مارو في بيان صحفي: "نجد دليلاً فسيولوجياً واسع الانتشار على استهلاك الكحول من قبل الشمبانزي. إذا كان هناك أي شك حول فرضية القرد المخمور - بأن هناك ما يكفي من الكحول في البيئة لتجربة الحيوانات للكحول بطريقة مشابهة للبشر - فقد تم تبديده".

من بين 20 عينة بول تم جمعها من 19 شمبانزي مختلف، جاءت 17 عينة إيجابية لوجود الإيثانول عند مستويات معينة. وعند استخدام شرائط اختبار أكثر حساسية، جاءت 10 عينات من أصل 11 إيجابية. تُعتبر هذه المستويات، التي تصل إلى 500 نانوجرام لكل مليلتر (ng/ml)، مماثلة لتلك التي تُلاحظ لدى البشر بعد استهلاك مشروب أو مشروبين قياسيين خلال 24 ساعة. يشير هذا إلى أن الشمبانزي قد تستهلك كميات كبيرة من الفاكهة المخمرة بشكل مستمر.

علق دادلي قائلاً: "المستويات مرتفعة، وهذا تقدير متحفظ نظراً للإطار الزمني للتعرض على مدار اليوم. هذه المستويات في البول تتجاوز بكثير بعض العتبات البشرية ذات الصلة سريرياً وجنائياً".

تجدر الإشارة إلى أن العينات تم جمعها من الشمبانزي التي يمكن التعرف عليها. ووجد أن الذكور والإناث على حد سواء أظهروا إيجابية لوجود نواتج أيض الكحول، بينما كانت النتائج السلبية أكثر شيوعاً لدى الإناث واليافعين. افترض الباحثون أن الذكور قد يحتكرون الفواكه الأكثر احتواءً على الكحول.

تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة للأبحاث المستقبلية، بما في ذلك دراسة تأثير استهلاك الإيثانول على فسيولوجيا وسلوك الشمبانزي على المدى الطويل، وتأثيره على العدوانية أو توقيت الخصوبة لدى الإناث. يؤكد مارو على العلاقة التطورية الوثيقة بين الغذاء والكحول، خاصة في حياة الشمبانزي.

تتساءل الدراسة أيضاً عن العلاقة التطورية مع البشر، وما إذا كنا قد تطورنا لنكون مهيئين لاستهلاك الكحول، وكيف أثر ذلك على استئناس الخميرة لإنتاج المشروبات الكحولية.

يبقى التحدي الأكبر في إثبات أن الشمبانزي تختار بشكل انتقائي الفواكه ذات المحتوى الأعلى من الإيثانول، وهو ما لم يتم إثباته بعد بشكل قاطع في البرية. يمثل هذا الهدف البحثي المستقبلي الرئيسي لتأكيد فرضية الانجذاب العالمي للكحول.

الكلمات الدلالية: # الشمبانزي، الكحول، القرد المخمور، علم الأحياء، التطور، إيثيل جلوكورونيد، دراسة، أوغندا، علم السلوك