Эхбари
Wednesday, 25 February 2026
Breaking

دراسة حديثة تكشف: السمنة مرتبطة بوفاة واحد من كل 10 بسبب العدوى عالميًا

تأثير السمنة على الجهاز المناعي يزيد من خطر الإصابة بالعدوى

دراسة حديثة تكشف: السمنة مرتبطة بوفاة واحد من كل 10 بسبب العدوى عالميًا
7DAYES
منذ 5 ساعة
15

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

دراسة حديثة تكشف: السمنة مرتبطة بوفاة واحد من كل 10 بسبب العدوى عالميًا

سلطت دراسة دولية شاملة الضوء على العلاقة المقلقة بين السمنة وزيادة التعرض للعدوى الشديدة، كاشفةً أن حالة السمنة مرتبطة بواحد من كل عشر وفيات ناتجة عن العدوى في جميع أنحاء العالم. هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة The Lancet المرموقة في 9 فبراير، تشير إلى أن السمنة ليست مجرد عامل خطر لأمراض التمثيل الغذائي، بل هي أيضًا محدد حاسم للاستجابة المناعية والنتائج الصحية في مواجهة العوامل الممرضة.

قام باحثون بتحليل بيانات أكثر من نصف مليون شخص من المملكة المتحدة وفنلندا، واكتشفوا أن الأفراد الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70% لدخول المستشفى أو الوفاة بسبب الالتهابات الشديدة مقارنة بأقرانهم الذين لا يعانون من هذه الحالة. هذا الارتباط القوي استمر حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل المتلازمة الأيضية أو السكري، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومستويات النشاط البدني، مما يؤكد أن السمنة نفسها عامل خطر مستقل.

آليات التأثير: لماذا السمنة تجعلنا أكثر عرضة للخطر؟

أوضح الدكتور ميكا كيفيماكي، كبير مؤلفي الدراسة وعالم الأوبئة في جامعة كوليدج لندن، أن «الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يجدون صعوبة أكبر في مقاومة العدوى». وأضاف أن الدهون الزائدة في الجسم يمكن أن تؤثر على الجهاز المناعي بعدة طرق، بما في ذلك إضعاف وظيفة الجهاز اللمفاوي، وتقليل وظيفة الرئة، وزيادة الالتهاب المزمن منخفض الدرجة. يلعب الجهاز اللمفاوي دورًا حيويًا في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم ونقل الخلايا المناعية وتدريبها، بينما يمكن أن تؤثر وظيفة الرئة الضعيفة على القدرة على إزالة مسببات الأمراض التنفسية.

علاوة على ذلك، يشير البروفيسور نيكيل دهوراندار، أستاذ علوم التغذية في جامعة تكساس التقنية الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن الأنسجة الدهنية والجهاز المناعي متداخلان بشكل عميق. يمكن للخلايا السلفية التي تتحول إلى خلايا دهنية أن تعمل كخلايا مناعية، وتفرز بعض الخلايا الدهنية مواد مؤيدة للالتهابات. هذا الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يمكن أن يرهق الجهاز المناعي ويقلل من قدرته على الاستجابة بفعالية للتهديدات الجديدة.

تفاقم جائحة كوفيد-19

برز الارتباط بين السمنة ومخاطر العدوى بشكل صارخ خلال جائحة كوفيد-19. ففي عام 2021، ارتبط 15% من جميع حالات دخول المستشفى والوفيات بسبب العدوى بالسمنة. هذه الملاحظة حفزت فريق كيفيماكي للتحقيق فيما إذا كان فيروس كورونا يشكل خطرًا فريدًا على الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو ما إذا كان الخطر يمتد إلى جميع أنواع العدوى. وخلصت الدراسة إلى أن الخطر يمتد بالفعل إلى جميع أنواع العدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية والطفيلية.

أظهرت الدراسة أيضًا أن درجة السمنة تتناسب طرديًا مع زيادة المخاطر. فالأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) بين 30 و34.9 لديهم خطر أعلى بنسبة 50% للإصابة بالعدوى أو دخول المستشفى أو الوفاة، بينما تضاعف الخطر لمن لديهم مؤشر كتلة الجسم بين 35 و39.9، وتضاعف ثلاث مرات لمن لديهم مؤشر كتلة الجسم 40 أو أعلى. ولوحظ أن المشاركين الذين فقدوا الوزن أو اكتسبوه بعد القياس الأولي شهدوا انخفاضًا أو ارتفاعًا في خطر الإصابة بالعدوى الشديدة على التوالي، مما يشير إلى مرونة محتملة في هذه العلاقة.

السمنة كمرض مزمن: تحديات وحلول

على الرغم من أن طبيعة الدراسة لم تسمح بإثبات العلاقة السببية بشكل مباشر، إلا أن الأدلة تشير بقوة إلى أن السمنة تساهم في خلل وظيفي مناعي. هذا الخلل قد يجعل الأشخاص الذين يعانون من السمنة لا يستجيبون جيدًا للتطعيمات، مما يتركهم أكثر عرضة للخطر. كما أن السمنة مرتبطة بنقص الحساسية لهرمون الليبتين، الذي يلعب دورًا في تنظيم وزن الجسم والشهية، وله أيضًا دور وقائي مناعي.

شدد البروفيسور دهوراندار على أن «السمنة مرض مزمن. إنها ليست مسألة إرادة؛ إنها ليست مسألة انضباط». وهذا المنظور مهم في فهم تحديات فقدان الوزن والحفاظ عليه. ومع ذلك، فإن ظهور أدوية مثل سيماجلوتيد (المعروفة باسم ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 GLP-1) قد يجعل فقدان الوزن أسهل لبعض الأشخاص. وتشير التجارب إلى أن هذه الأدوية قد تقلل من خطر العدوى، ولكن كيفيماكي حذر من أن الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية غالبًا ما يفقدون كتلة العضلات جنبًا إلى جنب مع الدهون، مما قد يكون له آثار سلبية على الجهاز المناعي، حيث توفر الأنسجة العضلية الغلوتامين، وهو حمض أميني يغذي بعض الخلايا المناعية، وتنتج أيضًا الإنترلوكين-6 المضاد للالتهابات.

واختتم كيفيماكي بالقول: «في بحثنا المستقبلي، نريد أن نفهم بشكل أفضل سبب زيادة السمنة لخطر الإصابة بالعدوى الشديدة، والأهم من ذلك، ما يمكن فعله لتقليل هذا الخطر». هذه الدراسة تؤكد الحاجة الملحة لمعالجة السمنة ليس فقط كعامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، بل كعامل حاسم في الصحة المناعية العالمية.

الكلمات الدلالية: # السمنة # العدوى # الوفيات # الجهاز المناعي # كوفيد-19 # الصحة العامة # الأمراض المزمنة # سيماجلوتيد