إخباري
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٧ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

فحوصات فيروس الورم الحليمي البشري المنزلية لا تحل محل زيارات طبيب أمراض النساء والتوليد

دور طبيب أمراض النساء يتجاوز بكثير مجرد فحص عنق الرحم، ليقدم

فحوصات فيروس الورم الحليمي البشري المنزلية لا تحل محل زيارات طبيب أمراض النساء والتوليد
7DAYES
منذ 7 ساعة
9

Global - وكالة أنباء إخباري

فحوصات فيروس الورم الحليمي البشري المنزلية: خطوة للأمام لا تلغي الرعاية الشاملة لأطباء النساء والتوليد

في تطور مهم ضمن مجال صحة المرأة، أصبحت فحوصات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) المنزلية خيارًا متاحًا للكشف عن سرطان عنق الرحم، مما يوفر خصوصية وراحة أكبر للكثيرين. وقد أعلنت إدارة الموارد والخدمات الصحية الأمريكية (HRSA) مؤخرًا عن دعمها لهذا النمط من الفحص الذاتي. هذه المبادرة، التي تتيح للنساء إجراء الاختبارات في منازلهن بدلاً من الخضوع لفحوصات سريرية قد تكون مزعجة، تمثل تقدمًا كبيرًا نحو زيادة معدلات الفحص، خاصة بين الفئات التي قد تكون متأخرة في إجراء الفحوصات الدورية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء الرعاية الصحية أن هذا التقدم التكنولوجي، وإن كان واعدًا، لا يعني الاستغناء عن الدور الحيوي لطبيب أمراض النساء والتوليد. فالفحوصات المنزلية تركز بشكل أساسي على الكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري، وهو المسبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، لكن صحة المرأة تشمل أبعادًا أوسع بكثير. الدكتورة جين كونري، طبيبة أمراض نساء وتوليد ورئيسة سابقة لمبادرة الخدمات الوقائية للمرأة المدعومة من HRSA، تشير إلى أن قصر دور أطباء أمراض النساء على مجرد إجراء مسحة عنق الرحم هو تقصير في حق المرضى. وحتى الجمعية الأمريكية للسرطان، رغم إقرارها بفعالية التجميع الذاتي، لا تزال توصي بإجراء الفحص بواسطة الطبيب كلما أمكن ذلك.

تظل الزيارة السنوية لطبيب أمراض النساء والتوليد حجر الزاوية في الرعاية الصحية الوقائية للمرأة. هذه الزيارات تتجاوز بكثير مجرد فحص عنق الرحم الذي، في كثير من الحالات، لم يعد مطلوبًا سنويًا وفقًا لأحدث الإرشادات. خلال هذه المواعيد، يمكن لطبيب أمراض النساء إجراء فحص الثدي، وتقديم الاستشارات حول وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة، وفحص الأمراض المنقولة جنسيًا (STIs)، ومناقشة قضايا الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث، بالإضافة إلى معالجة العديد من المخاوف الصحية الأخرى.

الدكتورة كولين ديني، طبيبة أمراض نساء وتوليد في نيويورك، تسلط الضوء على الطبيعة الشاملة لهذه الزيارات، قائلة: "لدينا 20 دقيقة لمناقشة كل ما حدث لك في حياتك الإنجابية على مدار العام." وتضيف أن التحرر من ضرورة إدخال مسحة عنق الرحم في كل زيارة يتيح وقتًا أطول لمعالجة القضايا الصحية الأخرى الأكثر إلحاحًا وتنوعًا.

في الولايات المتحدة، حيث يعاني ما يقرب من ثلث السكان من محدودية الوصول إلى الرعاية الأولية، غالبًا ما يكون طبيب أمراض النساء والتوليد هو الطبيب الوحيد الذي يراه بعض الأفراد بانتظام. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2022 على النساء في سن الإنجاب في الولايات المتحدة أن عدد زيارات الرعاية الصحية الوقائية لأطباء أمراض النساء والتوليد كان أكبر من تلك التي أجريت مع الأطباء العامين بين عامي 2011 و2016. هذا يؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه هؤلاء الأطباء في توفير رعاية صحية أولية أوسع نطاقًا.

في الواقع، غالبًا ما يقدم أطباء أمراض النساء والتوليد رعاية تتجاوز بكثير نطاق الصحة الإنجابية. فالدكتورة ديني تذكر أنها تقوم بأمور مثل "تجديد وصفات بخاخات الربو للمرضى وفحصهم للكشف عن الاكتئاب." وتضيف الدكتورة أماندا بروجل، أخصائية الأورام النسائية في جامعة أوريغون للصحة والعلوم، أن فحوصات ضغط الدم واللقاحات والرعاية العامة يمكن أن تتم جميعها خلال زيارات طبيب أمراض النساء والتوليد.

الخلاصة هي أن تخطي المواعيد السنوية يعني تفويت رعاية مهمة ومتعددة الأوجه. في حين أن اختبار فيروس الورم الحليمي البشري يمكن أن يتم الآن في المنزل، إلا أنه "يجب أن يتحدث شخص ما عن جميع الفحوصات الصحية الأساسية الأخرى، وجميع الأمور المتعلقة بالصحة العامة، كل عام"، كما تؤكد الدكتورة بروجل. إن الحفاظ على هذه الزيارات الروتينية يضمن حصول النساء على رعاية صحية شاملة تتناول احتياجاتهن المتطورة وتتجاوز الكشف عن سرطان عنق الرحم.

الكلمات الدلالية: # فحص HPV منزلي # طبيب أمراض نساء وتوليد # صحة المرأة # سرطان عنق الرحم # رعاية وقائية # فحص الثدي # تنظيم الأسرة # أمراض منقولة جنسيًا # رعاية أولية